الأونروا وأهداف التنمية المستدامة: صحة ورفاه جيدين حماية الأرواح في غزة عن طريق تقديم الرعاية الصحية للأمومة والطفولة

08 أيار 2019
لميس لولو (25 سنة) مع رضيعها رياض البالغ من العمر عشرة أيام يزوران طبيبهما في مركز الأونروا الصحي بغزة. الحقوق محفوظة للأونروا، 2019. تصوير خليل عدوان

تعد الصحة أمرا أساسيا للتنمية البشرية. وهي أيضا قطاع يشهد تغيرا وتحديات بشكل مستمر. وكل عام يأتي يجلب معه تطورات تكنولوجية وعلمية إلى جانب مخاطر وتهديدات جديدة على الصحة العامة، إلى جانب توقعات مجتمعية أكبر بمعايير أعلى من الصحة. وباعتبارها المزود الرئيس لهم لأمور الرعاية الصحية الأولية، لعبت الأونروا دورا رئيسا في تعزيز صحة ورفاه الملايين من لاجئي فلسطين على مدار السنوات السبعين الماضية.

وتعد صحة الأمومة والطفولة مسألة ذات أولوية بالنسبة للأونروا، حيث تقدم الوكالة رعاية ما قبل الولادة، بما في ذلك الفحوصات البدنية الأولية الشاملة واستشارات المتابعة الاعتيادية. وعلاوة على ذلك، فإن الفحوصات المتعلقة بارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحمل والسكري وفقر الدم وقضايا صحة الفم والأسنان يتم تقديمها في كافة مراكز الأونروا الصحية البالغ عددها 22 مركزا صحيا في سائر قطاع غزة.

لميس لولو، وهي لاجئة شابة من فلسطين، واحدة من العديد من النساء اللواتي يستفدن بشكل مستمر من خدمات الأونروا الصحية خلال فترة حملهن. وخلال إحدى زيارات المتابعة تلك، اكتشف العاملون الطبيون أنها تعاني من تسمم الحمل، وهو مرض ارتفاع ضغط الدم الذي يعد سببا رئيسا لوفيات الولادة.

"قمت بزيارة المركز الصحي من أجل الفحص الاعتيادي للحمل، وكنت متلهفة لرؤية جنيني عبر جهاز الموجات فوق الصوتية. وبدلا من ذلك، علمت من موظفي الأونروا الطبيين بأن حياتي قد تكون في خطر بسبب حالتي الطبية"، تقول لميس مضيفة "تم تشخيصي على أنني حالة حمل معرضة للخطر وتم تحويلي على الفور لاختصاصي. لقد عانيت أنا وأسرتي من ليال عدة بلا نوم بسبب الخطر الذي يتهددني وطفلي الذي لم يولد بعد إذا ما أصبت بتسمم الحمل أو أية مضاعفات أخرى مصاحبة".

وتستذكر لميس اليوم الذي حملت فيه وليدها الجديد بين ذراعيها وتقول بأن "تلك اللحظة كانت أجمل اللحظات في حياتها". وولد رياض وهو يعاني من نقص في الوزن، واستمر الطفل وأمه بتلقي الرعاية الأخصائية من موظفي الأونروا الطبيين. "قدم أطباء الأونروا لطفلي فحوصات بدنية دورية والمطاعيم وقاموا بمراقبة نموه ومراقبة حالته التغذوية، إلى جانب إعطائه المكملات الغذائية الدقيقة"، تقول لميس.

وتماشيا مع نهج دورة الحياة، تقدم الأونروا تداخلات خاصة من أجل تلبية الاحتياجات الصحية للمواليد الجدد والرضع ممن هم دون سنة واحدة من العمر وللأطفال من عمر سنة واحدة إلى خمس سنوات إلى جانب الأطفال ممن هم في عمر المدرسة. ويتم تقديم الرعاية الوقائية والعلاجية على حد سواء، مع إيلاء تركيز خاص على الوقاية.

"لم تكن أيام حملي والأيام الأولى التي تلت ولادة رياض سهلة. ولكنني أثق بالأطباء في مركز الأونروا الصحي، ونحن مستمرون بالتعامل مع هذه الرحلة سويا"، تقول لميس خلال واحدة من زيارات المتابعة التي تقوم بها.

وقد حققت مراكز الأونروا الصحية قفزات كبيرة في تخفيض معدل وفيات الأمومة؛ ففي حين أن معدل وفيات الأمومة في عام 2016 كان 19,9 امرأة لكل 100,000 حالة ولادة حية، انخفضت هذه النسبة في عام 2018 لتصبح 4,9 وفاة لكل 100,000 ولادة حية. إن الجهود التي تبذلها الأونروا والمزودين الصحيين الآخرين في غزة تواصل العمل على المزيد من التخفيض في معدلات وفيات الأمومة وذلك عن طريق زيادة الوعي حيال الخدمات الصحية ما قبل الولادة وخلالها وما بعدها ورعاية صحة الطفل وذلك إلى جانب تقديم تلك الخدمات.