الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 223

13 أيار 2018
تحت شعار "الكرامة لا تقدر بثمن" ، قام مكتب الأونروا الإقليمي في غزة بتنظيم مباراة ودية لكرة القدم بين موظفي الأونروا المحليين والشباب من اللاجئين الفلسطينيين في 4 مايو في ملعب الدرة في دير البلح وسط غزة. © 2018 الأونروا تصوير خليل عدوان.

24ابريل - 8 مايو 2018 | الإصدار رقم 223

أبرز الأحداث

  • تحت شعار الكرامة لا تُقدر بثمن، نظّمت الأونروا في غزة مباراة كرة قدم ودية بين موظفي الأونروا ومجموعة من الشباب اللاجئين الفلسطينيين في 4 مايو على أرض استاد الدرة في دير البلح، وسط غزة. وتهدف المباراة إلى جذب أنظار الرياضيين المؤثرين حول العالم لدعم اللاجئين الفلسطينيين وجهود حملة الأونروا العالمية لجمع التمويل. وقام السيد محمد الرياطي رئيس مكتب المنطقة الوسطى لقطاع غزة في الأونروا بإطلاق المباراة التي استمرت لثلاثين دقيقة حيث قام المعلّق الرياضي العالمي السيد حفيظ دراجي بالتعليق المباشر على المباراة لمدة خمس دقائق. وفي نهاية المباراة، تم تكريم كافة اللاعبين على مشاركتهم واللعب النظيف وحصل الفريق الفائز على كأس رمزية. فـي 18 كانـون الثانـي/يناير 2018، أطلقـت الأونروا حملـة #الكرامـة_لا_تقـدر_بثمـن، وهـي حملـة عالمية لجمع التبرعـات، نتيجـة لتقليـص غيـر المسـبوق فـي التمويـل. تهـدف الحملة إلــى حمايــة حقــوق الملايين مــن لاجئي فلسطين الأكثر ضعفاً والمعرضين لخطر فقدان خدمة التعليم الأساسي وخدمات الرعاية الصحية وكذلك المساعدات المنقذة للحياة. وفي هذه اللحظات من الأزمة فإن لاجئي فلسطين يستحقون تضامناً جماعياً لحماية كرامتهم وذلك من خلال توفير المساعدات الغذائية الطارئة للفئات الأكثر حاجة ومن خلال عدم تعطيل التعليم لأطفالهم والرعاية الصحية لأفراد عائلاتهم.
  • ي 6 مايو، بدأ 137,974 طالب من طلاب مدارس الأونروا في غزة (من الصف الخامس إلى الصف التاسع) في تقديم امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني لجميع المواد الدراسية، وتستمر فترة الامتحانات لمدة ثمانية أيام، وتم عمل نموذجين من كل امتحان بسبب وجود فترتي دوام صباحية ومسائية، وقامت كل مدرسة بتدبر أمور مراقبة الامتحانات والتصحيح وتسجيل العلامات، وفور انتهاء الطلاب من الامتحانات في 14 مايو، تبدأ العطلة الصيفية. إضافة إلى ذلك، سيتم تقييم 133,926 طالب من طلاب مدارس الأونروا (من الصف الأول إلى الصف الرابع) بطريقة مباشرة من قبل معلميهم وفقاً للأداء الجديد ومعايير التقييم والتقدير المبنيين على الكفاءة الذي تبنته الأونروا. يعتبر برنامج التعليم في الأونروا في غزة أكبر برنامج للأونروا، وترى الأونروا في التعليم بأنه استثمار كبير في الكرامة والتنمية البشرية للاجئين الفلسطينيين، كما أنها تُسهم في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة العالمية وخصوصاً الهدف رقم أربعة والذي يدعو إلى ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع.
  • احتفالاً باليوم العالمي للتمريض في 12 مايو واليوم العالمي للقبالة في 5 مايو، أقامت الأونروا احتفالاً تكريمياً للممرضين والممرضات والقابلات على تفانيهم في عملهم، وشمل الحفل على عدد من الكلمات والعروض الفنية مثل الدبكة وكذلك قصص نجاح في مراكز الأونروا الصحية. توظف الأونروا حوالي 94 قابلة، و174 ممرضة ممارسة 62 حكيمة يعملون في 22 مركز صحي في مختلف أنحاء قطاع غزة، وتعمل القابلات مع النساء وعائلاتهن، وذلك من خلال دورة الرعاية الصحية بالأم، من فترة الرعاية ما قبل الحمل (PCC)، والرعاية السابقة للولادة (ANC) والرعاية ما بعد الولادة (PNC) إلى التنظيم الأسري، بينما تعمل الممرضات مع العائلات من خلال نهج دورة الحياة الشاملة، وتقديم الدعم والرعاية الصحية الأولية للمرضى خارج المركز الصحي، حيث تتنوع مهامهم من مراقبة الأطفال المواليد إلى متابعة المرضى الذين لديهم أمراض غير معدية مثل السكري وارتفاع ضعط الدم. ويقدم كلاهما – القابلات والممرضات – الدعم الصحي النفسي للاجئين خلال تقديمهما للرعاية الصحية.
  • كجزء من المبادرة على مستوى الأونروا لتعميم تدخلات منع العنف المبني على النوع الاجتماعي (GBV) ضمن استعدادات الطوارئ، تم تنظيم دورة تدريب مدربين في غزة من 29 إبريل إلى 1 مايو، واستهدفت الدورة مشرفي التدخل الاجتماعي في برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية والمستشارين القانونيين ومساعدي مشرفي الصحة النفسية التابعين لبرنامج الصحة النفسية المجتمعية وكذلك عدد من موظفي مبادرة النوع الاجتماعي في الأونروا في غزة. وهدف التدريب إلى تزويد المتدربين بفهم أعمق حول العنف المبني على النوع الاجتماعي بما في ذلك أنواعه، والمبادئ التوجيهية للتعامل مع الناجين من العنف المبني على النوع الاجتماعي، ومهارات الاتصال والتواصل، والأدوار المختلفة والمسؤوليات للموظفين إضافة إلى المعلومات حول رصد جودة الخدمات المقدمة. وبعد دورة المدربين، سيتم عقد سلسلة من التدريبات لبناء القدرات، مدة كل دورة يومين، وتستهدف هذه السلسلة من التدريبات 200 من الأخصائيين الاجتماعيين التابعين لبرنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية، و56 مرشد تابعين لبرنامج الصحة النفسية المجتمعية و 25 موظف من وحدة مبادرة النوع الاجتماعي و 50 لاجئ فلسطيني من المجتمع المحلي. سيغطي التدريب مجموعة متنوعة من المواضيع تركز على أساسيات العنف المبني على النوع الاجتماعي، وعلى نهج المبادئ التوجيهية المرتكز على الناجين، وعلى التواصل مع الناجين من العنف المبني على النوع الاجتماعي، ومعالجة قضايا العنف الجنسي، وكذلك دور الموظفين ومسؤولياتهم. ومن أجل الاستفادة من نتائج برنامجها لبناء السلامة (2015 – 2017)، تسعى الأونروا إلى توسيع الإلتزام المؤسسي فيما يخص الاستجابة، تقليص ومنع العنف المبني على الاجتماعي في أوقات الطوارئ من خلال إضفاء الطابع المؤسسي، ضمان مراقبة الجودة، تحسين المساءلة ومشاركة المجتمعات في وسائل منع وتقليص العنف المبني على النوع الاجتماعي.
  • تستمر الأونروا في تنفيذ ما مجموعه 10 مشاريع بنى تحتية بقيمة 42.78 مليون دولار قيد التنفيذ، وهناك أيضاً 23 مشروع آخر بقيمة 34.67 مليون دولار تنتظر البدء في التنفيذ. في إبريل، أدخلت الأونروا 24 شاحنة محملة بمواد إنشاءات من ضمنها بعض المواد الموجودة على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام مثل الإسمنت والإسمنت الأبيض وأنابيب الحديد وقضبان الحديد والمواد الخام والمصاعد لمشاريع البنى التحتية في الأونروا قيد التنفيذ.

 

البيئة العملياتية

  • بين 24 إبريل و 8 مايو، فتحت دوريات البحرية الإسرائيلية النار على قوارب الصيد الفلسطينية قبالة ساحل قطاع غزة في 11 مناسبة، مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
  • بين 24 إبريل و 8 مايو، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة على السياج الحدودي النار اتجاه المناطق الفلسطينية وذلك في 20 مناسبة. تسبب ذلك في حدوث إصابة واحدة.
  • بين 24 إبريل و 8 مايو، نظم مدنيون أغلبهم من الشباب عدة مظاهرات احتجاجية تحت شعار "مسيرة العودة الكبرى" بالقرب من السياج الحدودي في عدة مناطق من قطاع غزة، ردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع. وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ومنظمة الصحة العالمية، منذ بدأ مسيرات العودة الكبرى في 30 مارس وحتى 28 إبريل، قتل ما مجموعه 44 شخص وجرح 6,793 شخص.

 

استجابة الأونروا

محمد علوان وُلد فاقداً للبصر: مدرستي هي بيتي الثاني  

الطفل الكفيف محمد علوان يلعب على البيانو أثناء درس الموسيقى في مركز إعادة تأهيل المعاقين بصريا (RCVI) التابع للأونروا في غزة. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2018، تصوير خليل عدوان
الطفل الكفيف محمد علوان يلعب على البيانو أثناء درس الموسيقى في مركز إعادة تأهيل المعاقين بصريا (RCVI) التابع للأونروا في غزة. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2018، تصوير خليل عدوان

في حين يواجه اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة تحدياتٍ هائلة بسبب الحصار الإسرائيلي والانقسامات السياسية وكذلك تدهور الوضع الاجتماعي الاقتصادي، فإن الوضع أكثر صعوبة بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة الأطفال منهم.

ولد محمد علوان البالغ من العمر سبع سنوات فاقداً للبصر، وهو طفل لاجئ فلسطيني من مدينة غزة، ويدرس في مركز إعادة تأهيل المعاقين بصريا (RCVI) التابع للأونروا، وهو بمثابة مدرسة للاجئين الفلسطينيين في غزة الذين يعانون من إعاقات بصرية، ويطمح محمد أن يكون طبيباً في المستقبل.

وقال محمد: "ليس من السهل أن تكون كفيفاً، لدي شقيقان وأعيش ضمن عائلة كبيرة فيها العديد من الأطفال الذين يمكنهم الرؤية بشكل جيد. أريد أن أتعلم، ألعب، أحلم واستمتع بحياتي كباقي الأطفال حول العالم. يعتبر مركز إعادة تأهيل المعاقين بصريا ً المكان الوحيد في غزة الذي يتيح لي فرصة الوصول إلى التعليم".

وفي المركز، يحصل الأطفال ذوو الرؤية الجزئية على نظارات لتحسين مستوى النظر لديهم، ويتم مساعدتهم من قبل متخصص بلغة برايل وكذلك تعليمهم  كيفية استخدام آلة برايل. كما يتم تعليم الأطفال المهارات الحياتية الأساسية وكيفية التنقل والتحرك بنجاح  في محيطهم. وخلال العام الماضي، قام المركز بتنفيذ مشروع الرؤية الذي يهدف إلى إثراء تعليم الأطفال المعاقين بصرياً من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة، وخصوصاً تعليمهم استخدام التطبيق الإلكتروني قارئ الأحلام الصوتية من خلال الأجهزة اللوحية المختلفة.

وتابع محمد قائلاً: "أحب مدرستي، فهي المكان الذي أشعر فيه بالأمان والمحبة، إنها بيتي الثاني. أنا فقرتي المفضلة فهي عندما أركض في ساحة المدرسة مع صديقي حامد، فذلك يشعرني بأنني حر، وأقوم أيضاً بعزف الموسيقى والرسم، كما أن التوجيهات الحركية في المدرسة تجعلني أمشي دون أن أشعر بالخوف من السقوط أو الإصطدام  بشيء". يوفر المركز أنشطة إعادة التأهيل والتعليم والترفيه للأطفال المكفوفين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 4 و 12 عام، وهو المركز الوحيد في غزة الذي يوفر هذه الأنواع من الخدمات لما يقرب من 133 طفل من ذوي الإعاقات البصرية الذين يدرسون في  المركز و 361 طفل معاق بصرياً ممن تم دمجهم في المدارس النظامية.

تمشياً مع التزام الأونروا بتحقيق الحق العالمي لجميع الأطفال في التعليم، فإن مركز إعادة تأهيل المعاقين بصرياً، وهو جزء من برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية في الأونروا، يقدم الخدمات التعليمية والدعم الاجتماعي للأطفال ذوي الإعاقات البصرية ولأسرهم منذ عام 1962.

 

الاحتياجات التمويلية

تواجه الأونروا زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل الأونروا بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، وأن احتياجات النمو فاقت الدعم المالي. إن الإعلان الأخير من قبل أكبر مانح للأونروا، الولايات المتحدة، القاضي بتخفيض تمويلها إلى 60 مليون دولار أمريكي في عام 2018، يضع الأونروا أمام تحدي كبير في تقديم خدماتها الأساسية بشكل يمكن التنبؤ به. تدعو الأونروا جميع الدول الأعضاء على العمل بشكل مشترك من أجل بذل الجهود التي من شأنها تمويل موازنة برامج الأونروا في 2018.

وتعمل برامج الطوارئ والمشاريع الرئيسية في الأونروا في ظل وجود نقص كبير والتي يتم تمويلها من خلال قنوات تمويلية منفصلة. وتشمل الاحتياجات ذات الأولوية في غزة فيما يتعلق بنداء الطوارئ في الأرض الفلسطينية المحتلة لعام 2018 ما قيمته 80 مليون دولار أمريكي لتوزيع الطرود الغذائية الطارئة إلى ما يقرب من مليون شخص، 10 مليون دولار أمريكي على الأقل لخلق فرص عمل مقابل الدفع من خلال برنامج الأونروا لخلق فرص العمل فضلاً عن 7 ملايين دولار لبرنامج الأونروا للصحة النفسية المجتمعية. إضافة إلى ذلك، بعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ 316 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 404 مليون دولار.

تناشد الأونروا المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.9 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.

223