المساعدات النقدية للاجئي فلسطين من سورية في الأردن توفر لهم نوعاً من الاستقرار

27 كانون الأول 2016
محمد يستفيد من المساعدات النقدية المقدمة من الاونروا من خلال البطاقة الالكترونية والتي اطلقتها الاونروا في الاردن في شهر بريل من العام 2016  © الحقوق محفوظة للاونروا، تصوير كرستين فان دن برنك

اضطر محمد عدنان الوش وعائلته- المكونة من زوجته سماح وأطفاله الثلاثة طارق، وريان، وعدنان- الى الفرار من مخيم اليرموك في دمشق في عام 2014، حيث لم تتسم حياة الأسرة بالسهولة منذ ذلك الحين.

كانت أسرة محمد من بين أكثر من 3500 أسرة من لاجئي فلسطين من سورية ممن يعتمدون على المساعدات النقدية للأونروا في الأردن.

تعيش العائلة المكونة من خمسة أفراد في شقة مفروشة صغيرة في جبل الحسين، أحد الأحياء في العاصمة عمان. منذ عام 2011، أجبرت الاضطرابات السياسية المستمرة في سورية العديد من لاجئين فلسطين من سورية كعائلة محمد على المغادرة إلى الأردن.

لم تكن الحياة في الأردن سهلةً بالنسبة لمحمد، على الرغم من خلوها من العنف. فبعد أن عمل مع والده كجزار في مخيم اليرموك منذ طفولته، وجد نفسه يسير في شوارع عمان كل يوم باحثاً عن عمل. ويقول محمد: "في بعض الأحيان، يمكن أن أجد عملًا كنادل أو عامل نظافة، ولكن ذلك يكون لبضعة أيام فقط".

سبب عدم قدرته على تلبية جميع احتياجات أسرته إلى إحداث اضطراب عصبي لديه. يوضح الوالد الشاب أثناء لعبه مع ابنه الأصغر، عدنان: "أصبحنا الآن نعتمد على الآخرين، وهو أمر صعب حقا بالنسبة لي". ويضيف: "نحن بالفعل نناضل من أجل تغطية نفقاتهم فالحياة هنا أكثر غلاءً من سورية، لذلك نضطر دائما الى طلب المساعدة من أقاربنا".

محمد وسماح واطفالهما الثلاث في منزلهم في جبل الحسين، عمان، الاردن. © الحقوق محفوظة للاونروا، تصوير كرستين فان دن برنك
محمد وسماح واطفالهما الثلاث في منزلهم في جبل الحسين، عمان، الاردن. © الحقوق محفوظة للاونروا، تصوير كرستين فان دن برنك

تعمل وحدة التنسيق في حالات الطوارئ التابعة للأونروا على تزويد محمد وعائلته بالمساعدات النقدية لتغطية احتياجاتهم الأساسية. في شهر نيسان من عام 2016، قامت الوكالة بتقديم البطاقة الإلكترونية، والتي تتيح للاجئين الفلسطينيين من سورية الحصول على النقد اللازم تبعاً لاحتياجاتهم.

توضح روان العمد، الباحثة الاجتماعية في وحدة التنسيق في حالات الطوارئ لدى الوكالة في منطقة شمال عمان: "حالما تتوفر الأموال اللازمة لتقديم هذه المساعدة، تقوم الأونروا بإرسال رسالة نصية إلى لاجئي فلسطين من سورية على هواتفهم النقالة أو تقوم بإعلامهم من خلال الوسائل الأخرى حتى يتمكنوا من سحب المبلغ المخصص لهم من أجهزة الصراف الآلي". وتتلقى الأسرة 425 دينار (600 دولار أمريكي) كل ثلاثة أشهر، وهو ما يعادل تقريبًا 30 دينار (42 دولار أمريكي) للفرد الواحد لكل أسرة شهرياً.

توفر البطاقات الإلكترونية طريقة لتقديم المساعدات للاجئين تتسم بتمكينهم وبحفظ كرامتهم. يقول محمد: "نستخدم هذا المبلغ لدفع الإيجار وشراء الطعام"، وتضيف سماح مبتسمةً: "كما يحب محمد شراء الدجاج للأطفال".

يواصل محمد:"نقوم بإعداد البطاطا المقلية. ويكون الأمر دائماً بمثابة إقامة حفلة حقيقية للأسرة". وتتذكر سماح: "قبل أن نقوم بالتسجيل  لدى الأونروا، لم نتناول اللحم لفترة لا أعرف مدتها".

يقفز ريان البالغ من العمر 8 سنوات والذي يحلم بأن يصبح محامياً في يوم من الأيام: "أما أنا فأحب البيتزا أكثر!"

تأمل الأسرة أن يتمكن محمد من إيجاد وظيفة مستقرة في يوم من الأيام، وأن يتمكن من أن يصبح مستقلاً مرة أخرى. يتذكر محمد: "لدينا منزل العائلة في سورية"، ويضيف: "يقع المنزل في منتصف مخيم اليرموك. لا أعرف ما حدث له بعد مغادرتنا. نتابع الأخبار ويبدو أن الوضع سيء. يمكن أن يكون قد تدمر بشكل كامل"، مع ذلك، على الرغم من عدم تأكدهم من مصير المنزل، إلا أن زوجة محمد حريصة على العودة؛ تقول سماح بتصميم: "إذا انتهت الحرب في سورية، فأننا سنعود".

يتمتع اثنان من طلاب الأونروا من غزة بالراحة في اليوم الأول من المدرسة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج
ساعدوا في أرسال طفل لاجئ من فلسطين إلى المدرسة