الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 224

27 أيار 2018
 المفوض العام  خلال المؤتمر الصحفي يسلّط الضوء فيه على "العواقب المباشرة لعدد من الإصابات وطبيعة الجروح التي تعامل معها النظام الصحي في غزة والذي اقترب من نقطة الانهيار" .© 2018 الأونروا تصوير محمد حناوي.

8 مايو  - 22 مايو 2018 | الإصدار رقم 224

أبرز الأحداث

  • بحسب تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر في 22 مايو، قتل 117 شخص منذ بداية مظاهرات "مسيرات العودة الكبرى" في 30 مارس، من بينهم 7 أطفال تتراوح أعمارهم بين 14 و 16 عام من مدارس الأونروا. ووصل عدد الجرحى في ظل استمرار المظاهرات إلى 13,190، بما فيهم 1,136 طفل، ومن ذلك الرقم أيضاً جرح 3,630 شخص بالرصاص الحي منهم 332 شخص في حالة الخطر. وكما أشار تقرير المنظمة، فقد تسببت هذه الجروح في 5 حالات بتر في الأطراف العلوية و27 حالة بتر في الأطراف السفلية.

خلال تلك المظاهرات في غزة فقط في يومي 14 و 15 مايو قتل 62 فلسطيني، بما فيهم أحد أفراد الأطقم الطبية، وجرح 3,414 شخص من قبل القوات الإسرائيلية بما فيهم 271 طفل، ومن بين الجرحى 147 شخص في حالات حرجة وحياتهم مهددة.

يعاني القطاع الصحي في غزة بالفعل من أزمة انقطاع الكهرباء والنقص الشديد في الأدوات وكذلك الأطقم العاملة، حيث بالكاد يستطيع التعامل مع هذه الأعداد الكبيرة من الجرحى، وقد زاد عدد الحالات من استهلاك ونفاد المستلزمات الطبية، وعرقلت الوصول إلى الرعاية الصحية للحالات غير الحرجة، وتم تأجيل آلاف العمليات الجراحية الاختيارية وذلك حتى إشعار آخر.

ومنذ 30 مارس، تم معالجة حوالي 1,600 شخص في مراكز الأونروا الصحية في مختلف أنحاء قطاع غزة، حيث توجه المرضى لمراكز الأونروا الصحية لخدمات الرعاية ما بعد العمليات. ومع ذلك، فإن عدد من المرضى الذين ذهبوا إلى الرعاية الطبية لدى الأونروا تتطلب حالاتهم البقاء وتلقي العلاج بالمستشفى، حيث لم يتمكنوا من البقاء في المستشفيات بسبب القدرة الاستيعابية المحدودة للمستشفيات

وبناءً على طبيعة الإصابات حتى الآن، فإن الأونروا تتوقع أن عدد كبير من المرضى سيعانون من إعاقات طويلة الأمد وسيتطلب جلسات علاج طبيعي مكثفة خلال الأشهر القادمة، ويشمل الإحتياجات المساعدة في توفير أطراف صناعية وأجهزة طبية مساعدة إضافة إلى الدعم النفسي.

تناشد الأونروا شركاؤها أن يخطوا إلى الأمام لدعم النظام الصحي في غزة وتمكين الأونروا من توفير الرعاية والمتابعة المناسبة للمرضى، إضافة إلى تلبية الاحتياجات على المدى المتوسط والبعيد، كما تدعو الأونروا إلى احترام حق الفلسطينيين في غزة بالتجمع السلمي والتعبير، ومنع مزيد من الإصابات والخسارة في الأرواح.

وقد زار المفوض العام للأونروا السيد بيير كارهينبول قطاع غزة، بد أسابيع من الاحتجاجات والعنف بالقرب من السياج الحدودي الذي يفصل إسرائيل عن قطاع غزة والتي راح ضحيتها 117 فلسطيني وأكثر من 13,000 جريح.

  • خلال زيارته لقطاع غزة من 20 إلى 22 مايو، زار المفوض العام للأونروا مركز خانيونس الصحي وذلك لمعرفة كيف أثرت الأحداث منذ 30 مارس على خدمات الرعاية الصحية وخدمات العلاج الطبيعي، وكذلك للإلقتاء باللاجئين الفلسطينيين الذين يتلقون الرعاية ما بعد العمليات الجراحية في مراكز الأونروا الصحية. وزار أيضاً مركز دير البلح لإعادة التأهيل والذي يقدم دعماً صحياً ومعيشياً للأشخاص ذوي الإعاقات، ومن ثم زار مستشفى الشفاء في مدينة غزة واستمع هناك إلى إيجاز حول حالة القطاع الصحي العام.

في 22 مايو، عقد المفوض العام مؤتمراً صحفياً سلّط الضوء فيه على "العواقب المباشرة لعدد من الإصابات وطبيعة الجروح التي تعامل معها النظام الصحي في غزة والذي اقترب من نقطة الانهيار" والحاجة للأونروا "للتحضير والإعداد لزيادة خدماتها فيما يخص الرعاية ما بعد العمليات الجراحية، وخصوصاً احتياجات إعادة التأهيل البدنية". واختتم السيد كارهينبول كلمته بالقول أن "تجريد مجتمع بأكمله من إنسانيته لن يجلب السلام إلى المنطقة"، وأنه من المهم الإقرار أن "اللاجئين الفلسطينيين لديهم نفس الحقوق والتطلعات كما غيرهم على الأرض، ولديهم الحق في العيش بأمان وبحرية وبخدمات وفرص مناسبة".

  • نظمت الأونروا حفل تخريج برنامج القيادة عبر الحدود التدريبي للعام 2016/2017 في السابع من مايو 2018 في كلية مجتمع تدريب غزة. وقد اشترك بالبرنامج مائة من المدراء من مختلف الدوائر والبرامج، وتسعى الأونروا لبناء قدرات وتطوير المهارات القيادية للموظفين المحليين حيث يهدف البرنامج لتأسيس منهج عمل جماعي أكثر اتساقًا ما بين موظفي الأونروا. وبعد الانتهاء من الجزء النظري من البرنامج التدريبي، تم تقسيم المشاركين إلى أحد عشر فريقًا للتحضير لمشاريعهم النهائية. وخلال حفل التخرج، تم إعلان الفرق الثلاثة الفائزة ومنحهم شهادات تقدير. وشملت الفئات الفائزة ما يلي 1) أفضل مشروع: "تحليل نقدي لسياسة تقييم أداء موظفي الأونروا بقيادة السيد عماد بدر، 2) أفضل عرض تقديمي: "استراتيجية مسار التطوير المهني" بقيادة السيدة إسراء شعيب، 3) أفضل فريق: "رعاية الموظفين وأثره على الرفاه النفسي" بقيادة السيد محمد أبو يوسف.​
  • من 24 إلى 27 مايو، قامت الأونروا بتوزيع طروداً غذائية لوجبة "السحور" لحوالي 6,161 عائلة فلسطينية لاجئة تضم 43,127 شخص من خلال 12 مركز توزيع في جميع مناطق قطاع غزة، تعتبر وجبة السحور آخر وجبة يتناولها المسلمون في ساعات الصباح الأولى قبل البدء بالصوم، وتشمل الطرود الغذائية على أصناف مثل الحلاوة والمربى والفاصوليا المعلبة والشاي والجبن الأصفر والأبيض بالإضافة إلى التمور المجففة. تصنف الأونروا الأسر التي تتلقى هذه المساعدات الغذائية ضمن فئة "الفقر المدقع"، وهي الأسر التي يعيش الفرد فيها بدخل أقل من 1.74 دولار في اليوم. تسعى الأونروا للتخفيف من حالة انعدام الأمن الغذائي في غزة من خلال توزيع طرود غذائية لحوالي مليون لاجئ فلسطيني مصنفين على حالة الفقر أو الفقر المدقع. . ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية OCHA، فقد قُدِّر أن 40 في المائة من الأسر في غزة تعاني من انعدام الأمن الغذائي بصورة شديدة أو متوسطة في عام 2017. ويعتبر السبب الرئيسي للفقر وانعدام الأمن الغذائي والبطالة (التي وصلت إلى 49.1% في الربع الأول من 2018) الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة والذي يدخل عامه الثاني عشر في يونيو 2018 ويستمر في التسبب في آثار مدمرة على الناس والاقتصاد المحلي.

 

البيئة العملياتية

  • بين 9 مايو و 21 مايو، فتحت دوريات البحرية الإسرائيلية النار على قوارب الصيد الفلسطينية قبالة ساحل قطاع غزة في 11 مناسبة، مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
  • في الفترة بين 13-22 مايو ، نظم مدنيون أغلبهم من الشباب عدة مظاهرات احتجاجية تحت شعار "مسيرة العودة الكبرى" بالقرب من السياج الحدودي في عدة مناطق من قطاع غزة، ردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع. وبحسب منظمة الصحة العالمية WHO قتل 63 فلسطيني وجرح حوالي 3,414 شخص من قبل القوت الإسرائيلية بما فيهم 271 طفل.
  • بين 12 و 17 مايو، أطلقت القوات الإسرائيلية 26 صاروخ في ستة مناسبات استهدفت فيهم مواقع عسكرية، ولم يبلغ عن وقوع إصابات، وتضرر منزل بأضرار طفيفة من جراء ذلك.
  • في 13 مايو، انفجرت عبوة متفجرة في منطقة مفتوحة، وتسببت في إصابة 3 أشخاص.
  • في 15 مايو، انفجرت ذخيرة غير منفجرة من بقايا الحرب (ERW) بشكل عرضي في جباليا، وأدت إلى إصابة طفل يبلغ من العمر 12 عام.
  •  في 16 مايو، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة على السياج الحدودي أربعة قذائف في مناسبتين اتجاه المناطق الفلسطينية، حيث ذكرت المصادر أنها استهدفت نقاط مراقبة عسكرية، ولم يبلغ عن وقوع إصابات 

 

استجابة الأونروا

حاكمة عطا الله، إحدى الناجيات من النكبة، تشارك قصتها في الفقدان والأمل  

المسنة حاكمة عطا الله، البالغة من العمر 105 أعوام، احدى الناجيات من النكبة وهي لاجئة فلسطينية تعيش في مخيم الشاطئ للاجئين، غرب مدينة غزة. نزحت السيدة حاكمة من قريتها الأصلية السوافير وهي في عمر 35 عام. جميع الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير محمد الحناوي
المسنة حاكمة عطا الله، البالغة من العمر 105 أعوام، احدى الناجيات من النكبة وهي لاجئة فلسطينية تعيش في مخيم الشاطئ للاجئين، غرب مدينة غزة. نزحت السيدة حاكمة من قريتها الأصلية السوافير وهي في عمر 35 عام. جميع الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير محمد الحناوي

تعيش حاكمة عطا الله، البالغة من العمر 105 أعوام، في مخيم الشاطئ للاجئين، غرب مدينة غزة، في منزلها المكون من غرفتين مع ابنتها زينب البالغة من العمر 65 عام. نزحت حاكمة من قريتها الأصلية، السوافير، في عام 1948 عندما نزح أكثر من 700,000 فلسطيني خلال ما يشار إليه عادة باسم النكبة.

وقالت حاكمة في تعليقها على ذكرى النكبة:"عندما خرجت من "السوافير"، كنت في الخامسة والثلاثين من العمر، وكنت متزوجة ولدي خمسة أطفال. أتذكر بيتي جيدًا، ولن أنساه أبدًا، لقد كان منزلًا كبيرًا بأربعة غرف وكان لدينا حديقة جميلة". وبنبرة رقيقة وحزينة تذكرت: "أكثر ما أتذكره عن تلك الأيام هو التفاف النساء حول النار لتحضير الخبز ثم تناوله مع الجبن، أحيانًا أغلق عيني وأحاول أن أتذكر آخر ليلة لي في "السوافير"، أتخيل نفسي مع زوجي وأولادي نجلس أمام منزلنا ونشرب الشاي ونتبادل الأحاديث، أتمنى لو استطيع العودة إلى ذلك اليوم".

وأضافت أيضاً: "غزة، وخاصة مخيم الشاطئ، الذي أعيش فيه أنا وعائلتي منذ خمسة أجيال، هي المكان الذي ولد فيه جميع أحفادي، وحصلوا على شهاداتهم، وتزوجوا وأنجبوا الأطفال، لكنها ليست مثل قريتي الأصلية، حيث ولدت وأمضيت طفولتي ثم تزوجت... كما كان لي هناك، قطعة أرض خاصة بي اعتدت على زراعتها بالعنب وتربية الأبقار والماعز".

زينب عطا الله، البالغة من العمر 65 عام (على اليسار)، المسنة حاكمة عطا الله البالغة 105 أعوام (في الوسط)، وحنين عطا الله، حفيدة المسنة حاكمة (على اليمين). جميع الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير محمد الحناوي
زينب عطا الله، البالغة من العمر 65 عام (على اليسار)، المسنة حاكمة عطا الله البالغة 105 أعوام (في الوسط)، وحنين عطا الله، حفيدة المسنة حاكمة (على اليمين). جميع الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير محمد الحناوي

وقالت حنين عطا الله، حفيدة المسنة حاكمة البالغة من العمر 19 عام: "نجتمع كل يوم حول جدتي ونطلب منها أن تحدثنا عن "السوافير"، اعتادت جدتي أن تحدثنا عن الليالي الهادئة والطقس اللطيف هناك. وحدثتنا عن يوم النكبة وكيف فرت هي وعائلتها من قرية إلى أخرى حتى وصل بها المطاف إلى غزة حيث بقيت في الخيام. بالفعل، لا أستطيع تخيل مدى صعوبة تلك الأيام.

 

الاحتياجات التمويلية

تواجه الأونروا زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل الأونروا بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، وأن احتياجات النمو فاقت الدعم المالي. إن الإعلان الأخير من قبل أكبر مانح للأونروا، الولايات المتحدة، القاضي بتخفيض تمويلها إلى 60 مليون دولار أمريكي في عام 2018، يضع الأونروا أمام تحدي كبير في تقديم خدماتها الأساسية بشكل يمكن التنبؤ به. تدعو الأونروا جميع الدول الأعضاء على العمل بشكل مشترك من أجل بذل الجهود التي من شأنها تمويل موازنة برامج الأونروا في 2018.

وتعمل برامج الطوارئ والمشاريع الرئيسية في الأونروا في ظل وجود نقص كبير والتي يتم تمويلها من خلال قنوات تمويلية منفصلة. وتشمل الاحتياجات ذات الأولوية في غزة فيما يتعلق بنداء الطوارئ في الأرض الفلسطينية المحتلة لعام 2018 ما قيمته 80 مليون دولار أمريكي لتوزيع الطرود الغذائية الطارئة إلى ما يقرب من مليون شخص، 10 مليون دولار أمريكي على الأقل لخلق فرص عمل مقابل الدفع من خلال برنامج الأونروا لخلق فرص العمل فضلاً عن 7 ملايين دولار لبرنامج الأونروا للصحة النفسية المجتمعية. إضافة إلى ذلك، بعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ 316 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 404 مليون دولار.

تناشد الأونروا المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.9 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.

224

 

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن