التعليم خلال جائحة كوفيد-19: التأقلم مع الجائحة في الأردن، قصة سمر نزال

05 تشرين الأول 2020
 سمر نزال ، معلمة الأونروا في إقليم الاردن، التقطت الصور مع طلابها. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2019

هذه الأرقام غير مسبوقة، ولها آثار هائلة. مع انتشار جائحة كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم، أعلنت غالبية البلدان إغلاقا مؤقتا للمدارس، مما أثر على أكثر من 91% من الطلاب في جميع أنحاء العالم. لم يسبق أن كان هذا العدد الكبير من الأطفال خارج المدرسة في نفس الوقت، مما أدى إلى تعطيل التعلم وقلب الحياة رأسا على عقب، لا سيما عند أولئك الأكثر ضعفا وتهميشا.

واليوم، فإن المعلمين الموهوبين هم أكثر ما يحتاجه العالم. والأونروا مصممة على مواصلة تقديم خدمات التعليم لأطفال لاجئي فلسطين، بالبناء على نقاط القوة في نظامها التعليمي الممتد لسبعة عقود والاعتماد على نهجها الشهير للتعليم في حالات الطوارئ بدعم من معلمينا.

سمر نزال، وهي لاجئة من فلسطين وتعمل مدرسة فيزياء وعلم الروبوتات في مدرسة إناث إربد الإعدادية التابعة للأونروا في الأردن، هي واحدة من هؤلاء المعلمين. لقد قطعت شوطا إضافيا للتأكد من أن طلابها لا يتوقفون عن التعلم أبدا. وقد عملت جاهدة لتعريف طلابها بالمعلومات والمعرفة الجديدة، ودعم مواهبهم بنشاط وتعزيز قدراتهم لتتناسب مع إمكاناتهم.

أدخلت سمر برنامج الروبوتات لتعريف طالباتها في مدرسة إناث إربد الإعدادية التابعة للأونروا بالفيزياء في التكنولوجيا. في كل عام، تقوم بتخصيص تحد بحثي في مجال الروبوتات يركز على إيجاد حلول لمشاكل عالمية مختلفة لطالباتها. استجابت طالبات سمر بتميز مبتكر وقيادة واعية. وفازت إحدى طالباتها بالجائزة الأولى في مسابقة العلوم والهندسة في العالم العربي. لقد ألهمت أيضا حبا مدى الحياة للعلم لدى طالباتها، وبعضهن أصبحن مدرسات للفيزياء في مدارس الأونروا!

"كان كوفيد-19 موقفا مفاجئا لم نتوقعه، لكننا حاولنا استخدام جميع الموارد المتاحة لمواصلة تعليم طلابنا"، توضح المعلمة سمر. لقد شكلت شهور الجلوس في المنزل دون الوصول إلى العالم الخارجي تحديا فريدا للمعلمين، الذين عملوا بلا توقف لإنتاج مواد مفيدة يستخدمها الطلاب لضمان سيرهم في مناهجهم الدراسية. استخدمت سمر منصات وسائل التواصل الاجتماعي لإنشاء مساحة تعليمية واستخدمت مواد التعلم الذاتي لتتبع الحفظ والتقدم.

قالت رغد الخطيب، إحدى طالبات سمر: "لم تتركنا المعلمة سمر"، مضيفة بالقول: "لم تدخر المعلمة سمر جهدا في نقل المعلومات ومراقبة مهامنا أثناء الإغلاق. من دون دعمها، لم نكن لننجح أبدا في اجتياز هذه المصاعب".

وعلى الرغم من محاولتها الجادة لتسهيل عملية التعلم عن بعد، إلا أن ندرة الأدوات والأجهزة لا تزال تمثل تحديا لبعض اللاجئين. "إن التكنولوجيا هي المستقبل"، قالت سمر مضيفة "لقد اعتمدنا على قدرات وكفاءات طلابنا العالية للتعلم والتعامل مع هذا الوضع الجديد والتغلب على هذه العقبات".

لطالما كان معلمو الأونروا مصدر إلهام طوال أكثر من سبعين عاما. وهنالك أكثر من 4,000 معلم ومعلمة يقدمون تعليم الوكالة الجيد والجامع لأكثر من 115,000 طالب لاجئ من فلسطين في 169 مدرسة تابعة للأونروا في الأردن. وفي اليوم العالمي للمعلم، تفخر الأونروا بتكريم المعلمين مثل سمر ممن يجعلون التعليم ممكنا يوما بعد يوم للاجئي فلسطين في جميع أنحاء الشرق الأوسط.