إعداد الشباب من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن للعمل في مجال الطاقة المستدامة

02 آب 2017
© 2017 صور الاونروا , تصوير فيولا بروتوميسو

يقول محمود البالغ من العمر ٢٠ عاما: "لقد سمعت عن كلية تدريب وادي السير التابعة للأونروا من خلال أصدقائي، وقررت الانضمام إلى مسار الألواح الشمسية في عام ٢٠١٦، إنه بالتأكيد تخصص مدهش ويوفر لك العديد من فرص العمل".

ومحمود هو طالب من بين ٧٠ طالبا مسجلين حاليا في مسار بناء الألواح الشمسية وصيانتها وتركيبها في كلية تدريب وادي السير، إحدى مركزي التدريب والتعليم التقني والمهني التابعين للأونروا في عمان، والتي تُفيد مجتمعة حوالي ٢,٤٠٠ طالب في الأردن كل عام. ومن خلال دمجه في منهج التعليم والتدريب التقني والمهني في عام ٢٠١٥، فان المسار يمنح الطلبة المهارات والتدريب العملي الذي يحتاجونه للعمل بالألواح الشمسية، كما أنه يكمل جهود الوكالة الأوسع نطاقا في الأردن لضمان وتعزيز توفير الطاقة المستدامة، علما بأن الأونروا في اقليم الأردن قد قامت في السنوات الثلاث الماضية بتركيب ألواح شمسية في ثلاث من منشآتها وهي: مكتب منطقة جنوب عمان ومركز صحي مخيم البقعة ومدرسة جبل التاج. وتعتبر الطاقة الشمسية مصدرا من مصادر الطاقة المتجددة غير المستغلة التي بمقدورها تغيير قطاع الطاقة في الأردن، اذا ما علمنا ان كمية أشعة الشمس التي يتلقاها الأردن تقدر بحوالي ٣,٠٠٠ ساعة من أشعة الشمس سنويا.

© 2017 صور الاونروا , تصوير فيولا بروتوميسو
© 2017 صور الاونروا , تصوير فيولا بروتوميسو

وفقاً لعميد كلية تدريب وادي السير السيد خالد أبو الهيجاء، تم استحداث هذا المسار من أجل الاستجابة للطلب المتزايد على مهندسي الألواح الشمسية في جميع أنحاء البلاد. وأوضح السيد خالد قائلا: " أصبحت تكنولوجيا الألواح الشمسية تحظى بشعبية متزايدة في الأردن في الوقت الحاضر بسبب الفوائد الاقتصادية التي تأتي معها مثل تخفيض فواتير الكهرباء"، ثم أضاف: "كمركز للتدريب المهني والتقني، علينا أن نكون قادرين على مواكبة التطور السريع للتكنولوجيا والمطالب المتغيرة باستمرار لسوق العمل".

وفي حديثه عن المسار الجديد قال الدكتور جهاد الجندي الذي يعتبر واحدا من كبار المدربين الفنيين في مركز التعليم والتدريب التقني والمهني: "لقد أنشأنا مشغل الألواح الشمسية منذ عامين نتيجة الاستعانة بخبرات المتدربين من المسارات الأخرى هنا في كلية تدريب وادي السير حيث قاموا بالتأثيث والتجهيز، وساهم النجارون في صناعة الأثاث، في حين قام المهندسون الكهربائيون بإنشاء النظام الكهربائي. وكان من المفترض أن تصل تكلفة هذا المشغل إلى (٤٠,٠٠٠) دينار أردني لكننا تمكنا من تأسيسه بمبلغ (١٥,٠٠٠) دينار أردني فقط".

وبالنسبة للطلاب مثل محمود، فإن تطوير المهارات في الصناعات المبتكرة مثل الطاقة المتجددة يفتح أبوابا جديدة لمستقبلهم. يقول محمود: "بعد الانتهاء من دراستي سأبحث عن عمل في هذا المجال. انه ليس تخصصا شائعا حتى الآن ولكن المستقبل والعالم بأسره يسيران في هذا الاتجاه".