الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 227

16 تموز 2018
منتجات سولافا. © صور الاونروا . تصوير تامر حمام

26 يونيو - 10 يوليو 2018 | الإصدار رقم 227

أبرز الأحداث

  • بعد انقضاء نصف العام (2018)، وبفضل جهودها المتفانية في حشد الموارد، تمكنت الأونروا بنجاح من الحفاظ على عملياتها في المناطق الخمس، وقلّصت العجز في الميزانية الذي وصل إلى 446 مليون دولار، حيث تمكنت من توفير 238 مليون دولار، وهو ما يجعل العجز يقف عند 217 مليون دولار، ويعتبر هذا العجز الأكبر في تاريخ الأونروا. وبينما تستمر جهود حشد التمويل، إلا أنه مع هذا العجز الحالي، فإن استمرار عمليات الأونروا سيكون في خطر في شهر أغسطس. ويتطلب هذا النقص الحاد في التمويل لميزانية النداء الطارئ للأونروا في الأرض الفلسطينية المختلة أن يتم إعادة ترتيب أولويات بعض التدخلات الطارئة تماشياً ووفقاً لولاية الوكالة الانسانية بمساعدة اللاجئين بأكثر احتياجاتهم.

وفي ظل الفقر ومعدلات البطالة المرتفعة واعتماد تقريباً مليون لاجئ على المساعدة الغذائية المقدمة من الأونروا، فإن تقديم المساعدة الغذائية تعتبر احتياج انساني مطلق وذا أولوية. وعليه، فإن الأونروا تأخذ جميع الإجراءات الممكنة لحماية وإبقاء هذه المساعدة، ويشمل ذلك مراجعة وتعديل لبعض التدخلات الطارئة مثل برنامج الصحة النفسية المجتمعية، برنامج خلق فرص العمل والمساعدة النقدية المؤقتة للإيواء. ومن خلال هذه العملية وهذه الإجراءات، فإن إدارة الأونروا ملتزمة بفعل وبذل أقصى ما تستطيع من أجل حماية الموظفين والخدمات المقدمة للاجئين.

  • في 30 يونيو، كتب مدير عمليات الأونروا في غزة السيد ماتياس شمالي مقالاً في مجلة هذا الاسبوع في فلسطين (This Week in Palestine) بعنوان "وجهة نظر الأونروا في التنمية المستدامة في غزة". وكتب السيد شمالي في المقال: "على مدار الأشهر الماضية، التقيت العديد من الفلسطينيين المدربين جيداً والمتعلمين في غزة ممن لديهم العقلية الريادية المثيرة، والذين برغم كل العقبات والصعاب يبقى لديهم الدافع والإصرار لتحقيق الأفضل في حياتهم. إن تحقيق التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا بفتح المجال والفرص للناس في غزة من أجل تحقيق الإمكانات الإنمائية... وبينما يعتبر العائق الأكبر للتنمية المستدامة في غزة الحصار وغياب الأفق السياسي للفلسطينيين، فإنه يتوجب فعل كل شيء ممكن لإبقاء الأفق مفتوح وتمكين الفرص". كما يشمل المقال على تفاصيل إسهامات الأونروا في التنمية الاقتصادية والشخصية للاجئين في غزة، مثل توفير التعليم والتدريب المهني وتوفير الرعاية الصحية وفرص العمل
     
  • من 5 إلى 9 يوليو، تمكنت الأونروا من توزيع اللحوم المجمدة على حوالي 4,992 عائلة فلسطينية لاجئة (أي حوالي 27,509 أفراد) من مختلف مناطق قطاع غزة، وتمت عملية التوزيع في سبعة مراكز توزيع، واستفاد من ذلك العائلات اللاجئة الكبيرة (التي تتكون من خمسة أفراد وأكثر) المسجلين ضمن شبكة الأمان الاجتماعي لدى الأونروا والتي تعيش بأقل من 1.74 دولار للفرد في اليوم، وتلقت كل عائلة 6 كيلوغرام من اللحوم المجمدة.
     
  • تستمر الأونروا في تنفيذ مشاريع البنى التحتية والإنشاءات، وحالياً هناك ما مجموعه 12 مشروع بنى تحتية بقيمة 49.15 مليون دولار قيد التنفيذ، وهناك أيضاً 21 مشروع آخر بقيمة 31.37 مليون دولار تنتظر البدء في التنفيذ. في يونيو، أدخلت الأونروا 16 شاحنة محملة بمواد إنشاءات من ضمنها بعض المواد الموجودة على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام مثل الإسمنت وأنابيب الحديد وقضبان الحديد (للبناء) والمواد الخام والمصاعد لمشاريع البنى التحتية في الأونروا قيد التنفيذ. (14 شاحنة محملة بالإسمنت وشاحنتين محملة بحديد البناء بمستودع الإمدادات في رفح.

 

البيئة العملياتية

  •  بين 26 يونيو و 8 يوليو، فتحت دوريات البحرية الإسرائيلية النار على قوارب الصيد الفلسطينية قبالة ساحل قطاع غزة في تسعة مناسبات، مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
  • في 4 يوليو، نظم اتحاد الموظفين في الأونروا اعتصام أمام بوابة مكتب الأونروا الإقليمي تضامناً موظفي الأونروا الموظفين على ميزانية النداء الطارئ للأرض الفلسطينية المحتلة والتي أصبحت وظائفهم في خطر نتيجة للنقص الكبير في التمويل للتدخلات الطارئة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وشارك حوالي 800 شخص في الاعتصام الذي استمر لمدة ساعة ونصف.
  • بين 26 يونيو و 1 يوليو، أطلقت القوات الإسرائيلية ستة صواريخ استهدفت فيهم مواقع عسكرية في مختلف مناطق قطاع غزة رداً على قذائف الهاون التي أطلقها مسلحون.
  • في 2 يوليو، انتحرت سيدة فلسطينية تبلغ من العمر 18 عام بشنق نفسها داخل شقتها في مدينة غزة.
  • في الفترة بين 26 يونيو و 10 يوليو، استمر المدنيون أغلبهم من الشباب في المشاركة في المظاهرات الاحتجاجية تحت شعار "مسيرة العودة الكبرى" بالقرب من السياج الحدودي في عدة مناطق من قطاع غزة، ردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع. وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) من 30 مارس إلى 1 يوليو،  قتل 143 فلسطيني (123 رجل، سيدة واحدة، 18 طفل وفتاة) وجرح حوالي 15,242 شخص. ويشمل عدد القتلى 110 فلسطينيين قتلوا خلال المظاهرات وقتل 33 في حوادث أخرى، ومن بين العدد الأخير، تحتجز السلطات الإسرائيلية جثث 6 أشخاص.

 

 

استجابة الأونروا

في مركز سلافة للتطريز التابع للأونروا:

توفير فرص للاجئات الفلسطينيات لكسب الدخل

إبراهيم المهتدي (على اليسار) مدير مركز سلافة للتطريز وعايشة البسيوني (على اليمين) مسؤولة تنمية الأعمال في المركز في مدينة غزة. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2018، تصوير محمد ياغي
إبراهيم المهتدي (على اليسار) مدير مركز سلافة للتطريز وعايشة البسيوني (على اليمين) مسؤولة تنمية الأعمال في المركز في مدينة غزة. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2018، تصوير محمد ياغي

من خلال مركز سلافة للتطريز، تسعى الأونروا إلى تحسين خيارات فرص كسب الدخل للنساء وذلك في ظل الوضع الاقتصادي الاجتماعي المأساوي الذي يشهده قطاع غزة، تأسس مركز سلافة من قبل الأونروا في عام 1950، وحالياً يعمل مع شبكة مكونة من تسعة منظمات محلية في مختلف أنحاء قطاع غزة في انتاج وبيع المطرزات بمختلف أنواعها.

وفي تعليقه على عمل المركز، قال إبراهيم المهتدي البالغ من العمر 35 عام والذي يدير مركز سلافة: "عملت كمدير لمركز سلافة منذ أكثر من عام ونصف، وقد رأيت خلال تلك المدة الكثير من قصص النجاح للنساء اللواتي تعلمن التطريز وأصبح لهن مصدر دخل، فنحن لا نوفر لهن مصدر دخل فحسب، ولكن نساعدهن في توسيع شبكات التعارف الاجتماعية وبناء صداقات جديدة في مجتمع يحتوي على بعض القيود على المرأة".

وأضاف أيضاً إبراهيم قائلاً: "مثل أي عمل آخر، يواجه مركز سلافة التحديات حيث يعتبر عمل التطريز عملاً مكثفاً ويستغرق الكثير من الوقت. كما أثر الوضع الاقتصادي في غزة على حجم المبيعات في السوق المحلي، لذلك نسعى إلى الدخول والوصول إلى زبائن وأسواق عالمية... بسبب الحصار المفروض على غزة، ليس من السهل مغادرة غزة وتسويق منتجات المركز، وقد وجدنا أحد الحلول لذلك هو بالاعتماد على المنصة الإلكترونية للمركز والتي تشمل الموقع الإلكتروني وصفحة المركز على موقع فيسبوك، وشاركنا في معارض محلية وعالمية من خلال متطوعين وممثلين عن مركز سلافة".

يهدف مشروع سلافة إلى توفير دخل كافي ومناسب للنساء وكذلك تمكينهن من الوصول إلى السوق المحلي والعالمي، وحالياً، يعرض المركز أعمال مطرزة يدوية الصنع مثل الوسادات والشالات والحقائب اليدوية والمحافظ المطرزة وأدوات الزينة بتصاميم تقليدية وألوان عصرية.

أما اللاجئة الفلسطينية مها أبو الروس البالغة 28 عام وهي أرملة تعيش في مخيم دير البلح، فقالت: "من خلال أعمال التطريز، أشعر أنني منتجة وأكسب دخل يمكنني من المساعدة في إعالة عائلتي المكونة من تسعة أفراد إضافة إلى أمي، أشعر بالفخر أن منتجاتنا الفلسطينية التقليدية يدوية الصنع تصل إلى عدة أماكن حول العالم، كما أن التغذية الراجعة والتعليقات التي نتلقاها من الزبائن تعتبر أمراً مشجعاً لنا".

ومؤخراً، أُختير مركز سلافة للتطريز المدعوم من الأونروا من قبل منظمة فنون غير ربحية (International Folk Art Alliance) ليكون ضمن خمسة منافسين على جائزة الأعمال الفنية، وسيتم توزيع الجوائز في منظمة الفنون في سانتا فيه في الولايات المتحدة الأمريكية في 13 و 14 يوليو 2018. تكرم المنظمة الفنانين ومنظمات الفنون والحرف الفنية الذين يقدمون نماذج غير عادية للحفاظ على الفنون الفلكلورية والتقاليد ويُسهمون في توفير فرص عمل اقتصادية، وستذهب جائزة الأثر المجتمعي إلى المنظمة التي لديها تأثير إيجابي في التغيير الاجتماعي في المجتمع.

وقالت عايشة بسيوني البالغة من العمر 36 عام، والتي تعمل في مركز سلافة مسؤولة تنمية الأعمال: "هذه المشاركة السابعة للمركز في الولايات معرض الفنون المنظم من قبل منظمة (International Folk Art Alliance)، حيث تعتبر واحدة من أكثر الفعاليات أهمية للمركز من أجل الوصول إلى زبائن عالميين وبناء علاقات مستدامة وتشبيك العلاقات".

وعلى مر الوقت، أصبح مركز سلافة أكثر من برنامج لتوفير الدخل للنساء، فقد أصبح وسيلة لحفظ تقاليد وثقافة التطريز في المجتمع الفلسطيني ولتمرير القصص والمهارات من جيل إلى آخر. وفي ظل تركز نشاط النساء الاقتصادي في العمل الزراعي بدون أجر أو التوظيف الغير رسمي أو قليل الأجر، فإن النساء في خطر التعرض للإستغال والعمل بظروف سيئة. إضافة إلى ذلك، تُعيق القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة الأفراد والبضائع الكثير من فرص النساء في الوصول إلى التعليم والعمل والفرص خارج قطاع غزة. يهدف مركز سلافة إلى الاستجابة لهذا الاحتياج عبر دعم حوالي 300 حرفي محلي من خلال انتاج مشغولات مطرزة تقليدية ومعاصرة، حيث يمكن هذا النهج النساء من دعم عائلاتهن التي غالباً ما تعتمد في غزة على مصدر دخل واحد، كما تُعطى الفرص بشكل خاص لفئات معينة من النساء مثل الأرامل والمطلقات والنساء المهجورات نظراً لبعض عادات وتقاليد المجتمع القائمة على التمييز بين النوعين والتي تضع المرء في وضع ضعيف. ويعمل المركز على ضمان توفير الفرص للنساء اللواتي لا يُسمح لهن بمغادرة منازلهن للعمل في الخارج بسبب العادات المجتمعية المحافظة.

 

 

الاحتياجات التمويلية

تواجه الأونروا زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل الأونروا بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، وأن احتياجات النمو فاقت الدعم المالي. إن الإعلان الأخير من قبل أكبر مانح للأونروا، الولايات المتحدة، القاضي بتخفيض تمويلها إلى 60 مليون دولار أمريكي في عام 2018، يضع الأونروا أمام تحدي كبير في تقديم خدماتها الأساسية بشكل يمكن التنبؤ به. تدعو الأونروا جميع الدول الأعضاء على العمل بشكل مشترك من أجل بذل الجهود التي من شأنها تمويل موازنة برامج الأونروا في 2018.

وتعمل برامج الطوارئ والمشاريع الرئيسية في الأونروا في ظل وجود نقص كبير والتي يتم تمويلها من خلال قنوات تمويلية منفصلة. وتشمل الاحتياجات ذات الأولوية في غزة فيما يتعلق بنداء الطوارئ في الأرض الفلسطينية المحتلة لعام 2018 ما قيمته 80 مليون دولار أمريكي لتوزيع الطرود الغذائية الطارئة إلى ما يقرب من مليون شخص، 10 مليون دولار أمريكي على الأقل لخلق فرص عمل مقابل الدفع من خلال برنامج الأونروا لخلق فرص العمل فضلاً عن 7 ملايين دولار لبرنامج الأونروا للصحة النفسية المجتمعية. إضافة إلى ذلك، بعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ 316 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 404 مليون دولار.

تناشد الأونروا المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.9 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.

G.S.227
G.S.227