العودة للمنزل في غزة

28 تشرين الثاني 2016
يقوم شكري علي بطلاء باب منزله والذي دمر بالكامل خلال صراع عام 2014 وتم إعادة بنائه مؤخراً بمساعدة الأونروا في غزة. جميع الحقوق محفوظة للأونروا 2016، تصوير رشدي السراج

قلقٌ أقل وخوفٌ أقل لنازحي غزة

شكري علي لاجئ فلسطيني ولد وعاش كامل حياته في حي الشجاعية، حي سكني في شرق مدينة غزة تأثر كثيراً خلال صراع عام 2014، فقد إضطر وعائلته إلى الفرار من منزله خلال الأعمال العدائية، وعندما عادوا بعد وقف إطلاق النار في شهر أغسطس 2016، وجدوا منزلهم مدمر بشكل كلي والحي متضرر بشكل عنيف. ولمدة عامين، عاشت عائلته حياة النازحين داخلياً في غزة، متنقلين من شقة صغيرة إلى أخرى، حيث تمكنوا من الاستئجار بفضل دعم الأونروا المقدم عبر المساعدات النقدية المؤقتة بدل الإيجار (TSCA)، وقبل عدة أسابيع قليلة، أكملت العائلة أخيراً إعادة بناء منزلها بفضل الدفعات المالية المقدمة من الأونروا، وتمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية ولكن يبقى الحي متضرر بشكل كبير.

وقال شكري: "عملت في السابق عامل، ولكن منذ بدء الحصار (على قطاع غزة)، أصحبت أجد صعوبة في الحصول على عمل، ولو أن الأونروا لم تقم بتقديم دفعات بدل الإيجار لنا، لم نكن لنعرف أين نذهب أو ماذا نفعل، الآن عدنا إلى منزلنا، وأشعر بالارتياح، ولكنني في نفس الوقت أرى وأشعر بالحزن في عيون أقربائي الذين ما زالوا ينتظرون البدء بإعادة بناء منازلهم التي فقدوها في الصراع."

وفقاً لتقرير "غزة بعد عامين" الصادر عن فريق الأمم المتحدة القطري في دولة فلسطين، بعد عامين من إعلان وقف إطلاق النار المفتوح والذي دخل حيز التنفيذ في 26 أغسطس 2014، ما زال الناس والمؤسسات تكافح في القطاع الساحلي لمواجهة خساراتهم الهائلة. فهناك حوالي 18,000 مسكن مدمر أو متضرر بشكل بالغ خلال الصراع، ومؤثراً على أكثر من 100,000 فلسطيني في غزة، وهناك أيضاً 153,000 مسكن آخر متضررة وغير صالحة للسكن، أي أن العائلات واصلت العيش في تلك المساكن بنوافذ وأبواب وجدران مكسرة. ويعتبر 70% من الأشخاص المتضررين من اللاجئين الفلسطينيين: وصل عدد مساكن اللاجئين الفلسطينيين المتأثرة بفعل الأعمال العدائية ما مجموعه 142,071، و 9,117 مسكن مدمر بشكل كامل و 5,417 مسكن متضرر بشكل بالغ.

لم تستطع اعتماد العجلة زوجة شكري إخفاء ابتسامتها عندما وصفت شعورها عند عودتها إلى منزلها القديم المعاد بناؤه من جديد، إن حياة النزوح على مدار عامين ضاعف شعور إنعدام الأمن الاجتماعي والاقتصادي لديها، فعلى سبيل المثال انقطعت اعتماد عن شبكة الدعم المجتمعي من حولها، إضافة إلى ذلك، قالت اعتماد أنها كانت قلقة من أنه قد تأتي لحظة لا تستطيع فيها الدفع للشقة المستأجرة عندها من الممكن أن ينتهي المطاف بها وعائلتها في الشارع، إلا أنه مع إعادة بناء المنزل، تبدلت هذه المخاوف إلى الشعور بنوع من الاستقرار والأمن في قطاع غزة الغير مستقر والغير آمن.

اعتماد العجلة تطهو طعام الغداء في منزلها المعاد إعماره حديثًا في الشجاعية، شرق مدينة غزة. جميع الحقوق محفوظة للأونروا 2016، تصوير محمد الحناوي
اعتماد العجلة تطهو طعام الغداء في منزلها المعاد إعماره حديثًا في الشجاعية، شرق مدينة غزة. جميع الحقوق محفوظة للأونروا 2016، تصوير محمد الحناوي

وحتى بداية شهر نوفمبر، وزعت الأونروا أكثر من 222.4 مليون دولار على العائلات التي دمرت أو تضررت منازلها، وإضافة إلى تقديم الدفعات النقدية لأعمال الإصلاحات وإعادة الإعمار، تقدم الأونروا للعائلات النازحة مساعدات بدل الإيجار على أساس فصلي (مرة كل أربعة شهور)، وبهذه الأموال يستطيعون استئجار مسكن بديل في إنتظار إعادة الإعمار والإصلاحات لمنازلهم.

وقد استلمت جميع العائلات اللاجئة المستحقة دفعات بدل الإيجار المؤقتة للربع الثالث لهذا العام، ومع ذلك، تحتاج بشكل عاجل الأونروا إلى 5.5 مليون دولار لتقديم الدفعة النقدية الأخيرة لهذا العام، وتعتبر المساعدات النقدية بدل الإيجار آلية مواجهة حيوية للأشخاص الذين ما زالوا نازحين، وبدون هذه المساعدة، فإن العائلات ستكون في خطر العودة إلى منازلهم المتضررة والغير مكتمل إصلاحها في فصل الشتاء أو أنهم سيضطروا إلى الإقتراض لدفع الإيجار بأنفسهم.

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن