الأونروا ومبادرة تعاون في لبنان يتعاونان على مساعدة خمسة مرضى من لاجئي فلسطين أستعادة الأمل بالحياة

13 تشرين الثاني 2017
منى تحتضن طفلها الصغير بعد عملية جراحية ناجحة لعلاج نوبات الصرع المتكررة. صورة مقدمة من مبادرة تعاون

"أريد أن أكون متمتعة بصحة جيدة لأقف بجانب أطفالي وأشاهدهم يكبرون! لقد خضعت لعملية جراحية لتقليل نوبات الصرع التي أعاني منها وذلك لمساعدتي في الوقوف إلى جانب أسرتي، وخصوصا أن إبني الأصغر يبلغ فقط عامين من العمر"، تقول منى (36 سنة) وهي تحتضن طفلها في أعقاب زراعة جهاز يمنع حدوث نوبات الصرع بكلفة وصلت إلى 20,000 دولار. وفي الوقت نفسه، فإن نورهان (8 سنوات) وملك (5 سنوات)، واللذان يظهران في الصورة أدناه، يرتبطان بعلاقة قوية أذ أنهما كانا يعانيان من الصرع منذ سن مبكرة. وقد كان لهذا المرض الأثر الكبير على حياتهما، أذ كانتا تعانيان من أكثر من نوبة واحدة في اليوم. ومثل منى، فقد خضعت الشقيقتان إلى عملية مكلفة لزراعة نفس الجهاز الذي يمنع حدوث نوبات متكررة من الصرع وذلك بكلفة إجمالية وصلت إلى 43,000 دولار، الأمر الذي خفف من معاناتهما وأعاد بسمة الأمل لحياتهما الشابة.​

نورهان وملك تستمتعان بالرسم سويا في أعقاب عملية جراحية ناجحة لمنع حدوث نوبات الصرع المتكررة. صورة مقدمة من مبادرة تعاون
نورهان وملك تستمتعان بالرسم سويا في أعقاب عملية جراحية ناجحة لمنع حدوث نوبات الصرع المتكررة. صورة مقدمة من مبادرة تعاون

إن منى والشقيقتين نورهان وملك هم من ضمن خمسة أشخاص من لاجئي فلسطين في لبنان تمت تغطية تكاليف معالجتهم الطبية بفضل مناشدة أطلقتها الأونروا بالاشتراك مع مبادرة تعاون في لبنان خلال شهر رمضان وذلك من أجل المساعدة في تغطية التكاليف الطبية للمرضى الذين كانوا يستفيدون من التغطية العلاجية الجزئية بموجب تغطية الرعاية الصحية العادية التي تقدمها الوكالة.

وكان الصغير محمد أحد المنتفعين أيضا من تلك المناشدة الرمضانية. فبفضل التبرعات، خضع محمد لعملية زراعة قوقعة الأذن بكلفة وصلت إلى 24,000 دولار. واليوم، أصبح بمقدور محمد أن يستمع إلى إيقاع وصخب الحياة مثل الأطفال الآخرين ممن هم في سنه. وفي الشهر القادم، وللمرة الأولى في حياته، سيكون قادرا على سماع الناس وهم يتمنون له عيد ميلاد سعيد عندما يصبح في الرابعة من العمر.

أما حنان التي تبلغ الرابعة عشرة من العمر، فكانت قد توقفت عن الذهاب للمدرسة وكانت مهددة بالإصابة بشلل تام بسبب انحناء شديد في الحبل الشوكي. وبعد الخضوع لجراحة حرجة في العمود الفقري بكلفة وصلت إلى 31,000 دولار، أصبح بإمكان حنان اليوم استئناف دراستها مجددا. "لقد أعيدت ابنتي للحياة مجددا. لقد أمضت أكثر من ست ساعات في الجراحة، وهي اليوم تمشي مجددا! لا أستطيع أن أصف مدى سعادتي. ولست قادرة على توجيه الشكر الكافي لأولئك الذين ساعدوا إبنتي على أن تعيش حياة طبيعية مرة أخرى،" تقول والدة حنان.

إن العديد من الحالات الطبية المعقدة وذات الكلفة العالية اللتي يعاني منها لاجئو فلسطين في لبنان، مثل تلك التي سلطت عليها الضوء هذه المناشدة الرمضانية، تتمتع بتغطية جزئية من قبل الأونروا وذلك بموجب برنامج الموازنة العامة وبرنامج حالات العسر الطبي التابعين للوكالة. وبفضل التبرعات التي تم تحصيلها في هذه الحملة، تم جسر الفجوة التمويلية وتأمين التغطية الكاملة للمداخلات الطبية الخمس.

بالإضافة إلى التبرعات المقدمة من المانحين الفرديين وموظفي الأونروا الذين استجابوا بسخاء للمناشدة الرمضانية لعام 2017 في لبنان، فإن هذه العمليات الجراحية المصيرية قد أصبحت أمرا ممكنا بفضل مبادرة تعاون التي عملت بجد على تنسيق حملة جمع التبرعات التي تبرع لها بسخاء كل من صندوق إغاثة الأطفال الفلسطينيين وجمعية الرعاية الصحية وجمعية الهلال الأحمر الكويتية وجمعية الهلال الأحمر القطرية وصندوق الزكاة ومنظمة التحرير الفلسطينية.

يتمتع اثنان من طلاب الأونروا من غزة بالراحة في اليوم الأول من المدرسة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج
ساعدوا في أرسال طفل لاجئ من فلسطين إلى المدرسة