الأبوة في زمن الحرب: أب يكافح باستمرار لإعالة أسرته

18 شباط 2020
إسماعيل عباس لاجئ من فلسطين في الحادية والستين من العمر، وهو من سكان ريف دمشق. لم يتخيل إسماعيل أبدا أن سنواته الأخيرة ستكون مليئة بالمشقة.

إسماعيل عباس لاجئ من فلسطين في الحادية والستين من العمر، وهو من سكان ريف دمشق. لم يتخيل إسماعيل أبدا أن سنواته الأخيرة ستكون مليئة بالمشقة. وعندما استعر القتال بالقرب من منطقة سكنه، فر إسماعيل وأسرته المكونة من أربعة أفراد من منزلهم المهدم. ولم تتوقف تداعيات الحرب عند ذلك؛ ففي السنوات القليلة الماضية توفي صهر إسماعيل فيما أصبح الابن الأكبر لإسماعيل يعيش وهو يعاني من إعاقة جسدية. وإسماعيل الآن هو المعيل الوحيد لابنته الأرملة ولأسرته التي أصبح عدد أفرادها سبعة أشخاص.

إن عبء إعالة عدد كبير من أفراد الأسرة، ودفع التكاليف الطبية والإيجار السكني العالي قد أدت إلى إنهاك إسماعيل ببطء على الصعيد المالي. وهو لم يتمكن من دفع إيجار منزله واضطرت أسرته إلى العودة إلى منزلهم الذي دمرته الحرب.

"لم أتمكن من مواكبة ارتفاع أسعار الإيجارات. اضطررت للرجوع إلى منزلي على الرغم من تعرض هيكله للخطر، وكان هناك شح في الكهرباء والماء وخدمات الاتصال. لم يكن أمامي أي خيار آخر. لقد عدت إلى منزلي من أجل توفير المال"، يقول إسماعيل. إن الحليف الوحيد لإسماعيل في هذه الظروف هي الأونروا. "نحن بحاجة لمساعدة الوكالة"، يقول إسماعيل مضيفا بالقول "لقد قامت بدعم أسرتي ومكنتنا من تلبية احتياجاتنا الأساسية. إن الأونروا الآن هي الملاذ الوحيد لنا".

وقدمت الأونروا لإسماعيل ولأسرته معونات نقدية لمساعدتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية الغذائية وغير الغذائية. كما قدمت الوكالة المساعدة لهم عن طريق تغطية جزء من التكاليف الطبية التي تترتب عليهم بسبب إعاقة ولده.

وفي حين يدخل النزاع في سوريا عامه العاشر، فإنه يستمر في أن يوقع آثارا كارثية على لاجئي فلسطين الذين يعيشون في البلاد وفي المناطق المجاورة. إن أكثر من 90% من أسر لاجئي فلسطين في سوريا يعيشون في حالة فقر فيما حوالي 40% منهم لا يزالون في حالة نزوح طال أمده بسبب النزاع وبسبب دمار منازلهم. وطوال السنوات التسع الماضية، دأبت الأونروا على تقديم معونات نقدية لما يصل إلى 418,000 لاجئ من فلسطين يعيشون في سوريا وذلك بفضل تبرعات مقدمة من المانحين مثل الوكالة الإسبانية للتنمية الدولية ومجتمعات الحكم الذاتي الإسبانية في جاليشيا وأستورياس وكنتابريا ولا ريخا ومورسيا وفالنسيا وجزر الكناري وجزر البالياريك ومدريد وكاستيلا ليون.