التواصل مع المجتمع لضمان المساءلة والشفافية

17 تشرين الأول 2016
تتحدث حنين عطا الله البالغة من العمر 27 عام مع إحدى مستفيدات الأونروا في منزلها في بيت حانون، شمال قطاع غزة. جميع الحقوق محفوظة للأونروا  2016، تصوير رشدي السراج

يعتبر التواصل مع المجتمع (CwC) من آليات العمل في ميدان الاستجابة الانسانية، حيث يساعد في تلبية الاحتياجات من المعلومات والاتصالات للأشخاص المتضررين من الأزمات، ومن خلال "التواصل مع المجتمع"، تقدم المنظمات وصول أكبر للأشخاص فيما يخص المعلومات التي يحتاجونها، وضمان أن أصوات الأشخاص المتضررين يتم سماعها وتؤخذ بعين الاعتبار في أثناء عملية صنع القرار المرتبط بتقديم الخدمات الانسانية.

وبناءً على تطبيقات التواصل المجتمعية الموجودة في برامجها وعمل "التواصل مع المجتمع" خلال صراع عام 2014، أنشأت الأونروا قبل حوالي عام ونصف ضمن قسم الاتصال في الأونروا فريق للاتصال والتواصل مع المجتمعات، وقاد الفريق عدة مشاريع مرتبطة بـ"التواصل مع المجتمع" والمناصرة والتوعية وحملات التواصل. وعلى سبيل المثال، أشرف الفريق على تخطيط وإشراف حملة التوعية فيما يخص طرود الأونروا الغذائية الجديدة، حيث شمل ذلك على جلسات المعلومات لموظفي الخطوط الأمامية وعلى إنتاج مواد تواصل استهدفت مجتمع اللاجئين مثل فيديو رسوم كرتونية يشرح الطرود الغذائية وبرنامج طبخ بوصفات صحية تعتمد مقاديرها على المواد الموجودة في الطرود الغذائية. ومن أجل الاستماع وتعزيز أصوات اللاجئين الفلسطينيين، نفذ الفريق أيضاً ورشة عمل لكتابة القصة، وتم اختيار المشاركين من طلاب في مدارس الأونروا ضمن نادي للصحافة، حيث هدفت ورشة العمل إلى تشجيعهم للتعبير عن أنفسهم باستخدام مخيلاتهم.

إضافة إلى ذلك، أطلق الفريق مؤخراً حملة مناصرة ضد الحصار المفروض على غزة "قصص واقعية، حياة حقيقية"، وكذلك حملة "خمسون صوتا لخمسين يوما من الصراع" في عام 2015، حيث ساعدت كلا الحملتين على رفع الأصوات في المجتمع. ومن خلال عمليات الاستشارة مثل المجموعات المركزة والمقابلات وعمليات المسح، يضمن فريق التواصل أن المستفيدين مشاركين في جميع منتجات الاتصال والتواصل، مثل الإسهامات في النصوص واختبار صحائف الوقائع والتغذية الراجعة حول انتاج الفيديوهات.

تعمل حنين عطا الله البالغة من العمر 27 عام مسؤولة "التواصل مع المجتمع" في الأونروا في غزة، تؤمن حنين بأن "التواصل مع المجتمع" عنصراً أساسياً وأن الهدف الرئيسي لها ضمان المساءلة والشفافية في الخدمات، وسماع واحترام أصوات وآراء اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة. وقد شاركت حنين مؤخراً في دورة "تواصل شريان الحياة" (lifeline communications) مع مؤسسة (BBC Media Action) وبالتعاون مع وكالات إعلامية أخرى في غزة، والتي نظمت من قبل مكتب تنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا)، حيث ساعدتها الدورة على تطوير مهاراتها في فهم وتنفيذ مشاريع "التواصل مع المجتمع"، خصوصاً من خلال البرامج الإذاعية التي تسمح بإجراء حوار ثنائي الاتجاه والتي استخدمتها الأونروا خلال أوقات الطوارئ.

وقالت حنين: "من المهم فهم أن الناس لديهم الحق في الحصول على المعلومات بشكل سلس ودقيق، حيث أن وقت وقناة هذه المعلومات من الممكن أن تُنقذ حياة أشخاص"، وأضافت أيضاً: " التواصل مع المجتمع (CwC) عملية اتصال مع الناس وليس عنها، وهي تختلف عن التواصل الانساني التقليدي مثل التعريف بالأنشطة والإعلام، لأنه يتعلق بالاستماع وبالحوار والتواصل ثنائي الاتجاه".

بينما تطبق المنظمات الانسانية آلية "التواصل مع المجتمع" خلال أوقات الأزمات فقط، فإن فريق الأونروا يشمل عناصر "التواصل مع المجتمع" في جميع المشاريع والبرامج في جميع الأوقات، سواء قبل أو خلال أو بعد أوقات الطوارئ.

وتابعت حنين: "إن عملنا متعدد الجوانب؛ حيث يتنوع من المجموعات المركزة ولقاءات التواصل مع المجتمع إلى إنتاج الفيديوهات والمواد المطبوعة التي تتضمن مدخلات من المجتمع، وإلى تنظيم ورشات عمل لكتابة القصص وتقوية الأصوات؛ أما النشاطات، فنحن نعمل مع العديد من البرامج وموظفي الخطوط الأمامية في الأونروا".

ومن أجل تجميع القوى ومشاركة التجارب والخبرات، يترأس فريق "التواصل مع المجتمع" في الأونروا بالاشتراك مع منظمة أوكسفام (Oxfam) مجموعة عمل التواصل مع المجتمع/والمساءلة، والذي يشارك فيها العديد من المنظمات المحلية والعالمية، حيث تركز المجموعة عملها على الأشخاص النازحين داخلياً والمعلومات المتعلقة بهم واحتياجات التواصل لهم.