"إنني مجرد طفل فحسب، أنا لا أفقه شيئا في السياسة": قصة حاتم

25 آب 2019
 "إنني مجرد طفل فحسب، أنا لا أفقه شيئا في السياسة": قصة حاتم

عندما تكون عايشت ثلاثة حروب مسلحة،

وعندما يكون الجنود قد اقتحموا منزلك، وغادروه وأنت مرتعب ومحتار،

وعندما تكون قد مررت فوق الزجاج المكسور في مدرستك الابتدائية التي تم قصفها،

وعندما تكون تعيش في ظل احتلال وحصار،

تصبح المدارس مكانا آمنا للتعلم؛ مكانا يمكن للطفل فيه أن ينمو وأن يحلم؛ مكانا يمكن للطفل فيه أن يتنفس

يبلغ حاتم حمدونة الخامسة عشرة من العمر، ومع ذلك فهو قد عاش ثلاثة نزاعات مسلحة وهو في سن الرابعة والثامنة والعاشرة. إن مناظر الدمار لا تزال تطارده خلال نومه.

وعلى الرغم من الدمار والعنف المنتشر حوله، إلا أن حاتم فخور بالمكان الذي أتى منه ويستمد القوة من الصعاب المحيطة به.

"عندما يفكر الناس بغزة، فإنهم يفكرون بالأشياء السلبية؛ مجتمع يعيش بشكل دائم تحت الضغط، ونقص الحريات وبلا ماء أو كهرباء"، يقول حاتم.

منارة مدمرة في غزة في أعقاب الأعمال العدائية عام 2014. الحقوق محفوظة للأونروا، 2014. تصوير شريف سرحان
منارة مدمرة في غزة في أعقاب الأعمال العدائية عام 2014. الحقوق محفوظة للأونروا، 2014. تصوير شريف سرحان

"أريد للناس أن يعرفوا أن غزة أكبر من ذلك. وأن الأطفال مثلي لا يريدون أن يتم النظر إليهم على أنهم ضحايا. وفي الوقت الذي لم أختر فيه العيش تحت ظل النزاع والحصار، إلا أنني اخترت أن أدرس بجد يوميا وأن أصبح قائدا شابا".

وعلى مدار حياته الفتية، انتقل حاتم إلى مدارس الأونروا من أجل الإحساس بالسلامة وبالأمل. وبصفته قائدا في أوساط أقرانه، فإنه يستغل منصته للحديث عن الحق في التعليم لكافة الأطفال.

حاتم حمدونة (يمين)، 15 سنة، يدافع عن طلبة لاجئي فلسطين في الأمم المتحدة بنيويورك في 2019. الحقوق محفوظة للأونروا، 2019.
حاتم حمدونة (يمين)، 15 سنة، يدافع عن طلبة لاجئي فلسطين في الأمم المتحدة بنيويورك في 2019. الحقوق محفوظة للأونروا، 2019.

"إن تعليم الأونروا قد علمني مسؤولياتي تجاه عالمنا. وهو قد ساعدني لأن أصبح شخصا أفضل"، يصرح حاتم وهو يتحدث في الأمم المتحدة، مضيفا بأن "تعليم الأونروا بمثابة الأكسجين، إنه يبقينا على قيد الحياة".

وأكثر ما يخشاه حاتم هو أن يقوم العالم بنسيان غزة وبأن يظل يواصل العيش في عزلة.