الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 217-218

05 آذار 2018
© UNRWA Gaza 2018. Photo by Rushdi Al-Saraj

30 يناير - 27 فبراير 2018 الاصدرا 217 & 218

 

أبرز الأحداث

  • في 31 كانون الثاني / يناير، أطلقت وكالة الأمم المتحدة لاغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) نداء استغاثة من أجل برامجها الطارئة  لعام 2018 بملغ 800 مليون دولار أمريكي للأزمة الإقليمية السورية والأراضي الفلسطينية المحتلة في غزة، ستحتاج الأونروا إلى 354 مليون دوالار أمريكي لتلبية الاحتياجات الانسانية العاجلة ذات الأولوية للاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك  توزيع السلال الغذائية، وتوفير فرص عمل مؤقتة، وصحة الطوارئ والتعليم، وكذلك المأوى. في المنطقة الساحلية، لا تزال الحالة السياسية والأمنية متقلبة، بدخول الحصار البري والجوي والبحري عامه الحادي عشر. تتعرقل فرص العمل بسبب الحصار - ما زال معدل البطالة في غزة من بين أعلى المعدلات في العالم - ويعتمد ما يقرب من مليون لاجئ فلسطيني على المساعدات الغذائية الطارئة، وهذا الرقم يشكل زيادة بمقدار عشرة أضعاف عن رقم الأشخاص الذين كانو يطلبون الحصول على تلك المساعدات في عام 2000 والذي كان يبلغ 100,000شخص. وبعد ثلاث سنوات ونصف من الاعمال العدائية التي حدثت في عام 2014، والتي تسببت بدمار غير مسبوق وخسائر في الأرواح ، لا تزال هناك 2,500 أسرة لاجئة فلسطينية مشردة، ولا يزال ينبغي العمل على اتمام عمليات اصلاح كثر من 50,000 منزل.
  • في ضوء الأزمة المالية الحالية للأونروا وكجزء من التواصل الإعلامي الواسع،  تم اجراء مقابلات مع مدير عمليات الأونروا في غزة، السيد ماتياس شمالي مع عدد من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية، بما في ذلك تلفزيون فلسطين، ولوس أنجلوس تايمز، والتلفزيون العربي، تلفزيون الغد، روسيا اليوم، ZDF، ARD،le Monde الإقتصادية والجزيرة الانجليزية. ركز السيد شمالي، في إطار اتصاله مع وسائل الإعلام، بصفة خاصة على الحالة المالية للوكالة وآثارها على حياة اللاجئين الفلسطينيين في غزة بما يتماشى مع التزام الأونروا بنقل صورة محنة اللاجئين الفلسطينيين إلى المجتمع الدولي.
  • في 26 شباط / فبراير، قام موظفو ومستفيدون من سبعة مراكز لإعادة التأهيل المجتمعي في جميع أنحاء قطاع غزة التي تقدم خدمات تعليمية وخدمات أخرى للأشخاص ذوي الإعاقة، بالتجمع أمام البوابة الرئيسية لمكتب الأونروا الاقليمي في غزة. تضامنا مع الوكالة وخوفا من العواقب الوخيمة لخفض الخدمات بسبب نقص التمويل،حيث طالبت هذه الفئة الضعيفة من اللاجئين على وجه الخصوص باحترام حقهم في العيش بكرامة ودعت إلى دعم الأونروا لضمان استمرار حصولهم على التعليم الجيد، خدمات صحية.

 

البيئة العملياتية

  •          في الفترة الواقعة بين 31 يناير و 27 فبراير، فتحت دوريات البحرية الاسرائيلية النار باتجاه قوارب الصيادين قبالة ساحل قطاع غزة في 17 موقع، مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ. سجلت حالة وفاة واحدة واعتقل ستة صيادين.
  •          في الفترة من 31 يناير إلى 27 فبراير، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة على السياج الحدودي النار باتجاه المناطق الفلسطينية في 15 موقع. وأبلغ عن أربعة إصابات
  •          وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، قام مدنيون، معظمهم من الشباب، بتنظيم احتجاجات ضد قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس بالقرب من السياج المحيط في مناطق مختلفة من غزة. وعندما اقترب بعضهم من السياج ورشقوا الحجارة باتجاه مراكز المراقبة الإسرائيلية، ردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع. وجرى الإبلاغ عن 61 إصابة وحالة وفاة واحدة.
  •          في 3 فبراير، حاول رجل فلسطيني يبلغ من العمر 30 عاما الانتحار عن طريق صب البنزين على نفسه في جباليا.
  •          في 5 فبراير، حاول فلسطيني يبلغ من العمر 20 عاما الانتحار بشنق نفسه داخل منزله في مدينة غزة.
  •          في 8 فبراير، حاول فلسطيني يبلغ من العمر 23 عاما الانتحار بشنق نفسه داخل منزله في خان يونس.
  •          في 9 فبراير، قام شاب فلسطيني يبلغ من العمر 20 عاما بالانتحار بتعليق نفسه في منزله في مخيم جباليا.
  •          في 16 فبراير، أصيب فتى فلسطيني يبلغ من العمر 11 عاما بجراح خطيرة بسبب انفجار ذخائر غير منفجرة في منطقة جباليا، جنوب منطقة الشمال. وتم نقل الفتى المصاب الى مستشفى محلى للتلقي العلاج.
  •          في 20 فبراير، وقع إضراب تجاري جزئي ومروري على نطاق واسع  احتجاجا على تدهور الحالة الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة.

 

 

استجابة الأونروا

تجنب الأثار المصاحبة : الأمراض غير المعدية  تتطلب الفحص الروتيني

رحاب عابد (على اليسار)، ممرض عملي في مركز الشاطئ الصحي التابع للأونروا ، توضح لـ محمد علي الرياحي (على اليمين) حول المخاطر، واجراءات التخفيف من المضاعفات المرتبطة بمرض السكري. جميع الحقوق محفوظة: الأونرواغزة 2018، تصوير رشدي السراج.

رحاب عابد (على اليسار)، ممرض عملي في مركز الشاطئ الصحي التابع للأونروا ، توضح لـ محمد علي الرياحي (على اليمين) حول المخاطر، واجراءات التخفيف من المضاعفات المرتبطة بمرض السكري. جميع الحقوق محفوظة: الأونرواغزة 2018، تصوير رشدي السراج.

 

يوضح محمد علي الرياحي، وهو لاجئ فلسطيني يبلغ من العمر 57 عاما وعائل لـ أسرة مكونة من تسعة أفراد: "تم تشخيص إصابتي بمرض السكري في عام 2002. أقوم بزيارة مركز الشاطئ الصحي التابع للأونروا كل شهر بشكل منتظم منذ أكثر من 15 عام للقيام بالفحوصات الطبية الروتينية والحصول على الأدوية المجانية".

وكما هي النسب العالمية، فإن معدل انتشار الأمراض غير المعدية مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم آخذ في الارتفاع في غزة. وفي القطاع الذي يقبع تحت الحصار البري والجوي والبحري المشدد لمدة عشر سنوات، فإن المعدلات المرتفعة لمرض السكري هي نتيجة مباشرة لتعطل النشاط الاقتصادي والاجتماعي الذي يؤدي إلى تعايش سوء التغذية والأمراض المعدية مع الأمراض غير المعدية مثل البدانة والسكري. كما أن التحضر القسري والاكتظاظ وما يرتبط به من ضغوط نفسية اجتماعية يمكن أن يؤدي إلى تفاقم هذه الأمراض. وقد حدثت زيادة مستمرة في عدد حالات السكري وارتفاع ضغط الدم في غزة بنحو 5 في المائة سنويا منذ عام 2008. في حين بلغ عدد حالات السكري وارتفاع ضغط الدم 49,442حالة في عام 2008 ، الى 84,093 حالة في عام 2017.

يزور السيد محمد مركز الشاطئ الصحي التابع للأونروا كل شهر لضمان مراقبة جيدة لحالته الصحية. ويتلقى خلال زياراته المنتظمة خدمات مختلفة مثل فحوصات الدم والسكري و ضغط الدم، بالإضافة إلى المشاركة في جلسات التوعية.

علق محمد:"لقد حضرت في العام الماضي أربع جلسات توعية نظمها المركز الصحي لمخيم الشاطئ للاجئين حول مرض السكري. تعلمت الكثير عن كيفية قيادة أسلوب حياة صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، والقيام بمزيد من الألعاب الرياضية ".

يحتاج مصابي الأمراض غير المعدية إلى فحوصات صحية روتينية و الحصول على الأدوية بشكل متسمر. وفي حالة مرض السكري من المحتمل أن يؤدي انقطاع أي من عنصري العلاج أو كليهما لفترات طويلة من الزمن إلى مضاعفات ثانوية مثل العمى والعدوى، ولذلك فإن الكشف المبكر والوقاية من الأمراض أمران حاسمان لحماية مرضى السكري من الآثار الثانوية للمرض. في عام 2017، تمكنت الأونروا من توسيع خدماتها الطبية الوقائية وفحص ما مجموعه 103,310 فردا للكشف عن مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

رحاب عابد ممرض عملي في مركز الشاطئ الصحي قالت:"من خلال دورات العمل والتوعية المنتظمة لدينا، نحن نسعى لتوفير خدمات صحية عالية الجودة للمرضى الذين يعانون من الأمراض غير المعدية. وأحد مبادرات التوعية هذه هو برنامج العيادات الصغرى الذي يهدف إلى التصدي لتزايد معدلات مرض السكري بين مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في غزة. ويعتبر التثقيف الصحي وممارسة نمط الحياة الصحية عنصرا أساسيا في تحسين مراقبة أوضاع مرضى الأمراض غير المعدية ومساعدة الآخرين على السيطرة على ظهور المؤشرات او الظروف  لمنع ظهور مرض السكري ".

عبر مراكزها الصحية الـ22، تقدم الأونروا خدمات الرعاية الصحية الأولية إلى الغالبية العظمى من 1.3 مليون لاجئ فلسطيني في غزة. وتقدم المراكز الصحية أيضاً خدمات العيادات والمختبرات إلى جانب صحة الأمهات وتنظيم الأسرة.

 

الاحتياجات التموينية

تواجه الأونروا زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل الأونروا بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، وأن احتياجات النمو فاقت الدعم المالي. إن الإعلان الأخير من قبل أكبر مانح للأونروا، الولايات المتحدة، القاضي بتخفيض تمويلها إلى 60 مليون دولار أمريكي في عام 2018، يضع الأونروا أمام تحدي كبير في تقديم خدماتها الأساسية بشكل يمكن التنبؤ به. تدعو الأونروا جميع الدول الأعضاء على العمل بشكل مشترك من أجل بذل الجهود التي من شأنها تمويل موازنة برامج الأونروا في 2018.

وتعمل برامج الطوارئ والمشاريع الرئيسية في الأونروا في ظل وجود نقص كبير والتي يتم تمويلها من خلال قنوات تمويلية منفصلة. وتشمل الاحتياجات ذات الأولوية في غزة فيما يتعلق بنداء الطوارئ في الأرض الفلسطينية المحتلة لعام 2018 ما قيمته 80 مليون دولار أمريكي لتوزيع الطرود الغذائية الطارئة إلى ما يقرب من مليون شخص، 10 مليون دولار أمريكي على الأقل لخلق فرص عمل مقابل الدفع من خلال برنامج الأونروا لخلق فرص العمل فضلا عن 7 ملايين دولار لبرنامج الوكالة للصحة النفسية المجتمعية. بعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ 316 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 404 مليون دولار. تناشد الأونروا المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.9 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.