الايمان بالذات يخلق التغيير

13 تموز 2015
هناء عبد السلام أبو عزوم، 39 عاما، لاجئة فلسطينية من غزة تعيش في بيت صغير مستأجر في مخيم ماركا مع أطفالها الثلاثة © 2015 UNRWA Photo.

عمان – مخيم ماركا

هناء عبد السلام أبو عزوم، 39 عاما، لاجئة فلسطينية من غزة تعيش في بيت صغير مستأجر في مخيم ماركا مع أطفالها الثلاثة (المعروف محليا بمخيم حطين). انتقلت هناء الى المخيم بعد أن طردها زوجها من بيته في عمان قبل ثلاث سنوات لأنه قرر الزواج من امرأة ثانية.

تقول هناء: "بعد ان طردني زوجي عدت مع أطفالي الى منزل أهلي في مخيم ماركا الذي كان عبارة عن وحدة سكنية صغيرة يعيش فيه 14 شخصا. لم أحتمل العيش هناك أكثر من شهرين فحالما حصلت على نفقة لأطفالي من زوجي استأجرت بيت صغير وقديم في المخيم بخمسون دينارا شهريا."

تستذكر هناء كيف تعرضت للعنف الجسدي والنفسي عندما كانت تعيش مع زوجها وكيف أثر ذلك على علاقتها بأهلها فتقول: "الحياة مع زوجي سببت لي مرضا نفسيا وانعكس ذلك على تصرفاتي مع أطفالي. لقد كنت أنهال عليهم ضربا موجعا." وتستذكر هناء أيضا عندما كانت طالبة وتعيش ظروف  معيشية صعبة مع أهلها، لم يكن أمامها سوى ترك المدرسة ولم تكمل الصف الرابع الابتدائي بعد.     

كانت أختها اول من أخبرها عن مشروع حماية الطفل والأسرة في مخيم ماركا والمعروف أيضا بمشروع ماركا.

يهدف مشروع ماركا الى تقديم الخدمات الى العائلات اللاجئة الفلسطينية التي تواجه تحديات اجتماعية اقتصادية وبحاجة الى حماية. ويقوم هذا المشروع على ثلاثة أسس هي:

  • التكامل في تقديم الخدمات عبر برامج وكالة الغوث الثلاث (التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية).
  • يركز المشروع على المنهجية المرتكزة على الأشخاص وليس البرامج.
  • شراكات قوية مع اللاجئين ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والحكومة الأردنية.

بداية قامت الباحثات الاجتماعيات بمشروع ماركا بإحالة هناء وأطفالها الى جمعية المستقبل المشرق حيث تلقت هي وأطفالها العلاج النفسي. بينما قدم لها المشروع  تكاليف المواصلات من والى الجمعية. ساعدها المشروع  كذلك بالالتحاق بدورة خياطة وحضور جلسات توعية والديه. إضافة الى مساعدتها بالالتحاق ببرنامج محو الأمية لمدة عامين في مبنى اتحاد المرأة الأردنية في المخيم.

أرادت هناء العمل أن تتمكن من إعالة أطفالها، لكنها كانت تفتقر الى المال اللازم. لذلك عرض فكرة مشروعها على الباحثات الاجتماعيات في المخيم، قامت مسؤولتها بوضع استراتيجية عمل وكيفية ادارة نفقاتها المنزلية مما ساعدها على توفير قدر كافي من المال لتطبيق فكرتها. فتحت هناء بنجاح مشروع صغير في بيتها حيث قامت بشراء ملابس من وسط البلد بسعر الجملة وبيعها الى نساء المخيم محققة أرباحا جيدة.

إضافة لهناء، استفاد أيضا ابنها ابراهيم البالغ 8 سنوات من جلسات تحسين السلوك التي خضع لها ضمن المشروع. وأكد  معلمه في المدرسة  بأن سلوكه وتحصليه العلمي قد تحسنوا بشكل ملحوظ. كانت علاماته تتراوح بين 30 و40 بينما الأن تغيرت وأصبحت تصل الى 70 أو أعلى.

قال ابراهيم لأمه بانه معجب بتغييرها وسيمشي على خطاها ويبدأ مشروعه الصغير ببيع ألعاب لأطفال المخيم.

قالت هناء: "لقد تغيرت حياتي كليا للأفضل. وأنا الآن فخورة وواثقة بنفسي. انني أعامل أطفالي بإسلوب جيد وأشاركهم الرأي بأشياء كثيرة."

أخير استطاعت هناء وأطفالها، من خلال مشروع ماركا، التمتع بالسلام والاستقرار الذي يستحقونه.  

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن