الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 222

29 نيسان 2018
احتفال تحت اسم "رواد الرياضة المستقبلية" ينظمه برنامج الأونروا التربوي في مدرسة الأونروا الابتدائية للبنين بالأونروا. © 2018 الأونروا تصوير: عبد الله الحاج.

10ابريل - 24 ابريل 2018 | الإصدار رقم 222

أبرز الأحداث

  • أعرب قادة من المجتمع الدولي بما فيهم الأمين العام للأمم المتحدة، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان، منسق الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، منسق الأمم المتحدة الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة وخبراء حقوق إنسان أممين عن مخاوفهم الكبيرة من استخدام القوات الأمنية الإسرائيلية للقوة المميتة ضد محتجين فلسطينيين غير مسلحين وضد مراقبين خلال المظاهرات الأخيرة بالقرب من السياج الحدودي الذي يفصل إسرائيل عن قطاع غزة والذي أودى بحياة 40 فلسطيني بما فيهم 4 أطفال (ثلاثة من الأطفال مسجلين في مدارس الأونروا) وإصابة أكثر من 5,000 فلسطيني من 30 مارس بحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). بحسب القانون الدولي، فإن المظاهرات السلمية غير العنيفة يتوجب أن تُحترم، فالمدنيين وخصوصاً الأطفال، لا يجب أن يتم وضعهم في خطر أو استهدافهم عن قصد. تؤكد الأونروا على كل من دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء تحقيق مستقل ونزيه حول تلك الأحداث بغية مساءلة المسؤولين عن الأحداث ومناشدته لمنع وقوع مزيد من الإصابات والخسارة في الأرواح.

  • في 11 إبريل، قامت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى (UNRWA) وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي (UNDP) بالتوقيع على الملحق الثاني من مذكرة التفاهم بدعم من الصندوق السعودي للتنمية بقيمة 10 مليون دولار لدعم إعادة بناء أكثر من 200 منزل لغير اللاجئين إضافة إلى أعمال تأهيل في قطاع غزة. بتوقيع الملحق الثاني من هذه الاتفاقية، فقد وصل الدعم الاجمالي الذي قدمه صندوق التنمية السعودي الى مبلغ 61.5 مليون دولار استفاد منها 12,930 عائلة. وعُقد حفل التوقيع في مقر الأونروا في غزة اليوم بحضور كل من وزير الأشغال العامة والإسكان د. مفيد الحساينة، والسيد ماتياس شمالي مدير عمليات الأونروا في غزة والسيد روبيرتو فالنت الممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، وستقوم الأونروا بإدارة المنحة كما ستشارك في مراقبة المشروع وتقديم المشورة فيما يتعلق بالإعمار بناءً على خبرتها الواسعة في هذا المجال، كما سيعطي المشروع أولوية الاستفادة للمنازل التي ترأسها نساء وستأخذ بعين الاعتبار عدد أفراد الأسرة والوضع الاقتصادي والاجتماعي للشريحة المستهدفة. ومن الجدير ذكره أن الصراع الذي استمر لـ51 يوم أدى إلى دمار أكثر من 18,000 وحدة سكنية وترك حوالي 100,00 نسمة بدون مأوى، وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ما زال 22,000 شخص في قطاع غزة نازحون داخلياً لحوالي أربعة أعوام منذ الصراع في 2014.

  • في 23 إبريل، نظم برنامج التعليم في الأونروا حفلاً تحت عنوان "رواد الغد الرياضي"، ونظم الحفل في مدرسة غزة الإبتدائية الجديدة للبنين التابعة للأونروا، وحضر الحفل طلاب ومعلمين وموظفين من الأونروا وشمل الحفل العديد من الأنشطة الرياضية والعروض. تعتبر الرياضة أداة ذات تأثير عالي تعمل على تعزيز الجهود الإنسانية والتنمية وبناء السلام كما تعمل الرياضة على تحسين مهارات الحياة مثل العمل بروح الفريق والاحترام المتبادل وزيادة رفاه الأطفال كما لدى الرياضة أثراً إيجابياً على أداء الأطفال في الدراسة. تعمل الأونروا في غزة على تعزيز وتشجيع فرص الرياضة البدنية وذلك في ظل عدد من القيود التي تترك مساحة قليلة للأطفال وخصوصاً الفتيات لممارسة التمارين الرياضية.

  • خلال العقد الماضي، عانى قطاع غزة من أزمة كهرباء مزمنة والتي فاقمت من الوضع المتدهور والظروف المعيشية الصعبة. إن إمدادات غزة من الكهرباء من إسرائيل ومصر ومن محطة توليد الكهرباء الوحيدة التي تعمل بصورة جزئية لا تغطي سوى حوالي 50 في المائة من الاحتياجات اليومية لسكانها البالغ عددهم 2 مليون نسمة، والذين لا يستطيع معظمهم تحمل التكلفة المرتفعة للوقود لتكملة إمدادات الكهرباء الخاصة بهم من خلال المولدات. ونتيجة لذلك، يعاني الفلسطينيون في غزة من انقطاع التيار الكهربائي لمدة تصل إلى 20 ساعة يومياً مما أثر بشدة على توافر الخدمات الأساسية، لا سيما خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي، وقوّضَ اقتصاد غزة الهش، خصوصاً قطاعي الصناعة والزراعة. تقوم الأمم المتحدة، بدعم من الجهات المانحة، بتنسيق تسليم وقود الطوارئ لتشغيل المولدات الاحتياطية لضمان الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الصحية المنقذة للحياة والمياه والصرف الصحي. يقدم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) تحديثات يومية عن حالة الكهرباء في غزة استناداً إلى معلومات من شركة توزيع الكهرباء في غزة، الهيئة الرسمية المسؤولة عن إمدادات الكهرباء في قطاع غزة.

  • في أبريل، اختتم برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية في الأونروا مع برنامج الصحة النفسية والمجتمعية في غزة، تدريباً امتد لمدة سنتين والذي كان يركز على تحسين الإشراف المهني والفعال للباحثين/الأخصائيين الاجتماعيين. شمل التدريب مجموعة من الأنشطة، بما في ذلك 6 ورشات عمل تدريبية، جلسات متابعة وإشراف شهرية، بالإضافة إلى اجتماعات طبّق خلالها المشاركون مهاراتهم في الإدارة والاتصال، وتبادلوا التعليقات، ووضعوا حلولاً لمعالجة مشاكل العمل بشكل استباقي. من خلال برنامج الاغاثة والخدمات الاجتماعية، تهدف الأونروا إلى تمكين اللاجئين الفلسطينيين، بالتركيز على الفئات الأكثر ضعفاً، وتلبية احتياجاتهم الاجتماعية والاقتصادية عبر التدخلات الاجتماعية المجتمعية. يقوم برنامج الاغاثة والخدمات الاجتماعية في الأونروا بمجموعة واسعة من الأنشطة مثل توزيع الطرود الغذائية والتقييم المنتظم لحالة الفقر لدى اللاجئين ومدى الاستحقاق للحصول على الخدمات من خلال الأخصائيين الاجتماعيين، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من التدريب المبني على المهارات وبناء القدرات التي يستهدف فيها بشكل خاص النساء والأطفال والشباب.

 

البيئة العملياتية

  • بين 11 و 22 إبريل، فتحت دوريات البحرية الإسرائيلية النار على قوارب الصيد الفلسطينية قبالة ساحل قطاع غزة، مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ وذلك في 14 حادثة منفصلة، ولم يبلغ عن وجود إصابات.
  • في 12 إبريل، أطلقت القوات الإسرائيلية صاروخ استهدف مجموعة مسلحة في مدينة غزة، وأدى ذلك إلى مقتل شخص وإصابة آخر.
  • في 12 إبريل، شنّت القوات الإسرائيلية غارتين وأطلقت ثلاثة صواريخ استهدفت فيهما موقع تدريب عسكري في مدينة غزة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
  • بين 10 و 22 إبريل، نظم مدنيون أغلبهم من الشباب عدة مظاهرات احتجاجية تحت شعار "مسيرة العودة الكبرى" بالقرب من السياج الحدودي في عدة مناطق من قطاع غزة، ردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع. وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) منذ بدأ مظاهرات "مسيرة العودة الكبرى" في 30 مارس، قتل ما مجموعه 40 شخص وجرح أكثر من 5,000 شخص.
  • بين 9 و 22 إبريل، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة على السياج الحدودي النار اتجاه المناطق الفلسطينية وذلك في 19 مناسبة. وذكرت المصادر أن ذلك أسفر ثلاثة إصابات.

 

استجابة الأونروا

"طالبة أونروا تفوز بمسابقة الرسم المنظمة من قبل منظمة الصحة العالمية  

منار سامي عطوط، 14 عام، طالبة في مدرسة رفح الإعدادية للبنات "د"، تحمل شهادة الاستحقاق وإلى جانبها لوحتها الفائزة خلال الحفل الختامي لمسابقة الرسم المنظمة من قبل منظمة الصحة العالمية الذي نظم في مركز رشاد الشوا في مدينة غزة. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غز

مرة أخرى، يثبت طلاب وطالبات مدارس الأونروا كفائتهم وتفانيهم وحبهم للحياة برغم الأوضاع الصعبة التي يعيشونها، في 10 إبريل، فازت الطالبة منار سامي عطوط، البالغة من العمر 14 عام من مدرسة رفح الإعدادية للبنات "د"، بالجائزة الرابعة من المسابقة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية والتي نُظمت إحياءً لليوم العالمي للصحة.

تحت شعار "الصحة للجميع"، تمت دعوة طلاب المرحلة الإعدادية في مدارس الأونروا في مختلف أنحاء قطاع غزة للمشاركة في مسابقة الرسم المنظمة من قبل منظمة الصحة العالمية بين 10 يناير و 4 مارس 2018. وتمكّن 60 طالب وطالبة من مدارس الأونروا في غزة من تسليم رسوماتهم إلى المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في مصر، وقامت لجنة محكمين باختيار الرسومات الفائزة.

وقالت الطالبة منار في تعليقها على فوزها: "لا يمكنني أن أصف شعوري وفرحتي عندما اتصل بي مكتب منظمة الصحة العالمية وأخبرني أنني فزت بالجائزة الرابعة على مستوى الشرق الأوسط والأولى على فلسطين. من خلال رسمتي، سلّطت الضوء على حق الجميع في الحصول على الخدمات الصحية. بدون الخدمات الصحية المقدمة من الأونروا، سيعاني اللاجئين الفلسطينيين في غزة كثيراً خصوصًا في ظل الصعوبات الاقتصادية والمالية التي تواجهها غزة هذه الأيام".

بمناسبة يوم الصحة العالمي، قامت الأونروا بتنفيذ ثماني جلسات رفع توعية في مختلف أنحاء قطاع غزة حول مواضيع مثل الأمراض غير المعدية، صحة الأسنان، خدمات ما بعد الولادة والأمومة المقدمة من قبل الأونروا. إلى جانب جلسات التوعية، نظمت مدارس الأونروا في غزة خلال شهر ابريل عدة فعاليات للتشجيع على اتباع أساليب حياة صحية والمهارات الصحية وحمية غذائية.

تعمل الفرق الصحية واللجان خلال العام الدراسي لرفع وعي الطلاب وأولياء الأمور حول قضايا الصحة وكذلك تقوم بإحالة الطلاب إلى برنامج الصحة في الأونروا من أجل إجراء الفحص الطبي الشامل. من خلال 22 مركز صحي، تقدم الأونروا في غزة خدمات الرعاية الصحية الأولية لأغلبية اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، ويشمل ذلك الخدمات السريرية والمخبرية، وصحة الأم وتقديم المشورة في مسألة تنظيم الأسرة ورصد علاج الأمراض المعدية مثل الإسهال، الحمى الشوكية والتهاب الغدة النكافية، حيث تستقبل المراكز الصحية حوالي مليون مريض كل ثلاثة أشهر.

 

 

الاحتياجات التمويلية

تواجه الأونروا زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل الأونروا بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، وأن احتياجات النمو فاقت الدعم المالي. إن الإعلان الأخير من قبل أكبر مانح للأونروا، الولايات المتحدة، القاضي بتخفيض تمويلها إلى 60 مليون دولار أمريكي في عام 2018، يضع الأونروا أمام تحدي كبير في تقديم خدماتها الأساسية بشكل يمكن التنبؤ به. تدعو الأونروا جميع الدول الأعضاء على العمل بشكل مشترك من أجل بذل الجهود التي من شأنها تمويل موازنة برامج الأونروا في 2018.

وتعمل برامج الطوارئ والمشاريع الرئيسية في الأونروا في ظل وجود نقص كبير والتي يتم تمويلها من خلال قنوات تمويلية منفصلة. وتشمل الاحتياجات ذات الأولوية في غزة فيما يتعلق بنداء الطوارئ في الأرض الفلسطينية المحتلة لعام 2018 ما قيمته 80 مليون دولار أمريكي لتوزيع الطرود الغذائية الطارئة إلى ما يقرب من مليون شخص، 10 مليون دولار أمريكي على الأقل لخلق فرص عمل مقابل الدفع من خلال برنامج الأونروا لخلق فرص العمل فضلاً عن 7 ملايين دولار لبرنامج الأونروا للصحة النفسية المجتمعية. إضافة إلى ذلك، بعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ 316 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 404 مليون دولار.

تناشد الأونروا المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.9 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.

222

 

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن