الأونروا والاتحاد الأوروبي: تعزيز الممارسات الصحية السليمة في صفوف طلاب لاجئي فلسطين في لبنان

18 آب 2017
طالبات من لاجئي فلسطين في زيارة إلى المراكز الصحية المعاد تأهيلها في لبنان. الحقوق محفوظة للأونروا 2017

في شهر أيار 2017، زار 120 طالبا من الصف السابع من صيدا وبرج الشمالي ثلاث مراكز صحية تابعة للأونروا أعيد تأهيلها وتجهيزها مؤخرا بدعم من الاتحاد الأوروبي: مركز الصحة 2 في مخيم عين الحلوة، عيادة صيدا المركزية والمركز الصحي في برج الشمالي. هدف الزيارة هو إطلاع الطلاب على خدمات الرعاية الصحية التي تقدمها الوكالة وعلى أهمّ القضايا الصحية. 

يعاني لاجئو فلسطين في لبنان من صعوبة في  الحصول على الخدمات الصحية بأسعار معقولة. ولا تشمل التغطية الصحية العامة في النظام الصحي اللبناني لاجئي فلسطين ولا يعترف بهم في أي من برامج وزارة الصحة العامة. بشكل عام،  ينفق اللاجئون الفلسطينيون حوالي 12 في المائة من مجموع نفقاتهم على الصحة (دراسة الجامعة الأميركية في بيروت للعام 2015). لذلك، فإن خدمات الرعاية الصحية الأولية التي تقدمها الأونروا مجانا  للاجئي فلسطين أمر بالغ الأهمية، وكذلك جهود الوكالة الرامية إلى زيادة وعي المجتمع حول قضايا الصحة العامة والخدمات المتوفرة. 

رافق الطلاب في زيارتهم مرشدون صحيون يعملون ضمن مشروع ممول من الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي "مدد". قام الطلاب بجولة تفاعلية على المراكز الصحية برفقة الممرضة المسؤولة. تستعين الأونروا بصندوق "مدد" لدعم احتياجات أطفال لاجئي فلسطين النازحين من سوريا إلى  لبنان، وتغطي من خلاله المواد التعليمية (بما في ذلك المواد الصحية) والأنشطة الترفيهية. يحفظ الصندوق كرامة طلاب لاجئي فلسطين النازحين من سوريا ويضمن تلقيهم تعليما جيدا وشاملا. كما يعزز الصندوق الحياة الصحية من خلال دعم المرشدين الصحيين الذين يرافقون الأطفال وفقا لمنهاج يشمل الأكل الصحي والنظافة وصحة الفم.

وتواصل الطلاب مع الطاقم الطبي واطلعوا على عملهم  كما أخبرهم الأطباء عن الممارسات الصحية السليمة التي لا بدّ من اتباعها. كتب جميع الطلاب المشاركين عن تجربتهم - لقراءة بعض ما كتبوه عن هذه الزيارات، مراجعة أسفل الصفحة. 

تجمع الاتحاد الأوروبي والأونروا شراكة قديمة في تقديم خدمات الرعاية الصحية ذات الجودة بأسعار معقولة وتوفير مستوى معيشي لائق للاجئي فلسطين الأكثر ضعفا من خلال إعادة تأهيل المساكن والمراكز الصحية. أعيد تأهيل المراكز الصحية الثلاثة من أجل تلبية احتياجات سكان المخيم بشكل أفضل ما يسمح باستخدام أفضل للمساحة واعتماد مقاربة  فريق الصحة الأسرية في المراكز الصحية وهي تركز على متابعة تاريخ المرضى بشكل شامل بدلًا من معالجة أمراض معيّنة. هي مقاربة تسمح بالاستجابة للحاجات الصحية لكل مريض. 

بقلم فاطمة ادريس 

العيادة هي مؤسسة تقدّم خدمات طبية للاجئين الفلسطينيين في مخيم برج الشمالي. زرنا العيادة في يوم من الأيام فاذا بالممرضة (شيخة) تستقبلنا بكلّ حبّ واحترام. دخلنا الغرفة الأولى فكانت مليئة بالملفات والخزنات للمرضى اللذين يودون التعافي. بعدها عرفتنا على الأطباء جميعهم ولكل طبيب ممرضة، دخلنا غرفة الأدوية المكتظة بالأدوية. وغرفة طبيب الأسنان، غرفة الولادة وأيضا غرفة المختبر... وبرأيي ان العيادة مثالية ولا يوجد بها أي ضرر أو مشاكل فهي تساعد في الحفاظ على سلامتنا الصحية وسلامة عائلتنا.  

فقرة بقلم تلميذة الصف السابع فاطمة ادريس تتحدّث فيها عن زيارتها لعيادات الأونروا التي أعيد تأهيلها
فقرة بقلم تلميذة الصف السابع فاطمة ادريس تتحدّث فيها عن زيارتها لعيادات الأونروا التي أعيد تأهيلها

بقلم حلى عردات 

ذهبت أنا وبعض الطالبات مع المعلمة لينا جعفر والمرشدة الصحية زهرة الحسين الى عيادة "الأونروا" لكي نتعرّف على أقسامها وعندما وصلنا استقبلتنا رئيسة الممرضات الممرضة "شيخة" وتعرّفنا على تطوّراتها، وبدأت بالشرح لنا على الطريقة التي تتم فيها معالجة المرضى، فكل عائلة لها ملفها الخاص، وأدخلتنا على جميع الغرف وتعرّفنا على التغيرات الحاصلة فيها. فكل ممرض له غرفة خاصة فيه يعالج مرضاه. أنا أشكر المعلمة لينا والآنسة زهرة، لأنني بفضلهم تعرّفت على تفاصيل العيادة التي لم أكن أعرفها. 


فقرة بقلم تلميذة الصف السابع حلى عردات تتحدّث فيها عن زيارتها لعيادات الأونروا التي أعيد تأهيلها
فقرة بقلم تلميذة الصف السابع حلى عردات تتحدّث فيها عن زيارتها لعيادات الأونروا التي أعيد تأهيلها

بقلم حاملة عثمان 

في الثالث من أيار 2017، قمنا نحن طلّاب الصف السابع في مدرسة قبية بزيارة العيادة الصحية التابعة للأونروا في مخيم عين الحلوة. حضرنا ندوة قدّمها الطبيب المسؤول عن الخدمات التي تقدّمها الأونروا الى لاجئي فلسطين في لبنان. أخبرنا الطبيب بمعلومات جديدة عن النظافة الشخصية، القمل والالتهابات والطعام الصحي. 

في النهاية، ننصح الصفوف الأخرى بزيارة العيادة في المستقبل. 

فقرة بقلم تلميذة الصف السابع حاملة عثمان تتحدّث فيها عن زيارتها لعيادات الأونروا التي أعيد تأهيلها
فقرة بقلم تلميذة الصف السابع حاملة عثمان تتحدّث فيها عن زيارتها لعيادات الأونروا التي أعيد تأهيلها

بقلم ريم محمود 

في الثالث من أيار 2017  زرنا مخيم عين الحلوة لنحضر ندوة عن الثقافة الصحية. وقد حدّثنا أحد الأطبّاء عن ثلاثة مواضيع: 

  1. كيف نحمي أنفسنا من البكتيريا
  2. النظافة الشخصية
  3. الطعام الصحي 

في النهاية، طرح بعضنا الكثير من الأسئلة على الطبيب وكان لطيفا جدّا ومتعاونا معنا. أسعدتنا الزيارة كثيرا ونأمل أن نشارك في زيارات مشابهة في المستقبل.  

فقرة بقلم تلميذة الصف السابع ريم محمود تتحدّث فيها عن زيارتها لعيادات الأونروا التي أعيد تأهيلها
فقرة بقلم تلميذة الصف السابع ريم محمود تتحدّث فيها عن زيارتها لعيادات الأونروا التي أعيد تأهيلها

خدمات الرعاية الصحية للأونروا في لبنان

تقدّم الأونروا خدمات الرعاية الصحية الأولية من خلال 27 مركزًا صحيا في مناطق تمركز لاجئي فلسطين بينها 12 مركزًا داخل المخيمات و15 مركزًا في مدن لبنانية وفي التجمعات الفلسطينيّة. وتوفّر الوكالة رزمة شاملة من الخدمات الوقائية والعلاجية التي تشمل معاينات من قبل أطباء عامين، وخدمات الرعاية الصحية قبل الولادة وبعدها وتنظيم الأسرة والأمراض والرعاية الصحية للاطفال غير المعدية والرعاية المتخصصة (قلبية، نسائية، وطب العيون). كذلك، تؤمّن الأونروا الأدوية الرئيسة ومجموعة من الفحوصات المخبرية والأشعه السينية. إضافة إلى ذلك، ارتفع عدد المستفيدين من خدمات الأونروا مع تدفق لاجئي فلسطين من سوريا إلى لبنان منذ العام 2012. تقدّم الأونروا الدعم لما يقارب الـ 32،000 لاجئ فلسطيني من سوريا (حتى كانون الأول/ ديسمبر 2016) لتمكينهم من الوصول المباشر إلى الخدمات الأساسية  والرعاية الصحية وخدمات الاستشفاء. 

صندوق مدد 

يقدم الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي مساعدة ملموسة للاجئين والمجتمعات المحلية المضيفة في مجال التعليم الأساسي وحماية الأطفال والتدريب والتعليم العالي وتوفير فرص الوصول إلى الرعاية الصحية وتحسين البنى التحتية الأساسية للمياه والصرف الصحي فضلا عن دعم المشاريع التي تعزز القدرة على الصمود وتزيد الفرص الاقتصادية والاندماج الاجتماعي في العراق والأردن ولبنان وتركيا.

الاتحاد الأوروبي والأونروا: معاً من أجل لاجئي فلسطين

منذ عام 1971، حافظ الاتحاد الأوروبي والأونروا على شراكة استراتيجية يحكمها هدف مشترك بدعم التنمية البشرية ومساندة الاحتياجات الإنسانية واحتياجات الحماية للاجئي فلسطين وبتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. واليوم، فإن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر مانح متعدد للمساعدات الدولية للاجئي فلسطين. إن هذا الدعم الموثوق والذي يمكن التنبؤ به من الاتحاد الأوروبي يمكن الأونروا من تقديم الخدمات الرئيسة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، وتشمل هذه الخدمات التعليم النوعي لما يقارب نصف مليون طفل وخدمات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 3,5 مليون مريض. وبشكل جماعي، فإن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يعدون أيضا من بين أكبر المتبرعين لمناشدات الوكالة الإنسانية الطارئة ولمشاريعها التي تطلقها استجابة للعديد من الأزمات والاحتياجات المحددة في مختلف أرجاء المنطقة. إن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وبين الأونروا قد مكنت الملايين من لاجئي فلسطين من الحصول على تعليم أفضل ومن العيش حياة صحية أفضل ومن الوصول إلى الفرص التوظيفية وتحسين ظروف معيشتهم، وبالتالي المساهمة في تنمية الإقليم بأكمله.

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن