الأونروا تدعم الأشخاص ذوي الإعاقة لتحقيق أحلامهم

03 كانون الأول 2018
وجدت غرام غازي وظيفة دائمة بفضل الدعم الذي تلقته في المركز المجتمعي في درعا © 2018 الأونروا

تقول غرام غازي التي تبلغ من العمر 33 عاماً وتعاني من خلع ولادي خلقي في الورك وقصرفي القامة: "قضيت طفولتي طريحة الفراش والمرض والاكتئاب.  وعندما يزورنا الناس كنت أشعر بالخجل لمقابلتهم.  لم أتمكن من المشي حتى الصف الأول. كانت والدتي تحملني إلى المدرسة".  وفي عام 2011 ، نزحت غرام إلى درعا بسبب الصراع في سورية مما جعلها على اتصال مع فاطمة علي الباحثة الاجتماعية المفعمة بالنشاط في مركز الأونروا المجتمعي في درعا.  تقول غرام: "لقد تغيرت حياتي تماما منذ التقيت بفاطمة".

وتوضح غرام قائلة: "كنت في السابق أشعر دوماً بالخجل ورأسي دوماً  منحني إلى لأرض.  كنت أخجل من المشي في الشارع.  لكن فاطمة دربتني ونمت ثقتي بنفسي".  حضرت غرام تدريبات حول دمج الأشخاص ذوي الإعاقة بالإضافة إلى الجلسات الترفيهية.  وقد ساعدتها الأونروا في  الحصول على عمل دائم.  وفي العام الماضي 2017 ، أعلمت فاطمة غرام أن وزارة التربية  تريد توظيف أشخاص من ذوي الإعاقة.  بدت غرام وكأنها مرشحة  مثالية  لهذه الوظيفة. ولكن كانت هناك مشكلة واحدة فقط.  تطلبت الوظيفة أن يكون المتقدمون قد أتموا الصف التاسع الإعدادي إلا أن غرام كانت قد تركت المدرسة بعد الصف الثامن الإعدادي. تدخلت فاطمة نيابة عنها لتخفيض الشروطا لمطلوبة للوظيفة وساعدت غرام في عملية تقديم الطلب إلى الوظيفة. "لقد حصلت على المنصب وأعمل الآن مراسلة!" تقول غرام بابتسامة كبيرة تعلو وجهها: "لقد أعطتني الوظيفة شعوراً رائعاً بالاستقلال. أشعر أنني أقوى وأكثر ثقة  بنفسي وأتفاعل مع الآخرين. يتحدث زملائي معي وأضحك معهم. الأمر أشبه بما يكون أنني أصبحت شخصاً جديداً!

تقول فاطمة علي الباحثة الاجتماعية التي تبلغ من العمر 57 عاماً والتي ساعدت غرام في الحصول على وظيفة: "يمكن لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة تحقيق أحلامهم".  بالنسبة للبعض، هذا الحلم هو الحصول على عمل مجزِ.  وبالنسبة للآخرين  فإن الحلم هو أن تصبح موسيقية.  خديجة طباشة لاجئة فلسطينية عمرها 40 عاماً من مخيم درعا ولدت فاقدة للبصر.  وهي لا تزال تتذكر أول مرة زارت فيها نشاطاً أقامته الأونروا في عام 1992.  تقول  خديجة والابتسامة تطفو على وجهها: لقد ذهبنا في رحلة إلى مزيريب  وهي قرية في جنوب سورية".  لم تسمح خديجة لإعاقتها بأن  تعترض طريقها حيث أكملت دراستها في الأدب العربي وسجلت محاضراتها على جهاز تسجيل والتحقت مرة أخرى بالجامعة للحصول على إجازة جامعية ثانية لدراسة الشريعة واضطرت إلى تعليق دراستها لبضع سنوات بسبب الصراع في سورية لكنها عادت إلى الجامعة مرةً أخرى وتأمل أن تنتهي من دراستها الجامعية هذا العام. كما تعمل الآن كاتبة.

شجعت الباحثة الاجتماعية في الأونروا خديجة طباشة على إنماء شغفها بالموسيقى.  وستغني  خديجة في يوم المعاق العالمي في المركز الثقافي في درعا © 2018 الأونروا
شجعت الباحثة الاجتماعية في الأونروا خديجة طباشة على إنماء شغفها بالموسيقى. وستغني خديجة في يوم المعاق العالمي في المركز الثقافي في درعا © 2018 الأونروا

لطالما أحبّت خديجة الموسيقى، لكن فاطمة  علي هي التي شجعتها على الوقوف على خشبة المسرح للمرة الأولى في عام  2015.  تقول خديجة: "أحب الأغاني العراقية - إنها حزينة وتناسب صوتي.  في حياة كل إنسان لحظات من الحزن والسعادة".  وفي 3 كانون الأول، ستقوم خديجة بإلقاء قصيدة وغناء أغنية في حفل سيقام بمناسبة يوم المعاق العالمي في المركز الثقافي في درعا تدور الأغنية حول أنها لن تستسلم للاكتئاب.  تقول خديجة وبكل فخر:"أنا أكثر تصميماً من الآخرين ولن أستسلم لإعاقتي."

 وجد معتصم صقر مكاناً لدراسة تكنولوجيا المعلومات في مركز تدريب دمشق بعد أن ساعدته باحثة اجتماعية في الأونروا على إكمال تعليمه. © 2018 الأونروا
وجد معتصم صقر مكاناً لدراسة تكنولوجيا المعلومات في مركز تدريب دمشق بعد أن ساعدته باحثة اجتماعية في الأونروا على إكمال تعليمه. © 2018 الأونروا

حكومة اليابان هي إحدى الجهات المانحة التي تمول دعم الأونروا بما في ذلك الأنشطة  للأشخاص ذوي الإعاقة.  فاطمة ليست الباحثة الاجتماعية الوحيدة في الأونروا التي  تترك أثراً على حياة اللاجئين الفلسطينيين من ذوي الإعاقة في سورية. معتصم صقر صالح يبلغ من العمر 19 عاماً من مخيم خان دنون. ولد معتصم ولديه عدة إعاقات لم تثنيه ​​من إكمال تعليمه في الأونروا في الصف التاسع.  ومع ذلك، عندما دخل مدرسة حكومية لمواصلة دراسته  تعرض للتنمر.  يقول معتصم: "لقد تركت المدرسة في الصف الثاني عشر. لم تكن عائلتي تملك المال لتغطية رسوم التحاقي بمعهد خاص لأكمل تعليمي وكنت أخشى أن تتبدد أحلامي لمواصلة دراستي".  إلا أن زيارة إحدى الباحثات الاجتماعيات في الأونروا لمعتصم قد غيرت حظه حيث أقنعت هذه الباحثة معهداً لغوياً بتسجيل معتصم في دورة تحضيرية لامتحان الصف الثاني عشر مجاناً.  يقول معتصم مبتهجاً: "كان هذا الأمر رائعاً. عملت جاهداً للدراسة بجد وحصلت على مجموع علامات بمعدل مقداره 80 ٪".  لقد أهلّت هذه العلامات معتصم التسجيل في مركز تدريب دمشق الذي تديره الأونروا لدراسة تكنولوجيا المعلومات.  بدأ معتصم الدراسة في هذا المركز في أيلول الماضي مستمتعاً بدراسته.  يقول معتصم: "إن هدفي النهائي بعد أن أكمل دراستي هو الحصول على وظيفة".

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن