تقرير الوضع في غزة - العدد الثاني

10 تموز 2014
Gaza Situation Report 2

10 July 2014 | Issue No. 2

بسبب تصاعد عمليات العنف خلال الأيام القليلة الماضية وبسبب الهجوم الواسع على غزة، أعلنت الأونروا حالة الطوارئ في كافة مناطقها الخمس في قطاع غزة. وتعمل الوكالة على مراقبة الوضع عن كثب وعلى أهبة الاستعداد لإطلاق استجابة طارئة في حال أصبح ذلك ضروريا. إن الأولوية بالنسبة للوكالة تتمثل في الاستمرار بأداء عملياتها الاعتيادية، ومع ذلك، فلا يزال هنالك حاجة لتمويل عاجل.


خلفية

 في أعقاب تصاعد العنف بين غزة وإسرائيل في تشرين الثاني من عام 2012، تم التوصل إلى تفاهم بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية يدعو إلى تحقيق الأمن لإسرائيل مقابل إدخال تحسينات لغزة. وقد كان عام 2013 بالتالي العام الأكثر هدوءا خلال عقد واحد من الزمن وذلك من حيث العنف بين إسرائيل وغزة. وبدأ الهدوء النسبي بالتفكك في نهاية عام 2013 فيما تبددت أي بقايا له منذ اختطاف وقتل ثلاثة مراهقين إسرائيليين في الضفة الغربية في 12 حزيران وأيضا مقتل مراهق فلسطيني من شعفاط في 2 تموز.

إن كل هذه الأمور كانت تحدث على خلفية فراغ الحكم في غزة. لقد كانت هنالك آمال بحدوث تغيير إيجابي عند الإعلان في الثاني من حزيران 2014 عن تشكيل حكومة توافق وطني. وقد كان سكان غزة يتوقعون لتلك الحكومة الجديدة أن تجلب معها الاستقرار لرواتب القطاع العام وأن تجعل معبر رفح مع مصر مفتوحا أمام حركة المسافرين وأن يتم على المدى البعيد رفع الحصار المفروض عليهم من قبل إسرائيل. ولم تتم تلبية أي من تلك التوقعات.

لقد دخل الحصار الإسرائيلي عامه الثامن في حزيران من هذا العام 2014، وهو مستمر بترك أثره المدمر. إن الصادرات من غزة وحركة المسافرين من وإلى قطاع غزة لا تزال ممنوعة، وسبل الوصول لمناطق صيد السمك وللأراضي محدودة للغاية. لقد تفاقم الوضع الاقتصادي المتردي أصلا في عام 2013 بسبب انتهاء تجارة الأنفاق غير القانونية، الأمر الذي عنى أن المنتجات رخيصة الكلفة القادمة من مصر قد تم استبدالها بمنتجات أكثر كلفة عبر إسرائيل. والأمر المهم، فإن قطاع الإنشاءات الخاص غير قادر على الاستيراد من إسرائيل وهو مدمر على نحو فعال.

ونتيجة للفشل السياسي، فإن السياق الاجتماعي الاقتصادي في غزة ينذر بالخطر وبصورة مساوية. إن الاقتصاد وقدرته على خلق وظائف قد تم تدميرهم، وأصبح غالبية السكان فقرؤاء بشكل متزايد ويعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية. إن عدد لاجئي فلسطين الذين يأتون للأونروا من أجل الحصول على معونة غذائية قد ارتفع من أقل من 80,000 شخص في عام 2000 ليصبح أكثر من 830,000 شخص حاليا. إن 65% من إجمالي عدد السكان يبلغون من العمر 24 سنة أو أقل، وتبلغ نسبة البطالة في أوساط الشباب 65%.

إن تصاعد العنف في غزة، وخصوصا خلال الأيام الثلاثة الماضية، كان كثيفا والوضع حاليا يشابه بشكل كبير الأيام الأولى للتصعيد الذي جرى في عام 2012 والذي كان له آثار مدمرة على لاجئي فلسطين.

وتخشى الأونروا كثيرا من أن الاستعدادات لهجوم بري سيؤدي وبشكل وشيك لحدوث نزوح واسع النطاق من المناطق القريبة من السياج الإسرائيلي.

الساعات الأربع والعشرين الماضية

حدث تصاعد مقلق للعنف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مع زيادة كبيرة في الغارات الجوية والنيران الأخرى التي تؤثر على المجتمعات في مختلف أرجاء قطاع غزة. وقد بلغت حالات الوفاة التي تم الإبلاغ عنها خلال الأ{بع وعشرين ساعة الماضية ما مجموعه 46 شخصا إضافة إلى إصابة 117 بجراح، بعضها كانت نتيجة الاستهداف المتعمد للسكان. وقد أعربت الأمم المتحدة عن استنكارها لإطلاق الصواريخ العشوائية من غزة باتجاه مناطق المدنيين في إسرائيل، والأونروا أيضا تستنكر استخدام القوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية على غزة والتي تسببت بوقوع إصابات في أوساط المدنيين فيما يعد انتهاكا للقانون الإنساني الدولي.

وقد قتل ما لا يقل عن عشرة أطفال منذ تصاعد النزاع يوم الثلاثاء. إن الضجيج والانزعاج الذي تخلفه القذائف طوال فترة الليل قد ترك العائلات اللاجئة غير قادرة على النوم وتعيش في حالة من الخوف على المستقبل القريب. ولا يوجد هنالك وضوح عما سوف تجلبه الأيام والأسابيع القادمة. إن الإصابات في أوساط المدنيين في تصاعد، ولا تزال الشوارع في غزة شبه خالية فيما البنوك كافة ومعظم المحلات أغلقت أبوابها.

وحتى الآن، فلم يحدث سوى حالات محدودة جدا من النزوح، ولم يتم فتح أي ملجأ طوارئ حتى اللحظة.

إن مستويات الاستعداد لدى الأونروا مرتفعة، إلا أن التاريخ يبين أن المنظمة قادرة على إيواء ما يصل إلى 50,000 شخص مشرد من غزة في مدارسها في حال حدوث عدوان بري. ومع ذلك، فإن المنظمة تحتفظ بمؤونة تكفي لأقل من 35,000 شخص بسبب شح الموارد المالية التي لم تسمح لنا بتجديد إمدادات الطوارئ بعد الفيضان المدمر في كانون الأول من العام 2013.

استجابة الأونروا

  • إن الوضع الأمني الحالي مقلق ولا تزال الأونروا تراقب تصاعد الوضع على أرض الواقع. إن مكتب إقليم غزة على اتصال وثيق ومستمر بالفرق الميدانية في المناطق.
  • لا تزال خدمات الأونروا الاعتيادية مستمرة. 12,346 شخصا حصلوا على المعونة الغذائية في غزة خلال الساعات 24 الماضية وذلك كجزء من برنامج المعونة الغذائية الذي تقدمه المنظمة. وهنالك ما مجموعه 830,000 لاجئ يعتمدون على الأونروا للحصول على هذا الدعم الحاسم.
  • كما قامت الأونروا بفعله في السابق، فإنها أيضا تقف على أهبة الاستعداد لتقديم أية مساعدة طارئة يمكن لها أن تقدمها في حال
  • ازدادت الأوضاع تدهورا.

ملخص الحوادث الرئيسة

تفيد التقارير بوقوع 247 غارة أطلقت إسرائيل خلالها 387 صاروخا على قطاع غزة. وفي المقابل، تم إطلاق 273 صاروخا وتسعة قذائف هاون باتجاه إسرائيل. وقامت البحرية الإسرائيلية بإطلاق 186 قذيفة على أهداف فيما تم قصف 66 منزلا في غزة من قبل إسرائيل. وقامت القوات الإسرائيلية المتموضعة عند الحدود بإطلاق 16 قذيفة دبابة.

وتم الإبلاغ عن حدوث 46 حالة وفاة إلى جانب 117 إصابة. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية أن  إجمالي عدد الوفيات التي حدثت منذ يوم الثلاثاء قد وصل حاليا إلى 76 حالة إلى جانب إصابة 500 بجراح مختلفة. وتشير التقارير إلى أن عشرة أطفال على الأقل قتلوا خلال هذه الفترة.

منشآت الأونروا

تعرضت ست مدارس تابعة للأونروا لأضرار خلال فترة التقرير – واحدة في المنطقة الشمالية وثلاثة في مدينة غزة واثنتان في رفح جنوب قطاع غزة.

تعرض مركزان صحيان لأضرار خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية – مركز صحي معان في خان يونس ومركز صحي النصر التابع للأونروا في رفح.

ما يقارب من 10 أشخاص استخدموا مدرسة تابعة للأونروا في مدينة غزة كملجأ مساء يوم 9 تموز. وفي خان يونس، 50 فلسطينيا استخدموا المدرسة كملجأ. ولم تقم الأونروا رسميا بافتتاح الملاجئ في هذه المرحلة، إلا أن بعض السكان القريبين قد لجأوا إلى الأمن النسبي والمؤقت الذي تتمتع به منشآت الأونروا.

الاحتياجات التمويلية

على الرغم من أن عمليات الأونروا مستمرة في المناطق الخمسة كافة، إلا أن هنالك حاجة ملحة للتمويل من أجل تغطية عجز المناشدة الطارئة البالغ 22 مليون دولار والذي كانت الأونروا قد توقعته أصلا. وحاليا، فإن الاحتياجات التمويلية الأشد إلحاحا تتضمن التمويل من أجل الاستمرار ببرنامج المعونة الغذائية وموارد إضافية لشراء مواد إضافية غير غذائية (1 مليون دولار) ووقود من أجل المنشآت الحيوية (2,5 مليون دولار)

المعابر

كان معبر رفح مغلقا
كان معبر إيريز مفتوحا أمام الأجانب والحالات الإنسانية فقط
كان معبر كرم شالوم مفتوحا