الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 219

16 آذار 2018
© صور الاونروا , 2018 غزة , تصوير خليل عدوان

27فبراير  - 13 مارس 2018 | الإصدار رقم 219

أبرز الأحداث

  • في 15 مارس، سيتم تنظيم مؤتمر وزاري استثنائي عالي المستوى في روما، ويستضيف المؤتمر كل من السويد والأردن وبرئاسة الأمين العام للأمم المتحدة وذلك للتغلب على الأزمة المالية غير المسبوقة وغير المتوقعة التي تواجهها الأونروا. وفي 12 مارس، قبيل المؤتمر وبالتماشي على حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن، شارك أكثر من 5,300 طالب من 275 مدرسة من مختلف أنحاء قطاع غزة، إلى جانب طلاب آخرين من مدارس الأونروا في الأردن وسوريا والضفة الغربية ولبنان، في فعالية اللعب والتحليق بالطائرات الورقية الزرقاء وذلك لإرسال رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أنهم يريدون أن يصان ويحفظ حقهم في التعليم. وفي 22 يناير، أطلق المفوض العام للأونروا السيد بيير كارينبول حملة جمع تبرعات عالمية تحت شعار ووسم #الكرامة_لا_تقدر_بثمن من أجل تعبئة المجتمع الدولي لدعم رداً جماعياً لحماية حقوق وكرامة اللاجئين الفلسطينيين، وكجزء من الحملة، أطلقت مبادرة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم #غزة_على_الحافة من أجل تسليط الضوء على الوضع الانساني المأساوي الذي يعيشه اللاجئين الفلسطينيين في غزة بعد 11 عام من حصار بري وبحري وجوي. للمزيد شاهد قصة قصي وعدي، وهما طفلان لاجئان فلسطينيان من غزة، حيث تشرح قصتهم الدور الذي تلعبه الأونروا في جلب الأمل والكرامة لهم وفي تقديم الخدمات المنقذة للحياة لمئات الآلاف من اللاجئين.
  • يدخل الحصار على غزة عامه الثاني عشر في يونيو 2018، فالقيود المشددة على حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة، لم تسحق القطاع الذي يعتمد اقتصاده على التجارة فقط، بل كان سبباً مباشراً في الارتفاع المهول في أعداد البطالة والفقر الشديد وانعدام الأمن الغذائي وأدى إلى الإكتئاب وفقدان الأمل والعزلة وخصوصاً بين أوساط الشباب. كما تسبب الحصار في تكاليف إضافية على عاتق المنظمات الإنسانية التي تعمل في قطاع غزة وهو ما قلّص من حجم التمويل النادر المخصص للتدخلات الإنسانية. في عام 2017 لوحده، أدت الحاجة لمزيد من الموظفين وتكاليف النقل والأعمال اللوجستية الناتجة من المتطلبات الإسرائيلية فيما يخص الوصول ومراقبة جميع واردات الأونروا إلى قطاع غزة إلى تحمل تكاليف إضافية بقيمة 8.49 مليون دولار، ولا يشمل هذا المبلغ تكاليف الوصول التي يدفعها القطاع الخاص لإدخال مواد البناء إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم تحت آلية إعادة إعمار غزة (GRM)، وقد أثرت هذه التكاليف الإضافية على المساعدات المالية المخصصة للإصلاح الذاتي ولتدخلات إعادة الإعمار تحت آلية إعادة إعمار غزة، ويستثنى كذلك من المبلغ نسبة التضخم (فعندما تتأجل المشاريع ترتفع الأسعار، مما يدفع الأونروا إلى تخفيض حجم المشروع أو أن تطلب دعماً إضافياً من المانح)، وإضافة إلى ذلك يؤثر ذلك على مصداقية الأونروا وموظفيها أمام المجتمع الغزي، وبين المستفيدين والمقاولين وكذلك فيما بين مجتمع المانحين.
  • في الذكرى السنوية السابعة للزلزال المدمر الذي ضرب اليابان، حلقت رسائل من التعاطف والتضامن في سماء غزة حيث شارك أكثر من ألف طالب لاجيء في غزة من ثلاث مدارس تابعة للأونروا تقع في مشروع الإسكان الياباني في تطيير الطائرات الورقية إحياءاً لذكرى الكارثة التي قتلت ما يزيد عن 15,891 شخص وسببت دماراً هائلاً. إضافة إلى ذلك، تم تنظيم لقاء عبر الإنترنت جمع طلاب من مدارس الأونروا وطلاب يابانيين، حيث تبادل الطلاب الحديث عن حياتهم اليومية وآمالهم ومستقبلهم. وتُلقي الفعالية السادسة لتطيير الطائرات الورقية في خان يونس الضوء على متانة العلاقات بين الشعب الياباني واللاجئين الفلسطينيين في غزة، وتعتبر هذه الفعالية تذكير بصمود وقوة الشعبين.
  • في 8 مارس، احتفل العالم باليوم العالمي للمرأة تحت العنوان الرئيسي "حان الوقت: الناشطات من الريف والحضر يغيرن حياة المرأة"، يسلط العنوان الضوء على تمكين المرأة في جميع الأماكن والحالات سواء في الريف أو الحضر، وكذلك للنشطاء الذين يعملون بلا كلل لتعزيز حقوق المرأة والفرص لتحقيق كامل إمكاناتها. وتحت هذا العنوان، نظمت مبادرة النوع الاجتماعي في الأونروا أربعة جلسات نقاش مع منظمات المجتمع المحلي في مختلف أنحاء قطاع غزة لمناقشة حقوق المرأة والوصول للعدالة وكذلك مناقشة بعض التحديات الخاصة مثل التحديات التي تواجهها المرأة في القطاع الزراعي. إضافة إلى ذلك، سينظم برنامج التعليم في الأونروا مجموعة من الأنشطة في كلية تدريب مجتمع غزة (GTC) وستشمل الأنشطة على مسابقة رسم، والموسيقى والرقص الفلكلوري، كما سيتم تنظيم مسيرةً تضامنية يشارك فيها 300 طالبة من مدارس الأونروا وموظفيها.
  • تستمر الأونروا في تنفيذ مشاريع البنى التحتية والإنشاءات لمعالجة وتلبية أكثر المسائل المتعلقة باحتياجات التنمية البشرية في قطاع غزة، وحالياً هناك ما مجموعه 13 مشروع بنى تحتية بقيمة 44.87 مليون دولار قيد التنفيذ، وهناك أيضاً 20 مشروع آخر بقيمة 29.17 مليون دولار تنتظر البدء في التنفيذ. في يناير، أدخلت الأونروا 31 شاحنة محملة بمواد إنشاءات من ضمنها بعض المواد الموجودة على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام مثل الإسمنت وأنابيب الحديد وقضبان الحديد والمواد الخام والمصاعد لمشاريع البنى التحتية في الأونروا قيد التنفيذ.

 

البيئة العملياتية

  • في الفترة من 1 إلى 12 مارس، فتحت دوريات البحرية الاسرائيلية النار اتجاه قوارب الصيادين 10 مرات قبالة ساحل قطاع غزة، مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ، ولم يبلغ عن وقوع اصابات.
  • في 27 فبراير، وكذلك 5 مرات في بداية شهر مارس، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة على السياج الحدودي النار اتجاه المناطق الفلسطينية. وذكرت المصادر مقتل شخص من جراء ذلك، ولم يبلغ عن وقوع اصابات.
  • خلال الفترة التي يغطيها التقرير، بواقع 5 مرات، قام مدنيون، معظمهم من الشباب، بتنظيم احتجاجات ضد قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس بالقرب من السياج الحدودي، وذلك في عدة مناطق مختلفة من غزة. وعندما اقترب بعضهم من السياج ورشقوا الحجارة اتجاه نقاط المراقبة الإسرائيلية، ردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع، وأسفر ذلك عن 19 إصابة ومقتل شخص.
  • في 1 مارس، أصيب فلسطيني يبلغ من العمر 16 عام بجروح متوسطة في مدينة غزة، نتيجة لانفجار ذخائر غير منفجرة (ERW).
  • في 9 مارس، حاول فلسطيني يبلغ من العمر 15 عام الانتحار بتسميم نفسه عبر أخذه لجرعة زائدة من المخدرات في مخيم الشاطئ.

 

استجابة الأونروا

طلاب الأونروا يدعون إلى تضامن عالمي لحماية حقهم في التعليم 

طالبات مدرسة الرمال الاعدادية المشتركة "ب" للبنات أثناء اطلاق الطائرات الورقية. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2018، تصوير خليل عدوان
طالبات مدرسة الرمال الاعدادية المشتركة "ب" للبنات أثناء اطلاق الطائرات الورقية. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2018، تصوير خليل عدوان

في 15 مارس، سيتم تنظيم مؤتمر غير عادي عالي المستوى في روما، ويستضيف المؤتمر كل من السويد والأردن وبرئاسة الأمين العام للأمم المتحدة وذلك للتغلب على الأزمة المالية غير المسبوقة وغير المتوقعة التي تواجهها الأونروا. وفي 12 مارس، قبيل المؤتمر وبالتماشي على حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن، شارك أكثر من 5,300 طالب من 175 مدرسة من مختلف أنحاء قطاع غزة، إلى جانب طلاب آخرين من مدارس الأونروا في الأردن وسوريا والضفة الغربية ولبنان، في فعالية اللعب والتحليق بالطائرات الورقية الزرقاء وذلك لإرسال رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أنهم يريدون أن يصان ويحفظ حقهم في التعليم.

وقالت الطالبة هالة حجازي، البالغة من العمر 12 عام، وهي واحدة من 80 طالبة مشاركة في الفعالية في مدرسة الرمال الإعدادية المشتركة للبنات: "اليوم أشارك زملائي وزميلاتي في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية لنذكر المجتمع الدولي بحقنا الأساسي في التعليم وأن كرامتنا تستحق الحماية. نريد أن نستمر في الدراسة والتعلم". وأعربت هالة عن أملها مضيفةً: "آمل أن يعمل الناس في جميع أنحاء العالم على حماية حقنا في الذهاب إلى المدرسة". وأضافت طالبة أخرى من المشاركات في الفعالية وهي نور شحاتة: "أحلم بأن أكون طبيبة في المستقبل، ولكن كيف لي أن أحقق حلمي بدون التعليم؟"

تعتبر الأونروا أن التعليم يعتبر استثمار رئيسي وكبير في كرامة وتنمية اللاجئين الفلسطينيين، حيث أن توفير التعليم النوعي والمنصف والشامل هو أحد النتائج الاستراتيجية للأونروا، كما هو محدد في الاستراتيجية الحالية متوسطة الأجل 2016-2021، ويساهم التعليم كذلك بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية للأمم المتحدة، وخصوصاً الهدف الرابع الذي يدعو يدعو إلى ضمان التعليم النوعي والجامع للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة.

 

الاحتياجات التمويلية

تواجه الأونروا زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل الأونروا بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، وأن احتياجات النمو فاقت الدعم المالي. إن الإعلان الأخير من قبل أكبر مانح للأونروا، الولايات المتحدة، القاضي بتخفيض تمويلها إلى 60 مليون دولار أمريكي في عام 2018، يضع الأونروا أمام تحدي كبير في تقديم خدماتها الأساسية بشكل يمكن التنبؤ به. تدعو الأونروا جميع الدول الأعضاء على العمل بشكل مشترك من أجل بذل الجهود التي من شأنها تمويل موازنة برامج الأونروا في 2018.

وتعمل برامج الطوارئ والمشاريع الرئيسية في الأونروا في ظل وجود نقص كبير والتي يتم تمويلها من خلال قنوات تمويلية منفصلة. وتشمل الاحتياجات ذات الأولوية في غزة فيما يتعلق بنداء الطوارئ في الأرض الفلسطينية المحتلة لعام 2018 ما قيمته 80 مليون دولار أمريكي لتوزيع الطرود الغذائية الطارئة إلى ما يقرب من مليون شخص، 10 مليون دولار أمريكي على الأقل لخلق فرص عمل مقابل الدفع من خلال برنامج الأونروا لخلق فرص العمل فضلاً عن 7 ملايين دولار لبرنامج الأونروا للصحة النفسية المجتمعية. إضافة إلى ذلك، بعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ 316 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 404 مليون دولار.

تناشد الأونروا المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.9 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.

تقرير الوضع الطاريء الإصدار رقم 219
تقرير الوضع الطاريء الإصدار رقم 219