الصندوق السعودي للتنمية مستمر بتحسين حياة لاجئي فلسطين

17 آب 2021
نانسي مع ابنها ، تم تصويرهما في منزلهما الذي أعيد تأهيله حديثًا. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2021 ، تصوير عبير إسماعيل

بالكاد تمكنت السيدة نانسي أبو عجوة من إيجاد الكلمات للتعبير عن فرحتها بسعادة أطفالها،حيث قالت: " الأطفال كانوا متحمسين للغاية ومتشوقين للنوم في غرف نومهم الجديدة بعد سنوات من النوم في مساحة ضيقة ضمن غرفة صغيرة. إن مجرد رؤية البهجة والترقب في وجوههم كانت لا تُقدر بثمن، فابنتي ستتمتع بقدر أكبر من الخصوصية الآن، ولدى أشقائها مساحة أكبر للدراسة واللعب". وأضافت: "لدينا ثلاث غرف نوم، وحمامان ، ومطبخ جميل". بالنسبة لنانسي وعائلتها، فإن عطلة عيد الأضحى لهذا العام لم يشهد لها مثيل. فقد تمكنت العائلة التي تعيش في مخيم عقبة جبر للاجئين في أريحا بالضفة الغربية المحتلة، من العيش أخيرًا في منزل مريح، بعد سنوات من العيش في منزل لا تتوفر فيه معايير الصحة والسلامة. فمنزلهم القديم المتهالك، الذي كان يتألف من غرفة نوم واحدة وغرفة معيشة وحمام ومطبخ صغير، كان يفتقر إلى التهوية ويعلوه سقف من الصفيح تتسرب من خلاله مياه الأمطار مما أدى إلى تلف الجدران والسقف.

لطالما حلمت نانسي وزوجها المريض بتأمين مساحة آمنة ومريحة لأطفالهم ليكبروا ويربوا فيها. فبالإضافة إلى الضغط الناجم عن ضيق المساحة وانعدام الخصوصية، ساهمت الظروف المعيشية السيئة في التسبب بمشاكل صحية خطيرة أثرت على أطفالهم: فأحد أطفالهما يعاني من التوحد وولدان آخران يعانيان من مشاكل صحية مزمنة تتراوح ما بين الربو وهشاشة العظام نتيجة الظروف المعيشية غير الصحية التي عاشوا فيها. وبسبب الدخل المنخفض للأسرة الناجم عن عمل الزوج  المتقطّع في حقول النخيل، لم تكن الأسرة قادرة على تحمل نفقات إجراء أي أعمال ترميم لمنزلها القديم في السابق.

في نيسان 2019، تمكنت العائلة من التواصل مع شبكة الأمان الاجتماعي التابعة للأونروا لمساعدتهم في بناء منزل جديد بظروف معيشية مناسبة. وفي أيلول 2019، تلقت العائلة الموافقة التي طال انتظارها والتي ستحقق حلمهم. فقد تم اختيارهم لتلقي منحة سخية من الصندوق السعودي للتنمية، من خلال الأونروا، لمساعدتهم على بناء منزل أحلامهم. من الجدير بالذكر أن هذه المنحة الممولة سعوديًا جاءت لدعم برنامج إعادة تأهيل المساكن، الذي أطلقته الأونروا في عام 2019 بهدف تمكين اللاجئين من بناء منازل جديدة أكثر أمانًا من خلال تزويدهم بالموارد المالية. حيث بلغ إجمالي المنحة السعودية 3,150,000  دولار أمريكي، تم تخصيصها لإعادة بناء 61 وتجديد 122 مسكناً في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية. كانت عائلة أبو عجوة واحدة من بين 61 أسرة استفادت من المنحة لإعادة بناء منزلها وتمكنت لأول مرة من الاحتفال بالعيد في 2021 في بيئة أكثر صحةً وأمانًا.

وقد رافقت الأونروا عائلة أبو عجوة طوال مراحل إعادة الإعمار، واستطاعت أن تشهد التحول التدريجي في مشاعرهم مع استكمال كل مرحلة. "إن المنزل الجديد يمثل كل ما أردناه، إنه مكان جميل والعيش فيه أسعد، وقد منحنا راحة البال. أود أن أشكر المملكة العربية السعودية والأونروا على هذه الفرصة، وأشعر بالامتنان كوني تلقيت هذه المساعدة!".

على مر السنين، اتضح الدعم القوي للمملكة العربية السعودية من خلال زيادة التمويل للمعونة الغذائية ومشاريع البنية التحتية والمشاريع المتعلقة بالصحة من قبل الصندوق السعودي للتنمية و مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الانسانية والتي بلغ مجموعها أكثر من 800 مليون دولار. ومثال ذلك إعادة إعمار وإصلاح حوالي 250 منزلا متضررا للاجئي فلسطين في قطاع غزة.