التغلب على الشدائد: رحلة هبة نحو الإدماج

03 كانون الأول 2021
هبة تقوم بتصفيف شعر واحدة من عملائها في صالونها المنزلي في مخيم قبر الست للاجئين في سوريا بعد الدورة التدريبية الناجحة كمصففة شعر وخبيرة تجميل قدمتها الأونروا. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2021

"كوني طموحة وقوية، وركزي على قدراتك ولا تكوني ضعيفة. واجهي كل المشاكل بالتفاؤل والإيجابية!" وهي لا تزال في التاسعة عشرة من عمرها فقط، وقفت هبة محمد علي في وجه الشدائد واتخذت الخطوة الأولى للسيطرة على حياتها.

هبة لاجئة من فلسطين مولودة في مخيم قبر الست للاجئين في سوريا، وقد تعلمت التغلب على العقبات في سن مبكرة. وطوال فترة طفولتها، عاشت في غرفة واحدة مع والديها وإخوتها في منزل جدها. ثم، في الصف الثامن، أجبرت على ترك المدرسة حيث كانت أسرتها تكافح ماليا. وقد ساهم ذلك في نشوء حالة من التشاؤم والاكتئاب الشديد الذي شعرت به، ناهيك عن إعاقة جسدية تعاني منها منذ ولادتها كانت تشعر بأنها وصمة عار من قبل المجتمع.

"كنت أعيش في وضع مكتئب ومتشائم، متمنية الموت، ولست راغبة بهذه الحياة"، تقول هبة.

عاقدة العزم على إحداث تغيير، اتصلت هبة بالأونروا وطلبت المساعدة وقام الأخصائيون الاجتماعيون في الأونروا بدعم هبة على مدار ستة أشهر. خلال هذا الوقت، تلقت هبة جلسات دعم نفسي للمساعدة في بناء احترامها لذاتها وثقتها بنفسها، ولتشجيع اندماجها في المجتمع من أجل تحسين صحتها النفسية.

كما تم نصحها أيضا بالدورة المهنية المناسبة لمهاراتها وتلك التي تتناسب مع احتياجات سوق العمل. أوصت الأونروا بدورة لها تنفذها دائرة الإغاثة والخدمات الاجتماعية التابعة للوكالة في مركز تنمية المجتمع في الحسينية لتصبح مصففة شعر وخبيرة تجميل، وقبلت هبة.

وتقول هبة: "لقد اخترت هذه المهنة لأني أحبها. إنها خدمة تحتاجها النساء في مجتمعنا وهي تتيح لي الحصول على عمل".

صالون هبة الصغير والعملي والموجود في المنزل مجهز الادوات اللازمة الواردة في المجموعة التي حصلت عليها عند الانتهاء من تدريبها. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2021
صالون هبة الصغير والعملي والموجود في المنزل مجهز الادوات اللازمة الواردة في المجموعة التي حصلت عليها عند الانتهاء من تدريبها. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2021

عند الانتهاء من الدورة، حصلت هبة على طقم يحتوي على جميع الأساسيات التي ستحتاجها لبدء مشروع صغير: مجفف شعر، ومكواة فرد الشعر، وكرات قطنية، ومشابك شعر، وظلال عيون، ورموش للعينين، ومجموعة متنوعة من الأمشاط والفرش. "إن حقيبة التدريب التي حصلت عليها قد سمحت لي ببدء عملي الخاص. قمت بافتتاح صالون صغير في غرفة في منزل العائلة"، تقول هبة. واليوم، ازدهرت هذه الغرفة الصغيرة لتصبح مشروعا تجاريا صغيرا ناجحا يسمح لها بتلبية احتياجاتها من خلال دخلها الخاص.

وكما تقول هبة، فإن المساعدة التي قدمتها الأونروا لها قد مكنتها من تغيير حياتها: "لقد تمكنت من مواجهة مشاكلي و[القيود الناتجة عن] إعاقتي وعملت على تركيز طاقتي لتحسين ظروفي".

إن الدعم المقدم لهبة يتماشى مع سياسة الوكالة المتمثلة في ضمان دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع أنشطتها، وذلك من خلال التحديد الممنهج للأشخاص ذوي الإعاقة، جنبا إلى جنب مع احتياجاتهم الخاصة والعامة، من أجل تكييف الخدمات وضمان المشاركة المتساوية.