الكرامة والأمل من خلال برنامج الأونروا للنقد مقابل العمل

21 حزيران 2019
حسين النجار لاجئ فلسطيني من غزة ومنتفع منن برنامج الأونروا للنقد مقابل العمل الذي تدعمه جمهورية التشيك. الحقوق محفوظة للأونروا، 2019. تصوير خليل عدوان

"قبل عام 2006 كانت هناك العديد من فرص العمل في غزة. وفي هذه الأيام، يتم رفضي كلما بحثت عن عمل. لدي أطفال ينبغي إطعامهم وأم مريضة علي رعايتها"، يقول حسين النجار (40 سنة) اللاجئ الفلسطيني من غزة والذي كان يعمل عامل بناء قبل أن تفرض إسرائيل الحصار على غزة. وهو لوحده مسؤول عن إعالة أسرته التي يبلغ عدد أفرادها تسعة أشخاص يشملون زوجته وأطفاله الستة ووالدته المريضة التي تحتاج إلى رعاية مستمرة.

والنجار واحد من عشرات الآلاف من لاجئي فلسطين الذين تضرروا بشكل مباشر جراء الحصار الإسرائيلي البري والجوي والبحري الذي يدخل سنته الثالثة عشرة هذا العام، وذلك في سياق الاحتلال المستمر للأراضي الفلسطينية المترافقة مع دورات من الأعمال العدائية والعنف وانعدام الاستقرار السياسي والقيود على حركة الدخول والخروج على معبر رفح مع مصر. وإضافة لذلك، فإن آثار الانقسام السياسي الحالي قد تفاقمت جراء أزمة الطاقة التي تعمل على إعاقة تقديم وتوفير الخدمات الأساسية وتعمل بشدة على تقويض النشاط الاقتصادي. وفي خريف عام 2018، وصل معدل البطالة في غزة إلى معدل 54,9%*.

وكنا قد التقينا بالسيد النجار خلال قيامه بتنظيف شوارع مخيم جباليا، وهي فرصة عمل تم تقديمها له من خلال برنامج الأونروا للنقد مقابل العمل. وقد شرح لنا بإسهاب الوضع الحالي الذي يعيشه أفراد أسرته بالقول: "ولدي الأكبر، والذي يبلغ الثامنة عشرة من العمر، قد أنهى المدرسة ويرغب بتعلم مهنة، ولكنه لم يستطع الحصول على عمل. زوجتي امرأة عظيمة، إنها امرأة صبورة لا تشتكي أبدا بالرغم من قلة ذات اليد. والدتي مريضة وبحاجة إلى أدوية ومستلزمات طبية، وأنا غير قادر على الإيفاء بمتطلبات أطفالي الأصغر سنا".

وبدخل أقل من 1,74 دولار في اليوم الواحد، فإن عائلة النجار مصنفة على أنها تعاني من فقر مدقع، وبالتالي فهي مؤهلة للانتفاع من برنامج الأونروا للنقد مقابل العمل الذي يهدف إلى ضمان أن أسر اللاجئين الفقيرة قادرة على تغطية الاحتياجات الأساسية بطريقة كريمة من خلال توفير فرص وظيفية قصيرة الأجل. ومن أصل 11,082 لاجئ فلسطيني في غزة ينتفعون من هذا البرنامج في 2019، فإنه يتم الإبقاء على 165 فرصة عمل مدتها ثلاثة شهور من خلال هذا الدعم السخي من جمهورية التشيك.

"لا شيء يمكن أن يمنح الرجل كرامة أكثر من الحصول على عمل والقدرة على إعالة أسرته. إن هذه الفرصة الوظيفية قد مكنتني أخيرا من تسديد بعض الديون والاعتناء بشكل أفضل بوالدتي. إن العمل كعامل نظافة في المخيم الذي ولدت وترعرعت فيهيعد مصدر امتنان كبير لي. وإنني سعيد للغاية لأنه أتيحت لي هذه الفرصة للمساهمة في مجتمعي والمحافظة على شوارع المخيم نظيفة ولتلبية احتياجات أسرتي في نفس الوقت"، يقول حسين.

***

* الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني

"قبل عام 2006 كانت هناك العديد من فرص العمل في غزة. وفي هذه الأيام، يتم رفضي كلما بحثت عن عمل. لدي أطفال ينبغي إطعامهم وأم مريضة علي رعايتها"