الأونروا تطور تكنولوجيا برمجيات حديثة لتقييم الفقر "لا تعرف حدوداً"

18 أيلول 2015
رشا أبو صفية، مدير فريق بوابة غزة، والذي لعب دوراً هاماً في تطوير البرمجيات لنظام تقييم الفقر. الحقوق محفوظة للأونروا 2015/ تصوير خليل عدوان.

يوم 31 أيار/مايو 2015، استأنفت الأونروا الزيارات المنزلية لتقييم الفقر في غزة بعد توقف دام عاماً واحداً انخرطت خلاله الوكالة في جهود مكثفة لتحسين جودة، عدالة، وسرعة العملية التي تعمل على تحديد استحقاق الانتفاع من المعونات الغذائية والخدمات الأخرى التي تستهدف الفقر. وفي إطار عملية إصلاح نظامها لتقييم الفقر في غزة، طورت الوكالة برمجيات تستخدم من خلال الأجهزة اللوحية والتي يمكن اعتبارها الجيل التالي من تكنولوجيا المسوحات حول العالم.

ويمكن للأسر المنتظرة منذ فترة طويلة – بعضها منذ أكثر من عام- أن يتم ترشيحها لكي يتم اعتمادها ضمن قوائم المنتفعين من المعونات الغذائية، أن تخضع لتقييم الفقر وأن تتعرف على نتيجة التقييم سريعاً، وهو ما يعني أنه يمكن للمستحقين البدء في تلقي حصصهم الغذائية في دورة التوزيع التالية. وقد أمكن تحقيق ذلك بفضل برمجيات المسح الجديدة والتي تُمكن الأونروا من تقييم حالة الفقر لأكثر من مليون لاجئ فلسطيني، بمن فيهم المنتفعين الحاليين البالغ عددهم 876,000 ومقدمي الطلبات الجدد، بشكل أسرع وأكثر دقة. وقد صُمم نظام تقييم الفقر خصيصاً بما يناسب الحالة والوضع في غزة وهو مصمم لتقييم حتى الأسر الكبيرة ووضع توصيفات للأسر التي قد تضم ما يصل إلى 35 فرداً ذات سمات متنوعة. ويعمل نظام المسح، الذي يعتمد تقنية الحوسبة السحابية على الأجهزة اللوحية، على توجيه الأخصائيين الإجتماعيين خلال العملية، مع ضمان عدم إغفال أية أسئلة وفحص اتساق الإجابات مع تلك التي سبقتها لضمان جودة ودقة التقييم. وحيث أن النظام أصبح الآن متكاملاً- أي أن المعلومات التي تم تقييمها سابقاً محفوظة ومتوفرة على الأجهزة اللوحية- فقد أصبح التقييم أسرع وأسهل كثيراً للأخصائيين الإجتماعيين في الميدان الذين يقومون بالزيارات المنزلية لكل الأسر التي تخضع للمسح.

تضم الشراكة الثلاثية التي شُكلت لهذا الغرض مبرمجين في الأونروا، وأعضاء من المشروع الإجتماعي الذي تدعمه الأونروا "بوابة غزة"، وشركة "هارفست يور داتا" التجارية في نيوزيلندا.

"خلال الشهريين الأخيرين في المشروع كنت أعمل ليلاً ونهاراً. كنت أعود إلى منزلي بعد دوام العمل وأقضي بعض الوقت مع أطفالي ثم استمر بالعمل حتى الساعة الرابعة صباحاً لكي أتمكن من التواصل مع الشركة الشريكة في نيوزيلندا،" أشارت رشا أبو صفية، 31 عاماً ومدير "بوابة غزة"، والتي تحمل درجة جامعية في تكنولوجيا المعلومات من الجامعة الإسلامية بغزة وتتمتع بخبرة في مجال تكنولوجيا المعلومات في القطاعات الخاص، والإنساني، والأكاديمي.

"لقد أظهر نظام تقييم الفقر مدى نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما أثبت الموهبة الكبيرة التي يتمتع بها المطورون في غزة." بين مصطفى أبو طاحون، مدير مركز خدمات تكنولوجيا المعلومات في الأونروا في غزة.

وقد اعترف رئيس شركة "هارفست يور داتا" النيوزيلندية، ستيف كون، بالموهبة الكبيرة التي يتمتع بها المطورون في غزة، قائلاً أنه منخرط في مجال تطوير البرمجيات منذ 30 عاماً وقد أُعجب وتأثر جداً "بقلة الدعم" الذي احتاجه فريق الأونروا. وقد عملت شركة "هارفست يور داتا" بأسعار ميسرة من أجل تطوير برمجيات نظام تقييم الفقر. وبين ستيف: "عندما أدركت متطلبات العمل ووضع الناس في غزة، أردت أن أساهم وإن كان ذلك بقدر بسيط."

قالت رشا: "التكنولوجيا هي البوابة إلى جميع المعارف ويمكنها أن تؤدي إلى تغيير حقيقي. وبفضل برمجيات نظام تقييم الفقر، فقد طورنا الجيل الثاني من تكنولوجيا المسوحات والتي يمكن أن تفيد العالم أجمع. إنه انجاز عظيم أن نكون جزءاً من هذه العملية."

'I wanted to increase the quality of UNRWA services and have an impact on the lives of Palestine refugees,' said Rasha about her involvement with PAS. 'Information technology (IT) has no borders and there is no need to travel. All of the necessary skills can be acquired here in Gaza.' © 2015 UNRWA Photo by Khalil Adwan

"لقد أردت أن أرفع جودة خدمات الأونروا وأن يكون لي تأثير على حياة لاجئي فلسطين" علقت رشا حول انخراطها في نظام تقييم الفقر، مضيفة: "لا توجد حدود لتكنولوجيا المعلومات ولا توجد حاجة للسفر، فجميع المهارات اللازمة يمكن اكتسابها هنا في غزة."

وقد دربت رشا العديد من خريجي تكنولوجيا المعلومات من أجل تطوير المهارات الأساسية اللازمة للعمل بشكل مستقل وكسب دخل من خلال الإنترنت. ويهدف المشروع الإجتماعي التجريبي "بوابة غزة" الذي أطلقته الأونروا، والذي شاركت رشا في تأسيسه، إلى ذلك تحديداً: استقطاب ثم استحداث فرص عمل في مجال تكنولوجيا المعلومات في سوق غزة عبر آلية التعاقد الخارجي في محاولة لخلق فرص جديدة ضمن اقتصاد غزة المدمر، والذي يعاني من حصار يفرض قيوداً مشددة على حركة الأفراد والبضائع. ولخص مصطفى الأمر قائلاً: "تكنولوجيا المعلومات هي المستقبل للأونروا، وبوابة غزة هي المستقبل لغزة." الحقوق محفوظة للأونروا 2015/ تصوير خليل عدوان.

'The UNRWA IT Centre transfers knowledge to all the departments here at the Gaza Field Office. We have many innovative ideas on how to improve UNRWA services,' explained Mustafa, who believed in the power of technology from an early age when he refused a scholarship for medical studies in Algeria and instead graduated in IT from the Islamic University in Gaza.  © 2015 UNRWA Photo by Khalil Adwan

"ينقل مركز تكنولوجيا المعلومات في الأونروا المعرفة إلى كافة الدوائر في مكتب غزة الإقليمي. لدينا الكثير من الأفكار المبتكرة حول كيفية تحسين خدمات الأونروا." بين مصطفى الذي آمن بقدرة التكنولوجيا وتأثيرها منذ سن مبكرة عندما رفض منحة دراسية في مجال الدراسات الطبية في الجزائر وفضل التخرج من الجامعة الإسلامية في غزة في مجال تكنولوجيا المعلومات. وبفضل مشروع نظام تقييم الفقر، اكتسب مصطفى أيضاً مهارات هامة أخرى: "لقد كانت المرة الأولى التي اضطررت فيها لإدارة فريقين في نفس الوقت، وهذا جعلني حقاً أطور العديد من المهارات الإدارية خلال ذلك الوقت." الحقوق محفوظة للأونروا 2015/ تصوير خليل عدوان

'The innovation of the PAS software is remarkable. The assessment is a lot faster and more transparent and the waiting period for beneficiaries to learn the assessment results will be much shorter, which is very important for them. It has motivated us social workers that UNRWA supports us in our work through training, technology and capacity-building; we feel empowered and valued,' commented 33-year social worker Amani Mkheimar, who has been involved in UNRWA poverty assessments for the past five years. © 2015 UNRWA Photo by Khalil Adwan

"إن ابتكار برمجيات نظام تقييم الفقر هو أمر رائع وهام. فالتقييم أصبح أسرع جداً وأكثر شفافية، كما ستكون فترة انتظار المنتفعين لمعرفة نتائج التقييم أقصر كثيراً وهو أمر من الأهمية بمكان لهم. لقد حَفَزَنا، نحن الأخصائيون الإجتماعيون، دعم الأونروا لنا في عملنا من خلال توفير التدريب، والتكنولوجيا، وبناء القدرات؛ إننا نشعر بمدى الدعم والتقدير والاحترام." علقت الأخصائية الإجتماعية أماني مخيمر، 33 عاماً، والمنخرطة في تقييمات الأونروا الخاصة بالفقر على مدار الأعوام الخمس الماضية. وتضيف أماني: "يساعدنا أيضاً الدعم الآني الذي يقدمه لنا فريق تكنولوجيا المعلومات في الأونروا عند مواجهتنا أية مشكلات فنية، فالفريق يزودنا دوماً بآخر التحديثات مما يجعلنا نشعر بثقة أكبر وفهم أعمق من ذي قبل للعملية بأكملها." الحقوق محفوظة للأونروا 2015/ تصوير خليل عدوان