آنذاك والآن : ذكريات طبيب من غزة تقاعد من الأونروا

30 تموز 2019
الدكتور محمود شاكر، النائب السابق لرئيس برنامج الأونروا الصحي في غزة. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2019 ، تصوير خليل عدوان.

"على مدار الثلاثين عامًا الماضية من العمل مع الأونروا ، كانت كرامة لاجئي فلسطين واحتياجاتهم ونوعية الخدمات المقدمة لهم دائماً من أولوياتنا.  لتحقيق هذه الغاية، لطالما كانت هناك مبادرات لتمكين طواقم الأونروا الصحية والإصلاح الإداري "، يقول الدكتور محمود شاكر ، وهو من قدامى الموظفين في برنامج الأونروا الصحي. بدأ الدكتور شاكر، الذي عمل مع الوكالة لمدة ثلاثين عامًا، فترة عمله كطبيب في مركز رفح الصحي التابع للأونروا. تواصل الأونروا تقديم الرعاية الصحية الأولية للاجئي فلسطين من خلال عياداتها ومراكزها الصحية في جميع أنحاء غزة، بفضل الشركاء والمانحين مثل صندوق قطر للتنمية.

انعكس تفاني الدكتور شاكر في عمله على توفير الرعاية الصحية للاجئي فلسطين على ارتقائه الإداري، حتى أصبح نائبًا لرئيس برنامج الأونروا الصحي في غزة ، قبل تقاعده في عام 2018. ويتذكر كيف أن خدمات الأونروا في قطاع غزة استمرت ونمت رغم الحصار، مما يعكس تزايد احتياجات لاجئي فلسطين. وأضاف: "لم يكن هناك سوى ثمانية مراكز صحية عندما بدأت العمل في الأونروا في عام 1989. كل مركز يعمل في ثلاث نوبات. في رفح، كان هناك مركز صحي واحد تابع للأونروا يقدم الرعاية الصحية الأولية. اليوم، يوجد 22 مركزًا صحيًا في قطاع غزة ، ثلاثة منها في رفح، مما يعني أن الأونروا على دراية باحتياجات لاجئي فلسطين وتتجاوب معها ".
أنا فخور جدًا بأنني عملت لدى مؤسسة عريقة مثل الأونروا. بصفتنا أكبر مزود للرعاية الصحية الأولية في غزة ، عملنا جميعًا معًا لتطوير خدمات تستند إلى منظور استراتيجي يأخذ في الاعتبار الاحتياجات الحالية والمستقبلية. أتذكر عندما بدأت العمل، لم يكن هناك سوى ستة أطباء في رفح، بمن في ذلك رئيس المركز الصحي وأطباء النوبة المسائية، يعملون لأجل خدمة حوالي 80،000 لاجئ من فلسطين! كان يجلس ثلاثة أطباء منا في مكتبًا واحدًا، لأنه لم يكن هناك مساحة إضافية متاحة! أما اليوم، يوجد ستة وعشرون طبيبًا في ثلاثة مراكز صحية يقدمون فيها الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 200،000 لاجئ فلسطيني في رفح. ويضيف الدكتور شاكر قائلاً: "لكل طبيب مكتب خاص يوفر خدمات الرعاية الصحية ويحمي ويحترم خصوصية المريض".

يقول الدكتور شاكر: " نتواجد نحن الآن في مركز شبورة الصحي. كان هذا المركز مجرد مركز فرعي يوفر خدمات الأمومة والطفولة  فقط. عندما تسألني عن كيفية تطور البرنامج الصحي، أتذكر عدد الاجتماعات التي عقدها فريقنا على مر السنين، من أجل التخطيط والنمو والكتابة للمانحين لتحويل المركز الفرعي إلى مركز صحي ومن ثم إعادة ترميمه وبنائه إلى ما هو عليه الآن. إنه اليوم أحد المراكز الصحية الرئيسية في المنطقة، حيث يقدم أكثر من 150،000 استشارة وخدمات صحية أولية ".

دمجت مبادرات الأونروا ، مثل نهج فريق صحة الأسرة ونظام الأونروا الصحي الإلكتروني ، نهجًا حديثًا ومتطورا  في توفير الرعاية الصحية. "أعتقد أن الأونروا لم تستطع الوصول إلى هذا المستوى الرائع من الجودة دون نظرة مستقبلية وتخطيط ثابت مبني على أساس تقيم الاحتياجات الفعلية. إن هذه المبادرات كانت مدعومة بالتفاني لأجل الحفاظ على حقوق وكرامة لاجئي فلسطين، من خلال دعم الجهات المانحة السخية ".يقول الدكتور شاكر.

بفضل الجهات المانحة مثل صندوق قطر للتنمية (QFFD) ، فإن الأونروا قادرة على توفير الرعاية الصحية الأولية لحوالي 1.4 مليون لاجئ مسجل من إجمالي 1.9 مليون من السكان في قطاع غزة. قام صندوق قطر للتنمية مؤخراً بصرف دفعة ثانية بقيمة 4 مليون دولار أمريكي كجزء من اتفاقية متعددة السنوات. تضمن هذه الاتفاقية المتعددة السنوات، والتي تم توقيعها في عام 2018 ، والتي يبلغ مجموعها 16 مليون دولار ، استمرار توفير التعليم الأساسي والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية للاجئي فلسطين.a

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن