استعادة السيطرة مع العيش بإعاقة

28 حزيران 2021
الدكتور السلطي يفحص قدما صناعية لمريض خلال فحص عادي. © الحقوق محفوظة للأونروا

تأثر نظام الصحة العامة في سوريا بشدة جراء سنوات عشر من الصراع. أدى كل من الأضرار والتدمير الذي لحق بالعديد من المرافق الصحية وهجرة العاملين الصحيين المحترفين إلى زيادة الضغط على النظام المنهار بالفعل. كانت جائحة كوفيد-19

وفي هذا السياق، أصبح حوالي 438,000 لاجئا من فلسطين بقوا في سوريا يعتمدون بشكل متزايد على الأونروا من أجل الرعاية الصحية الأولية لهم من خلال 25 مرفقا صحيا، بما في ذلك عيادتان متنقلتان. كما وتدعمهم الوكالة أيضا من خلال إعانات وصول اللاجئين إلى الرعاية الصحية الثانوية والثالثية في المستشفيات العامة والخاصة في البلاد.

الدكتور السلطي طبيب أعصاب والمدير الطبي في مركز الأليانس الصحي التابع للأونروا في دمشق. ومن بين واجباته الأخرى، فهو يعتني بمبتوري الأطراف المتأثرين بحالات طبية مثل مرض السكري والمصابين بجروح أثناء النزاع والمتضررين من الحوادث الناجمة عن المتفجرات من مخلفات الحرب. ويتحدث الدكتور السلطي عن تأثير الصدمة التي يعاني منها الأشخاص الذين خضعوا لبتر أطرافهم بالقول: "إن فقدان وظائف جزء من الجسم عادة ما يؤدي إلى عواقب نفسية خطيرة. في هذا الصدد، يصبح الطبيب أيضا معالجا، فنحن نساعد المريض على معالجة التغييرات التي يواجهها. إن هذا وقت حساس بشكل خاص، حيث يتعين على المرضى تعلم التكيف مع واقعهم الجديد، مع التعامل أيضا مع الضغط الاجتماعي الناجم عن وصمة العار المحيطة بالأشخاص ذوي الإعاقة".

تتمثل إحدى وظائف الدكتور السلطي في تقييم حاجة المريض للأجهزة التعويضية وتعليمه كيفية استخدام أجهزته والعناية بها. محمد هو أحد مرضى الدكتور السلطي. فقد محمد، وهو لاجئ من فلسطين يبلغ من العمر 60 عاما، طرفه الأيسر بسبب مضاعفات مرض السكري. بعد الجراحة، غطت الأونروا تكلفة الطرف الصناعي الذي لم يكن محمد قادرا على تحملها. كما أتاحت الأونروا لمحمد الوصول إلى علاج متابعة الرعاية الصحية.

وعلى الرغم من الألم الذي مر به، يشعر محمد بمزيد من الاستقرار والامتنان مع مرور كل يوم. "إن التكيف مع الحياة بالإعاقة ليس بالأمر السهل، ولكن هناك طرق للمساعدة في التغلب على العقبات والتغلب على التحديات وإعادة بناء حياتك. نحن، الأشخاص ذوو الإعاقة، مثل أي شخص آخر: نريد العمل والاستقلال والعيش حياة كريمة"، يقول محمد.

إن الأونروا قادرة على دعم المرضى مثل محمد ومواصلة تقديم خدمات الرعاية الصحية لآلاف لاجئي فلسطين في سوريا من خلال التبرعات السخية من المانحين مثل الاتحاد الأوروبي.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5,7 مليون من لاجئي فلسطين المسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسوريا ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير والمساعدة الطارئة. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية.

قررت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ربط درايتها ومواردها ومصيرها معا. لقد بنوا معا منطقة استقرار وديمقراطية وتنمية مستدامة مع المحافظة على التنوع الثقافي والتسامح والحريات الفردية. يلتزم الاتحاد الأوروبي بمشاركة إنجازاته وقيمه مع الدول والشعوب خارج حدوده.

تم إنتاج هذا المنشور بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي. إن محتوياته هي مسؤولية الأونروا وحدها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر الاتحاد الأوروبي.