التعليم في خطر: تعليم الطاقة المستدامة في غزة

04 شباط 2021
إحدى طالبات الأونروا ، غادة كريم ، تمارس تركيب وصيانة الأنظمة الكهروضوئية في مركز تدريب غزة التابع للأونروا © حقوق الصورة ، 2020 ، الأونروا ، تصوير خليل عدوان.

الطاقة الخضراء ليست مجرد كلمة طنانة أخرى، أو ممارسة فضلى أخرى تلتزم بها الأونروا. بل على العكس، فالوكالة تتفهم، بمساعدة شركاء مانحين مثل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، الحاجة إلى مصادر طاقة نظيفة ومتجددة جديدة في غزة يمكن أن تنقذ الأرواح. وتحصل أفواج من طلاب لاجئي فلسطين على تدريب مهني على الألواح الشمسية، بما في ذلك تركيب وصيانة الأنظمة الكهروضوئية، في مركز تدريب غزة التابع للأونروا. وتعمل هذه الدورات التدريبية المطورة حديثا، والتي تمولها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، على تعزيز وعي المجتمع والقدرة على التكيف وتقليل الضغط على الشبكة الكهربائية المثقلة بالفعل والتي تعاني من نقص الإمداد.

طالب الأونروا ، عمر الشوا ، يتدرب على تركيب وصيانة الأنظمة الكهروضوئية في مركز تدريب غزة التابع للأونروا (GTC) © حقوق الصورة ، 2020 ، الأونروا ، تصوير خليل عدوان.
طالب الأونروا ، عمر الشوا ، يتدرب على تركيب وصيانة الأنظمة الكهروضوئية في مركز تدريب غزة التابع للأونروا (GTC) © حقوق الصورة ، 2020 ، الأونروا ، تصوير خليل عدوان.

يدرس عمر إيهاب الشوا، وهو طالب في مستوى السنة الأولى، تركيب وصيانة الأنظمة الكهروضوئية. لقد ساعدت تلك الدورة التدريبية "البسيطة والقابلة للإدارة" عمر "كثيرا" في تحقيق أهدافه المهنية. ونظرا للطلب الكبير على الطاقة الشمسية في سوق العمل، فقد مكنه تدريبه من العثور على عمل بسهولة. "لقد غيرت الدورة مجرى الحياة. عملت كمتدرب في شركة وقد انبهروا كثيرا بمهاراتي لدرجة أنني الآن على رأس قائمتهم كلما كان هنالك مشروع متاح"، يقول عمر.

إثنتان من طلبة  الاونروا، غادة ورماح ، تمارسان تركيب وصيانة الأنظمة الكهروضوئية في مركز تدريب غزة التابع للأونروا (GTC) © حقوق الصورة 2020 الأونروا تصوير خليل عدوة
إثنتان من طلبة الاونروا، غادة ورماح ، تمارسان تركيب وصيانة الأنظمة الكهروضوئية في مركز تدريب غزة التابع للأونروا (GTC) © حقوق الصورة 2020 الأونروا تصوير خليل عدوة

أما رماح البحيصي البالغة من العمر 19 عاما، فقد درست أيضا تركيب وصيانة أنظمة الطاقة الكهروضوئية. "في البداية، شعرنا بالحرج ولم نشعر بأننا ملائمات لهذا التخصص لأن هذا المجال يهيمن عليه الذكور. لقد تغلبنا على التحديات وعلى التنمر الذي واجهناه من المجتمع". وتشير رماح إلى أنها تستطيع إكمال المشاريع بمهارة مثل أي خبير ذكر وتفخر بكونها واحدة من أوائل الإناث في هذا المجال محليا. وتضيف رماح قائلة: "لقد عززت هذه التجربة ثقتي بنفسي. يمكنني الآن التحدث عن هذا المجال بقوة. لقد تم تعييني رسميا من قبل شركة ألفا قمت بإكمال العديد من المشاريع"! مضيفة بالقول: "نحن على وشك تنفيذ مشروع برعاية الوكالة الألمانية للتعاون الدولي"!

إحدى طالبات الأونروا ، غادة كريم ، تمارس تركيب وصيانة الأنظمة الكهروضوئية في مركز تدريب غزة التابع للأونروا © حقوق الصورة ، 2020 ، الأونروا ، تصوير خليل عدوان.
إحدى طالبات الأونروا ، غادة كريم ، تمارس تركيب وصيانة الأنظمة الكهروضوئية في مركز تدريب غزة التابع للأونروا © حقوق الصورة ، 2020 ، الأونروا ، تصوير خليل عدوان.

بدورها، قامت غادة زكي كريم التي تبلغ 20 عاما، بالتسجيل في مركز تدريب غزة التابع للأونروا في عام 2019. وأوضحت غادة: "أردت دراسة الطاقة الشمسية وأن أكون جزءا من هذه التجربة لأنها فريدة من نوعها في غزة، وخاصة للطالبات". وتضيف غادة قائلة: "أنا الآن مستقلة ولا أشعر أنني عبء على المجتمع. لقد عملت في الميدان وفي العديد من المشاريع المختلفة. لقد استخدمت التروس الكهربائية الثقيلة بلا خوف"!

وتخطط غادة لمواصلة تدريبها في مجال الطاقة الكهروضوئية قائلة: "هذه مجرد بداية رحلتي، أنا لا أتوقف هنا. أخطط لتوسيع معرفتي في هذا التخصص من خلال أخذ دورات متقدمة". وتأمل غادة بالسفر واستكمال ورش العمل الدولية وبدء عملها الخاص. "نعمل على مشاريع التخرج الخاصة بنا من أجل مسابقة تستضيفها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي. آمل أن يفوز فريقي! نحن أول متخصصات فنيات في غزة ونحن واثقات من قدرتنا على الفوز لأننا ماهرات وكفؤات"، تقول غادة.

 

التعليم نحو بيئة أكثر استدامة

تطمح الأونروا إلى إعادة هيكلة أنظمة التدريب الخضراء لديها للاستجابة بشكل كاف لمتطلبات الطاقة في قطاع غزة المحاصر. ومع السياسات المبتكرة المعززة من خلال التمويل السخي من المانحين مثل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، عملت ممارسات التخضير التي تتبناها الوكالة من خلال التعليم على تعزيز الصمود لدى الجيل القادم من لاجئي فلسطين.