الأونروا تحتفل بتخريج 1246 من لاجئي فلسطين من كلية مجتمع تدريب غزة التابعة للأونروا

14 تشرين الثاني 2017
(من اليسار) دينا الحلبي ولما خطاب وأمل العرايشي وفلسطين بسيوني يحتفلن بتخرجهن في تخصص الاتصالات من كلية مجتمع تدريب غزة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير تامر حمام

مزودين بالمعرفة والمهارات والأمل لمستقبل أفضل، استعد 1,246 من الخريجين من لاجئي فلسطين ليخطوا الخطوة الأولى في سوق العمل. في 4 نوفمبر، نظمت كلية مجتمع تدريب غزة التابع للأونروا في غزة حفل تخرج للاحتفال بإبداع وإبتكار طلابها الذين أكملوا مختلف الدورات التدريبية التقنية والمهنية في أكثر من 39 تخصصا.

وقد أقيم حفل تخرج فوج صناع التنمية في كلية مجتمع تدريب غزة بحضور المدير الجديد لعمليات الأونروا في غزة السيد ماتياس شمالي، ورئيس برنامج التعليم السيد فريد أبو عاذرة، ومدير كلية مجتمع تدريب غزة السيد جميل حمد وعدد من كبار موظفي الأونروا وموظفي التعليم الذين اجتمعوا للمشاركة في هذه اللحظة الخاصة مع الخريجين وأسرهم. حيث حصل الخريجون على شهاداتهم في ختام الحفل.

شجّع السيد شمالي الخريجين على مواصلة تعليمهم، حيث قال في كلمته في الحفل: "بعد أسبوعين فقط كمدير لعمليات الأونروا في غزة أدركت مدى الإمكانيات المتاحة خصوصا بين الشابات والشبان هنا. أنتم أثمن كنز في فلسطين. التعليم الذي تلقيتموه في كلية مجتمع تدريب غزة يمنحكم القدرة على الاستمرار ولتكونوا مبدعين ومتحمسين لتحقيق أهدافكم. "

وشمل الحفل معرضًا لأفضل أعمال الطلاب. وفيما يلي عدد من أبرز هذه المشاريع الإبداعية التي تمثل تفاني وابتكار الشباب من لاجئي فلسطين.

خريجات  تخصص الاتصالات لما خطاب وأمل العرايشي وفلسطين بسيوني وسماح القيشاوي ودينا الحلبي، نجحن في تطوير روبوت مزود بجهاز تحكم صوتي مدمج في الكرسي المتحرك التقليدي. يهدف المشروع إلى تعزيز التحرك الذاتي وتمكين ذوي الإعاقة من التحكم بالكراسي المتحركة من خلال نظام التعرف الصوتي بحيث يتم تحويل الأوامر الصوتية - المرسلة من خلال تطبيق على الهاتف المحمول إلى الروبوت - لأفعال مثل إلى الأمام، إلى الخلف، يمين، يسار. وتتمثل وسيلة الاتصال ما بين الهاتف المحمول كمدخل والكرسي المتحرك كمخرج في تكنولوجيا البلوتوث. هذا النظام منخفض التكلفة تم تطويره بواسطة مواد محلية في غضون أربعة شهور. وقد حاز المشروع على المرتبة الأولى في مسابقة عقدت في عام 2016 في اليوم الدولي للفتيات في تكنولوجيا المعلومات.

"نشعر بالفخر الكبير لتطويرنا هذا الجهاز والذي سيجعل حياة الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر سهولة فتكلفته لا تتجاوز الخمسين دولار للوحدة  فقط وهو أيضًا جهاز سهل الاستخدام. وقد تمكنّا من إنجاز هذا المشروع بفضل التعليم النوعي الذي تقدمه كلية تدريب غزة التابعة للأونروا والدعم الكبير من قبل المدربين التقنيين"، قالت سماح القيشاوي إحدى الخريجات العاملات على المشروع.

محمد الترتوري وعاصم أبو عبدو خريجا تخصص ميكاتنرونيكس أنتجا مشروع خلية شمسية ذكية مزودة بنظام تعقب شمسي لضمان إنتاج أكبر قدر من الطاقة الشمسية. من خلال نظام التعقب الشمسي، تتحرك الألواح الشمسية بناءً على حركة الشمس على مدار اليوم. ويقدم مشروع التخرج هذا حلًا فعّالًا في ظل أزمة الكهرباء التي يعاني منها قطاع غزة.

"نشعر بالفخر لتلقينا الدبلوما من كلية مجتمع تدريب غزة. أود أن أتقدم بخالص الشكر للمدرسين الذين قدموا لنا دعمًا كبيرًا طوال العامين. ونتطلع لإيجاد وظيفة تمكنّا من تطبيق ما تعلمناه،" يقول عاصم أبو عبدو.

محمد الترتوري وعاصم أبو عبدو خريجي تخصص ميكاترونيكس من كلية مجتمع تدريب غزة أثناء حفل تخرجهم الذي عقد في كلية تدريب غزة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير تامر حمام
محمد الترتوري وعاصم أبو عبدو خريجي تخصص ميكاترونيكس من كلية مجتمع تدريب غزة أثناء حفل تخرجهم الذي عقد في كلية تدريب غزة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير تامر حمام

 حصد خريج تصميم الجرافيك أحمد الزوم المركز الأول في مسابقة ستارباك بمشروع قدمه يحمل اسم "مكسرات أبو حميد". بهدف الحفاظ على نظافة البيئة، صمّم أحمد مغلفًا يُستعمل كحاوية للمكسرات وقشورها. فاز خريج تصميم الجرافيك ساهر عبد المجيد بالجائزة الثانية في المسابقة من خلال مشروعه "زيت زيتون أبو حميد". ملهمًا بحبه للزيتون وللألوان، صمّم ساهر حاملًا لزجاجة زيت الزيتون يأخذ شكل قالب ورقة شجرة الزيتون.

"عندما كنت طفلًا، كانت المكعبات البلاستيكية هي لعبتي المفضلة وكنت دائم الشغف بتركيبها وتفكيكها. عندما كبُرت وجدت في تخصص تصميم الجرافيك في كلية مجتمع تدريب غزة التابعة للأونروا فسحةً لممارسة هذا الشغف. لقد تمكنّت من إنجاز هذا المشروع بفضل التعليم النوعي الذي تقدمه الكلية والدعم الكبير من قبل المدربين التقنيين الذين أرشدوني بدءًا من تعبئة الطلب حتى مشاركة أخبار الفوز."

تأسست كلية تدريب مجتمع غزة التابعة للأونروا في عام 1953 بهدف تقديم التدريب المبني على المهارات للشباب اللاجئين ومساعدتهم في الحصول على فرص توظيف ذات قيمة وزيادة فرصهم في سوق العمل المحلي والمساعدة في تطوير الاقتصاد المحلي. وحالياً، تقدم الأونروا فرص التدريب لما مجموعه 1,729 شاب في كلا الكليتين في غزة وخانيونس. وحتى هذا التاريخ، أكمل أكثر من 23,000 طالب تعليمهم في برامج التعليم والتدريب التقني والمهني في الأونروا.

يتمتع اثنان من طلاب الأونروا من غزة بالراحة في اليوم الأول من المدرسة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج
ساعدوا في أرسال طفل لاجئ من فلسطين إلى المدرسة