الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 221

12 نيسان 2018
نشاط ترفيهي في مدرسة الأونروا © 2018 الأونروا تصوير: خليل عدوان.

27مارس - 10 ابريل 2018 | الإصدار رقم 221

أبرز الأحداث

  • لا يزال قطاع غزة يعاني من أزمتي الوقود والمياه المزمنتين، حيث الغياب الواضح لأي تحسينات اجتماعية واقتصادية للاقتصاد المتعثر، وكذلك عدم إحراز تقدم في عملية المصالحة، فضلاً عن تأثير الحصار. في يونيو 2018 سيدخل الحصار المفروض على غزة عامه الثاني عشر، والذي لا يزال يعيق حرية حركة الأفراد والبضائع. بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، خلال فبراير 2018، بلغ حجم الدخول إلى إسرائيل عبر معبر إيريز أعلى بنسبة 7٪ من المعدل الشهري في عام 2017، ولكنها أقل من المتوسط الشهري في عام 2016 بنسبة 44٪. ويعتبر معبر إيريز الآن المعبر الوحيد المتاح لحركة الأفراد بين إسرائيل وغزة. يقع المعبر شمال غزة، ويتطلب الدخول إلى إسرائيل الحصول على تصاريح فردية. يتم إصدار التصريح من قبل المؤسسة العسكرية وليس وزارة الداخلية، وتقضي سياسة إسرائيل بعدم السماح لسكان قطاع غزة الدخول إلى إسرائيل إلا في الحالات الطبية والإنسانية الاستثنائية الفلسطينية.

  • في 8 مارس، أصدرت مؤسسة جيشا - مسلك تقريراً جديداً حول أثر إغلاق المعابر على النساء في قطاع غزة بعنوان: "أحلام معلّقة: تأثير الإغلاق الإسرائيلي على النساء في غزة". يشرح التقرير أثر الحصار على الحياة العائلية والاقتصاد والمجتمع المدني من منظور النساء خلال الـ12 عام الماضية. إن النساء، اللواتي يشكلن 49% من تعداد سكان القطاع، يعتبرن عُرضة على وجه الخصوص لتداعيات التقييدات المشددة المفروضة من قبل إسرائيل على حركة الأفراد والبضائع من إلى غزة. وبهذا، فهنّ يدفعن أثماناً اجتماعية واقتصادية باهظة بسبب الإغلاق الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ العام 2007. وتمكنت كل سيدة من اللواتي تم مقابلتهن من تخطي عقبات اجتماعية وقيود إلا أنهن مازلن يواجهن قيود إسرائيلية مشددة على الحركة من قطاع غزة وإليه.
  • زار المفوض العام للأونروا السيد بيير كارينبول قطاع غزة من 27 إلى 29 مارس، وخلال فترة الزيارة، قام بزيارة مركز المغازي الصحي حيث التقى مع الموظفين فيه والمستفيدين منه، كما زار مدرسة خانيونس الإبتدائية للبنين "ب"، ومركز توزيع خانيونس ومكتب الإغاثة والخدمات الاجتماعية في مدينة رفح والذي تحدث فيه مع أعضاء من البرلمان الطلابي وممثلين عن مجلس أولياء الأمور وكذلك موظفي مركز التوزيع. إضافة إلى ذلك، زار المفوض مشروع تطوير مخيم دير البلح والتقى هناك مع ممثلين عن المخيم. وعقد السيد بيير مؤتمراً صحفياً في 28 مارس وحذر فيه من التدهور الخطير وغير المسبوق في الوضع الانساني في قطاع غزة، وتحدث عن الضغوطات النفسية الهائلة الذي يواجهه السكان في غزة وحذر أيضاً من مستقبل العملية التعليمية في مدارس الأونروا بسبب العجز المالي الذي تعاني منه الأونروا، واستغل المفوض العام للأونروا الفرصة ليقوم بنفسه بتسليم ميدالية مرسلة من قداسة البابا فرانسيس للطالبة رؤى – طالبة في إحدى مدارس الأونروا – تكريماً لشجاعتها وكذلك تقديراً لشجاعة 525,000 طالب فلسطيني لاجئ.
  • في 7 إبريل، احتفل برنامج الصحة في الأونروا في غزة بيوم الصحة العالمي  تحت شعار: "التغطية الصحية الشاملة"، وقامت الأونروا بتنفيذ ثماني جلسات رفع توعية في مختلف أنحاء قطاع غزة حول مواضيع مثل الأمراض غير المعدية، صحة الأسنان، خدمات ما قبل الولادة والأمومة المقدمة من قبل الأونروا. وخلال الجلسات، فُتح المجال للنقاش والأسئلة من المشاركين كما تم توزيع بعض النشرات التثقيفية. من خلال 22 مركز صحي، تقدم الأونروا في غزة خدمات الرعاية الصحية الأولية لأغلبية اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، ويشمل ذلك الخدمات السريرية والمخبرية، وصحة الأم وتقديم المشورة في مسألة تنظيم الأسرة ورصد علاج الأمراض المعدية مثل الإسهال، الحمى الشوكية والتهاب الغدة النكافية. وفي الوقت الحالي، تستمر أزمة النقص الحاد في المستلزمات الطبية في القطاع الصحي الحكومي/العام، حيث 45% من الأدوية وحوالي 27% من المستهلكات الطبية نفدت من المستودعات بنهاية شهر مارس. أثر هذا النقص الخطير بشكل سلبي على الخدمات الصحية المهمة مثل رعاية صحة الأم، علاج الأورام، الغسيل الكلوي، تدخلات علاج القلب والقسطرة وكذلك العمليات الجراحية للعين وجراحة العظام.
  • تستمر الأونروا في تنفيذ مشاريع البنى التحتية والإنشاءات، وحالياً هناك ما مجموعه 13 مشروع بنى تحتية بقيمة 44.87 مليون دولار قيد التنفيذ، وهناك أيضاً 22 مشروع آخر بقيمة 31.17 مليون دولار تنتظر البدء في التنفيذ. في مارس، أدخلت الأونروا 27 شاحنة محملة بمواد إنشاءات من ضمنها بعض المواد الموجودة على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام مثل الإسمنت وأنابيب الحديد وقضبان الحديد والمواد الخام والمصاعد لمشاريع البنى التحتية في الأونروا قيد التنفيذ.

 

البيئة العملياتية

  • بين 29 مارس و 6 إبريل، فتحت دوريات البحرية الإسرائيلية النار على قوارب الصيد الفلسطينية قبالة ساحل قطاع غزة، مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ، وتم الإبلاغ عن ثلاثة إصابات.
  • بين 27 مارس و 9 إبريل، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة على السياج الحدودي النار اتجاه المناطق الفلسطينية وذلك في 35 مناسبة. وذكرت المصادر أن ذلك أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة آخر.
  • في 28 و 29 مارس، بواقع 5 مرات، قام مدنيون، معظمهم من الشباب، بتنظيم احتجاجات ضد قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس بالقرب من السياج الحدودي، وذلك في عدة مناطق مختلفة من غزة. وعندما اقترب بعضهم من السياج ورشقوا الحجارة اتجاه نقاط المراقبة الإسرائيلية، ردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع، وأسفر ذلك عن إصابة واحدة.

  • بين 30 مارس و 6 إبريل، نظم مدنيون أغلبهم من الشباب عدة مظاهرات احتجاجية تحت شعار "مسيرة العودة الكبرى" بالقرب من السياج الحدودي في عدة مناطق من قطاع غزة، ردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع. وبحسب وزارة الصحة قتل ما مجموعه 30 شخص وجرح 2,901 شخص.

 

استجابة الأونروا

"من بعض النباتات على الرف إلى مشتل" 

يوسف أبو مرعي لاجئ فلسطيني من غزة يبلغ من العمر 51 عام، يمتلك مشتل وهو إحدى الزبائن المستفيدين من برنامج التمويل الصغير التابع للأونروا في غزة منذ أكثر من عامين. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2018، تصوير خليل عدوان
يوسف أبو مرعي لاجئ فلسطيني من غزة يبلغ من العمر 51 عام، يمتلك مشتل وهو إحدى الزبائن المستفيدين من برنامج التمويل الصغير التابع للأونروا في غزة منذ أكثر من عامين. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2018، تصوير خليل عدوان

يعيش اللاجئ الفلسطيني يوسف أبو مرعي البالغ من العمر 51 عام مع عائلته المكونة من 11 فرد في مدينة غزة. ولمدة عامين كان يوسف إحدى الزبائن المستفيدين من برنامج التمويل الصغير التابع للأونروا في غزة. وفي عام 2015، حصل على قرضه الأول لتحسين مشروعه الخاص، وهو مشتل للنباتات، وحتى الآن حصل على قرضين آخرين.

وقال يوسف في تعليقه على ذلك: "بدأت عملي الخاص منذ 15 عام، عملت قبل ذلك سائق، لكنه عمل شاق مع عائد منخفض، لذلك قررت أن أبدأ عملي الخاص، والذي أصبح المصدر الرئيسي للدخل بالنسبة لي ولعائلتي. من خلال مشروعي، يمكنني أن أتحمل تكاليف دراسة ابنتي واحتياجات عائلتي".

يستخدم يوسف القروض من الأونروا بشكل رئيسي من أجل شراء نباتات جديدة. تمكن يوسف من تطوير مشروع عمله على مر السنين على الرغم من انهيار الاقتصاد في غزة وكذلك ارتفاع معدلات البطالة والفقر بسبب الحصار الإسرائيلي، حيث قال يوسف موضحاً: "في بداية المشروع، لم يكن لدي سوى عدد قليل من النباتات على الرف، ساعدني القرض على توسيع مشروعي وشراء المزيد من النباتات الجديدة وكسب زبائن جدد. إن امتلاك مشروعي الخاص يجعلني أشعر بالأمان والاستقلالية والاعتماد على الذات".

من خلال برنامج التمويل الصغير، تساعد الأونروا في غزة على معالجة احتياجات المجتمع في قطاع ريادة الأعمال والتمويل، بما في ذلك اللاجئين الفلسطينيين ذوي الدخل المحدود. في عام 2017، وزع البرنامج 4,172 قرض بقيمة 6.3 مليون دولار. كما قدم البرنامج أيضاً للخريجين الجدد وطلاب الجامعات والمهنيين مجموعة متنوعة من فرص التدريب التقني بما في ذلك جلسات حول مهارات البحث عن فرص العمل وإدارة المشاريع والتوعية حول مواضيع النوع الاجتماعي. وخلال نفس الفترة، أجرى برنامج القروض الصغيرة ما مجموعه 106 دورة تدريبية لـ 1,972 متدرب، شكلت النساء منهم حوالي 43% حيث شكل أكثر من 31% منهم من فئة الشباب – أقل من 30 عام. أطلقت الأونروا مبادرة القروض الصغيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة في بداية التسعينيات وتوسعات عمليات المبادرة لتشمل الأردن وسوريا في عام 2003. ومنذ 1991، وزع البرنامج في غزة حوالي 121,428 قرض بقيمة 159 مليون دولار.

 

الاحتياجات التمويلية

تواجه الأونروا زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل الأونروا بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، وأن احتياجات النمو فاقت الدعم المالي. إن الإعلان الأخير من قبل أكبر مانح للأونروا، الولايات المتحدة، القاضي بتخفيض تمويلها إلى 60 مليون دولار أمريكي في عام 2018، يضع الأونروا أمام تحدي كبير في تقديم خدماتها الأساسية بشكل يمكن التنبؤ به. تدعو الأونروا جميع الدول الأعضاء على العمل بشكل مشترك من أجل بذل الجهود التي من شأنها تمويل موازنة برامج الأونروا في 2018.

وتعمل برامج الطوارئ والمشاريع الرئيسية في الأونروا في ظل وجود نقص كبير والتي يتم تمويلها من خلال قنوات تمويلية منفصلة. وتشمل الاحتياجات ذات الأولوية في غزة فيما يتعلق بنداء الطوارئ في الأرض الفلسطينية المحتلة لعام 2018 ما قيمته 80 مليون دولار أمريكي لتوزيع الطرود الغذائية الطارئة إلى ما يقرب من مليون شخص، 10 مليون دولار أمريكي على الأقل لخلق فرص عمل مقابل الدفع من خلال برنامج الأونروا لخلق فرص العمل فضلاً عن 7 ملايين دولار لبرنامج الأونروا للصحة النفسية المجتمعية. إضافة إلى ذلك، بعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ 316 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 404 مليون دولار.

تناشد الأونروا المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.9 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.

الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 221