الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 216

18 شباط 2018
© UNRWA Gaza 2018. Photo by Rushdi Al-Saraj

16  - 30 كانون الثاني 2018 | الإصدار رقم 216

أبرز الأحداث

  • في 22 يناير، أطلق المفوض العام للأونروا بيير كارينبول من إحدى المدارس في غزة وبجانبه عدد من الطلاب والموظفين حملةً عالمية لجمع التبرعات تحت شعار "#الكرامة_لا_تقدر"، وهدفت الحملة إلى حشد الموارد الكافية لضمان استمرار تقديم الخدمات لأكثر من 5 مليون لاجئ فلسطيني في الشرق الأوسط وذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة عن تقليص كبير في إسهامها السنوي للأونروا. وكجزء من الحملة، تسعى الأونروا إلى جمع 500 مليون دولار، وفي ظل التقليصات ستكون فرص الوصول إلى التعليم وأفاق المستقبل لأكثر من نصف مليون طفل في أكثر من 700 مدرسة في كل من الأردن وسوريا ولبنان وغزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية في خطر، وكذلك سيتأثر تقديم خدمات المساعدة الطارئة لحوالي 1.7 مليون لاجئ من أكثر اللاجئين ضعفاً وفقراً، وسيتأثر وصول اللاجئين للرعاية الصحية بما في ذلك الرعاية قبل الولادة وغيرها من خدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة. وستكون على المحك أيضاً كرامة وحقوق مجتمع بأكمله تحمل أكثر من 70 عام من الظلم وعدم التيقن، وكذلك عقود من استثمار المجتمع الدولي في التنمية البشرية لدى اللاجئين الفلسطينيين وجهود تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
  • يعتبر برنامج التعليم في غزة أكبر برنامج تعليمي تديره الأونروا، في 20 يناير، بدأ 271,900 طالب ملتحقين في مدارس الأونروا (149,347 طلاب و 131,533 طالبات) الفصل الدراسي الثاني. وفي عام الدراسي الحالي 2017-2018 يقوم 8,733 معلم ومعلمة بتعليم الطلاب اللاجئين في 275 مدرسة تابعة للأونروا في مختلف أنحاء قطاع غزة ويتم الإشراف عليهم من قبل 261 مدير مدرسة و 270 نائب مدير. وبالرغم من الوضع السياسي المضطرب، وقلة البنى التحتية وزيادة الضغوط المالية، فإن تقديم التعليم النوعي والمنصف والشامل يبقى أولوية قصوى للأونروا، ويعتبر ذلك أيضاً أحد نتائج استراتيجية الأونروا المحددة في الإستراتيجية متوسطة المدى 2016-2021. ومن خلال برنامج التعليم، تُسهم الأونروا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخصوصاً الهدف رقم أربعة والذي يدعو إلى ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع.
  • تقوم الأونروا بشكل ربعي (مرة كل ثلاث شهور) بتقديم المساعدات الغذائية للعائلات اللاجئة لمساعدتهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية من الطعام وذلك تحت فئتين وهما: فئة الفقر المطلق وهي الفئة التي تعيش الأسر المصنفة ضمنها بأقل من 3.87 دولار للفرد في اليوم، بينما فئة شبكة الأمان الاجتماعي مخصصة للعائلات التي يعيش الفرد فيها بأقل من 1.47 دولار في اليوم. وفي كلا الفئتين، تحتوي الطرود الغذائية على كميات من الدقيق الأبيض والأرز وزيت عباد الشمس والسكر والحليب المجفف والعدس والحمص. وفي 2017، وزعت الأونروا مساعدات عينية لأكثر من 993,045 مستفيد خلال جولات التوزيع الأربعة. ومن أجل تحديد أهلية واستحقاق اللاجئين الفلسطينيين للمساعدة الغذائية، يقوم الأخصائيين الاجتماعيين من برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية بتقييم حالة ومستوى الفقر عند اللاجئين، حيث أجرت في 2017 91,444 زيارة منزلية.
  • في 2017، وفرت الأونروا في غزة من خلال تمويل النداء الطارئ فرص عمل لأكثر من 19,690 شخص عبر برنامج خلق فرص العمل (JCP)، وبالتالي تم ضخ أكثر من 15.77 مليون دولار أمريكي في الاقتصاد المحلي. ومن بين مجموع الوظائف، تم منح نحو ثلث تلك الفرص التشغيلية للنساء وأكثر من 4,991 فرصة لـ الشباب التي تتراوح أعمارهم بين 18 و 26 عام. وبالنظر إلى تفاقم الوضع الاجتماعي والاقتصادي في قطاع غزة، زادت الأونروا من برنامج خلق فرص العمل من 17,060 فرصة عمل في عام 2013 إلى 32,000 وظيفة في 2015. وبسبب النقص في التمويل، انخفض عدد فرص العمل المتاحة إلى حوالي 21,000 فرصة عمل في 2016 وإلى أقل من 20,000 في 2017. وبجانب آلاف الوظائف التي تم توفيرها من خلال برنامج خلق فرص العمل، قامت الأونروا من خلال مشاريع البنى التحتية بتوفير 8,923 وظيفة بدوام كامل (FTEs) في قطاع البناء. وبشكل عام، ساهم ذلك في خفض معدل البطالة في غزة بمقدار 5.6 بالمائة. وتسعى الأونروا أيضاً إلى معالجة مستويات البطالة العالية بين الشباب بشكل استثنائي من خلال برنامج تدريب الخريجين (GTP)،و في عام 2017، استفاد حوالي 3,323 خريج من فرص برنامج تدريب الخريجين. وإجمالاً، تم منح فرص عمل مؤقتة لأكثر من 32,600 من الخريجين الجدد منذ تأسيس البرنامج في عام 2001.
  • لدى الأونروا في غزة 176 طبيب/ة و 327 ممرض/ة يقدمون الرعاية الصحية الأولية الجيدة في 22 مركز صحي في مختلف أنحاء قطاع غزة يقدمون الخدمة الصحية لأكثر من مليون مريض كل ثلاثة شهور. ويزداد انتشار الأمراض غير المعدية (NCDs) مثل السكري وارتفاع ضغط الدم في غزة. وعلى الرغم من أن الأونروا في غزة لديها أكبر عدد من مرضى الأمراض غير المعدية على نطاق الأونروا في مناطق عملياتها الخمسة، بزيادة 7.6 في المائة في عدد الحالات في 2017 مقارنة بعام 2016، فإن الأونروا تتيح للفرد العلاج بأقل تكلفة مقارنةً مع مناطق العمليات الخمسة الأخرى. في 2017 تم فحص ما مجموعه 103,310 فرد للكشف عن مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. وفي يوليو 2017، كثفت الأونروا، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية WHO، من جهودها الرامية إلى إدماج الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي في إطار خدمات الرعاية الصحية الأولية، فقد أكمل 13 مركز صحي عملية الدمج مع نهاية العام الماضي، ويخطط برنامج الصحة في غزة لاستكمال عملية الدمج في جميع المراكز الصحية بحلول مايو 2018. علاوة على ذلك، سجلت الأونروا في غزة في 2017 أكثر من 28,000 حالة جديدة في برنامج الرعاية قبل الحمل، ويعتبر هذا الرقم أعلى مقارنة بعام 2016 وهو (20,000)، وبذلك يتجاوز الرقم المستهدف على نطاق الوكالة وهو 20,000 حالة جديدة. وتقوم 98.7 في المائة من النساء الحوامل بأربع زيارات للرعاية السابقة للولادة في المراكز الصحية التابعة للأونروا، و99.9 في المائة من النساء حصلن على مواعيد رعاية ما بعد الولادة في غضون ستة أسابيع من الولادة. ويتزايد أعداد حالات تنظيم الأسرة تدريجياً، حيث وصل العدد إلى أكثر من 81,204 حالة نشطة في عام 2017.
  • تستمر الأونروا في تنفيذ مشاريع البنى التحتية والإنشاءات لمعالجة وتلبية أكثر المسائل المتعلقة باحتياجات التنمية البشرية في قطاع غزة، وحالياً هناك ما مجموعه 13 مشروع بنى تحتية بقيمة 44.87 مليون دولار قيد التنفيذ، وهناك أيضاً 20 مشروع آخر بقيمة 29.17 مليون دولار تنتظر البدء في التنفيذ. في يناير، أدخلت الأونروا 41 شاحنة محملة بمواد إنشاءات من ضمنها بعض المواد الموجودة على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام مثل الإسمنت وأنابيب الحديد وقضبان الحديد والمواد الخام والمصاعد لمشاريع البنى التحتية في الأونروا قيد التنفيذ.

 

البيئة العملياتية

  •  في يناير، نظم اتحاد الموظفين المحليين مسيرةً تضامنية لدعم حملة الأونروا العالمية لجمع التبرعات #الكرامة_لا_تقدر_بثمن، وانطلق الموظفون من مكتب الأونروا إلى مكتب المنسق الخاص لعملية السلام التابع للأمم المتحدة (UNSCO) في مدينة غزة وذلك لتسليم رسالة موجهة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يعربون فيها عن قلقهم إزاء تخفيضات التمويل وأثرها المحتمل، وشارك فيها حوالي من 9.000 شخص. ووصف المتحدثون في المسيرة بأن الأونروا واحدة من "أكثر المنظمات فعاليةً وتقديماً للخدمات العامة في العالم". وحذر مدير عمليات الأونروا في غزة، ماتياس شمالي، من الآثار المحتملة لنقص تمويل الأونروا وتسييس المساعدات الإنسانية لملايين الفقراء. وقال السيد ماتياس للمشاركون في المسيرة: "من خلال هذه المسيرة السلمية وبهذه الأعداد الكبيرة، فإنكم ترسلون رسالة قوية للعالم". وحرصت الأونروا على استمرار تقديم الخدمات الأساسية خلال توقف الموظفين عن العمل لبضع ساعات للمشاركة في المسيرة.
  • في 20، 21، 22 و 27 يناير، فتحت دوريات البحرية الإسرائيلية النار تجاه قوارب الصيد الفلسطينية قبالة ساحل قطاع غزة، مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ. ولم يبلغ عن وقوع اصابات.
  • في 18، 21، 25، 26 و 28 يناير، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة على السياج الحدودي النار تجاه المناطق الفلسطينية. ولم يبلغ عن وقوع اصابات.
  • في 16، 19، 22، 25 و 26 يناير، نظم مدنيون، معظمهم من الشباب، احتجاجات ضد قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في عدة مناطق من قطاع غزة بالقرب من السياج المحيط. وعندما اقترب بعضهم من السياج ورشقوا الحجارة تجاه مراكز المراقبة الإسرائيلية، ردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع، وذكرت المصادر إصابة 12 شخص.
  • في 23 يناير، نظم اتحاد الموظفين المحليين في الأونروا في غزة، استجابة لدعوة من المؤتمر العام لاتحادات الموظفين المحليين وقفةً تضامنية مع الأونروا لمدة ساعة واحتجاجاً على قرار الولايات المتحدة بتخفيض دعمها المالي للأونروا.
  • في 23، 24 و 25 يناير، نظم فلسطينيون اعتصاماً أمام معبر رفح جنوب شرق مدينة رفح مطالبين بفتح المعبر الحدودي.

 

استجابة الأونروا

اسلام خلال حملة جمع التبرعات: "ساعدونا لتبقى مدارس الأونروا مفتوحة"

الطالبة إسلام بربخ، لاجئة فلسطينية تبلغ من العمر 14عام أثناء إلقائها لكلمتها خلال حفل اطلاق حملة جمع التبرعات #الكرامة_لا_تقدر_بثمن. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2018، تصوير رشدي السراج

الطالبة إسلام بربخ، لاجئة فلسطينية تبلغ من العمر 14عام أثناء إلقائها لكلمتها خلال حفل اطلاق حملة جمع التبرعات #الكرامة_لا_تقدر_بثمن. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2018، تصوير رشدي السراج

 

كما ذكر في التقرير، أطلق المفوض العام للأونروا بيير كرينبول في الثاني والعشرين من يناير حملة جمع تبرعات عالمية تحت عنوان ووسم #الكرامة_لا_تقدر_بثمن وذلك من إحدى مدارس الأونروا في غزة، وخلال حفل الإطلاق، قالت الطالبة إسلام بربخ، لاجئة فلسطينية تبلغ من العمر 14عام، عضو البرلمان الطلابي في مدرسة الأمل الاعدادية للبنات في خانيونس جنوب قطاع غزة التابعة للأونروا: "نعم، هذه الحملة  #الكرامة_لا_تقدر_بثمن هي حملتنا، نحن طلبة ذوي إرادة وتصميم، وإنني أناشد كافة الطلبة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية والشمالية، وكذلك في الشرق الأوسط، بنشر ندائنا من أجل توفير الدعم، ساعدونا لتبقى مدارس الأونروا مفتوحة".

وأضافت اسلام: "تلقّى والديّ، تعليمهم في مدارس الأونروا منذ سنوات، ومثلهم أنا وأخواتي نتعلم في مدارس الأونروا، وبدون الأونروا لا أعرف كيف سنتلقى تعليمنا، لقد ساعدتنا الأونروا في الحصول على واحد من أهم حقوقنا الأساسية وهو حق التعليم... التعليم يعني المستقبل، وهو أداتنا للتنمية والتقدم".

ومن خلال برنامج التعليم، تُسهم الأونروا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخصوصاً الهدف رقم أربعة والذي يدعو إلى ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع.

 

الاحتياجات التمويليةا

تواجه الأونروا زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل الأونروا بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، وأن احتياجات النمو فاقت الدعم المالي. إن الإعلان الأخير من قبل أكبر مانح للأونروا، الولايات المتحدة، القاضي بتخفيض تمويلها إلى 60 مليون دولار أمريكي في عام 2018، يضع الأونروا أمام تحدي كبير في تقديم خدماتها الأساسية بشكل يمكن التنبؤ به. تدعو الأونروا جميع الدول الأعضاء على العمل بشكل مشترك من أجل بذل الجهود التي من شأنها تمويل موازنة برامج الأونروا في 2018.

وتعمل برامج الطوارئ والمشاريع الرئيسية في الأونروا في ظل وجود نقص كبير والتي يتم تمويلها من خلال قنوات تمويلية منفصلة. بعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ 316 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 404 مليون دولار. تناشد الأونروا المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

في 30 يناير، أطلقت الأونروا ندائها الطارئ لتغطية الاحتياجات الانسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة في 2018، وتعتبر برامج الطوارئ والميزانيات المرتبطة بها منفصلة عن متطلبات الأونروا الاعتيادية لدعم تقديم الخدمات الأساسية، وكما تم تقديمه وعرضه في النداء الطارئ لعام 2018، تسعى الأونروا إلى توفير مبلغ 398.8 مليون دولار لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة. ويبلغ نصيب وجزء قطاع غزة من النداء الطارئ حوالي 354 مليون دولار.

 

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.9 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.