التضامن يتغلب على التحديات: تقوم الأونروا بدعم من مركز الملك سلمان بمساعدة جيلين من عائلة لاجئة فلسطينية في الأردن

12 آب 2020
 زهير عبد المنعم، لاجئ من فلسطين يبلغ من العمر 43 عاما، مع عائلته في مخيم عمان الجديد بالأردن

هنالك جائحة عالمية تكتسح العالم على شكل فيروس كوفيد-19، وهي قد عملت على تغيير العديد من أوجه الحياة اليومية. في البداية، تحولت الظروف الاستثنائية إلى قواعد جديدة علينا أن نحيا بها، حيث انقلبت معاييرنا الاجتماعية رأسا على عقب ولم نقلق سوى قليلا بأولئك الذين يعيشون بالفعل ظروفا هشة.

وقد ألقى فيروس كورونا بظلاله على حياة المليارات وأثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي. في 19 آذار 2020، فرضت الحكومة الأردنية حظرا للتجوال على الصعيد الوطني، وأمرت بإغلاق جميع المتاجر التجارية وأوقفت الأعمال التجارية في معظم الصناعات من أجل السيطرة على انتشار الفيروس.

زهير عبد المنعم، لاجئ من فلسطين يبلغ من العمر 43 عاما، وهو يعيش في منزل صغير مسقوف بالزنك مع عائلته المكونة من سبعة أفراد في مخيم عمان الجديد بالأردن. وزهير عامل بأجر يومي وبائع متجول يبيع الإكسسوارات في المخيم. أثرت عمليات الإغلاق الصارمة التي فرضتها الحكومة بشكل خطير على ماله المكتسب.

"مع إغلاق كافة الأعمال الصغيرة والأسواق بسبب الفيروس، أصبحت الظروف أشد صعوبة، حيث بدأت الديون والإيجار وفواتير المياه تتراكم"، يقول زهير.

وعملت الظروف الحالية على منعه من أن يكون قادرا على تأمين أبسط احتياجات أسرته وأصبحت ظروفهم المعيشية أكثر صعوبة مما كانت عليه في الأصل. لقد كان زهير بأمس الحاجة إلى حل.

ومثلها مثل أية عائلة أخرى من عائلات لاجئي فلسطين في الأردن، تعتمد أسرة زهير على الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية والاجتماعية التي تقدمها الأونروا. وتخدم الوكالة أكثر من 2,3 مليون لاجئ مسجل لديها في الأردن.

"إنني مريضة بارتفاع ضغط الدم وأعتمد على الأونروا لتزويدي بالأدوية. وخلال فترة الإغلاق، قامت الأونروا بإيصال أدوية شهرين إلى عتبات بيتنا"، تقول تغريد، زوجة زهير. وطوال فترة إغلاق فيروس كوفيد-19، عملت الوكالة على إيصال أدوية الأمراض غير السارية لمنازل لاجئي فلسطين في كافة أقاليم العمليات الخمسة.

وعندما علم برنامج الأونروا للإغاثة والخدمات الاجتماعية بالظروف الصعبة التي تعيشها الأسرة، قام بتزويدها بمساعدة نقدية طارئة لتمكين الأسرة من دفع فواتيرها وإيجارها. كما بقي العاملون الاجتماعيون في الأونروا على تواصل مع زهير لمعرفة وضع أسرته خلال عملية الإغلاق لتأمين الإسناد النفسي الاجتماعي خلال هذه الفترة العصيبة. لقد اشتمل ذلك على النصيحة الطبية والممارسات الأمثل لكبح انتشارالفيروس.

"على الرغم من الظروف القاسية التي واجهناها، إلا أننا سعداء لأن الأونروا كانت على الدوام تقدم المساعدة لنا. لم يتم ادخار أية جهود في سبيل مساعدتنا على التغلب على وضعنا الصعب"، يضيف زهير.

ومن خلال استخدامهم لهاتف والدهم الذكي لإكمال واجباتهم، تكيفت سحر وأشقائها على هذه الطريقة الجديدة من الدراسة.

"لقد كان الأمرصعبا في بعض الأحيان لأننا كنا جميعا نتشارك في هاتف واحد! لقد بذلنا كل ما بوسعنا لمتابعة دروسنا وإكمال امتحاناتنا. إن طموحنا يعطي المعنى الحقيقي لعبارة دون توقف"، تقول سحر.

وتدرس ابنة تغريد وزهير، والتي تبلغ التاسعة عشرة من العمر، المحاسبة في كلية ناعور التابعة للأونروا، وهي فرع من كلية العلوم التربوية التابعة للأونروا. وتقدم الوكالة تدريبا مهنيا وتربويا لحوالي 4,441 طالب لاجئ من فلسطين في الأردن، منهم أكثر من 1,350 طالب وطالبة مسجلين في كلية ناعور.

وتجدر الإشارة إلى أن مخيم عمان الجديد، والمعروف محليا باسم مخيم الوحدات، قد تأسس في عام 1955 لإيواء لاجئي فلسطين في حوالي 1,500 مسكن. والمخيم الآن مسكن لما مجموعه 58,000 لاجئ من فلسطين.

ان مركز الملك سلمان للاعمال الانسانية والاغاثية يعد شريكًا استراتيجيًا  للأونروا ، حيث دعم خدمات الوكالة الصحية لخدمة ملايين من اللاجئيين الفلسطينيين، بما في ذلك المشاريع الصحية وغيرها في عدد من الاقاليم .