آفاق جديدة للاجئي فلسطين الشباب – مراكز الأونروا للتدريب المهني توفر فرصا للعمل في سوريا

26 أيلول 2022
يقوم رضا بعمل اللحام في مركز التدريب التقني والمهني التابع للأونروا في دمشق، سوريا. وهو واحد من بين 8000 تلميذ في مراكز التدريب التقني والمهني في مناطق عمليات الأونروا الخمسة.  © ارشيف الأونروا 2022 تصوير تغريد محمد

ترك النزاع المستمر منذ أحد عشر عاماً في سوريا والأزمة الإنسانية أثراً مدمراً على السوريين وعلى لاجئي فلسطين على حد سواء. وقد استنفدت الموارد المالية للآلاف من عائلات لاجئي فلسطين بسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات. يكافح العديد من أجل البقاء على قيد الحياة وسط النزوح وتفاقم محدودية فرص العمل. وكما السوريون، تغيرت حياة الشباب من لاجئي فلسطين على مدار العقد الماضي. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه التحديات الهائلة، فإنهم لا يزالون مصممين ومتفائلين بالمستقبل.

يبلغ رضا السابعة عشرة من العمر، وهو لاجئ من فلسطين يعيش في دمشق ويحب حرفة اللحام. يريد رضا تحويل شغفه بهذه الحرفة إلى طريقة لدعم عائلته. وعندما علم أن الأونروا تقدم دروساً مهنية في اللحام في مركز التدريب التقني والمهني التابع لها في دمشق، قام بالتسجيل على الفور. "لقد جئت إلى هنا لتعلم مهارات جديدة لأكون قادراً على الوصول إلى سوق العمل"، يقول رضا الذي التحق بدورة الدبلوم التي تقدمها الوكالة لمدة عامين. ويضيف: "أنا سعيد جداً لأنني اخترت هذا المجال.  أستمتع حقاً بهذا النوع من العمل. من المجزي رؤية قطع معدنية تتحول إلى شيء يمكنك الاحتفاظ به ومنتج بمقدور الناس استخدامه. إنه أمر ممتع للغاية!"

رضا واثق من أن عمال اللحام المهرة سيكون بمقدورهم دوماً العثور على عمل. وهو الآن طالب في السنة الثانية،  واحد من مئات اللاجئين الذين يحضرون هذا البرنامج. وتدير الأونروا خمسة مراكز للتدريب التقني والمهني في جميع أنحاء سوريا تعمل على تقديم دورات لتزويد الشباب من لاجئي فلسطين بالمهارات ومساعدتهم في العثور على عمل.

وفي معرض تسليطها الضوء على أهمية البرنامج، تقول لينا عوض، القائم بأعمال رئيس قسم التعليم والتدريب التقني والمهني: "إن الشباب من لاجئي فلسطين هم العمود الفقري ومستقبل مجتمعاتهم. وتسعى الأونروا جاهدة من خلال برنامجها للتدريب المهني والتقني إلى تمكينهم ومساعدتهم في العثور على وظائف في السوق المحلية وخارجها".

إن برنامج الأونروا للتعليم والتدريب التقني والمهني مستمر بفضل الدعم المقدم من الشركاء المانحين، بمن في ذلك الاتحاد الأوروبي. ويعد الاتحاد الأوروبي حالياً أحد أكبر ثلاثة مانحين للأونروا وكان دعمه لعمل الوكالة في جميع مناطق عملياتها جوهرياً في تمكين الأونروا من مواصلة عملها مع ومن أجل لاجئي فلسطين.