المعلم الأول: مدرس من الرعيل الأول في الأونروا يحدث انطباعا أولا دافئا

05 تشرين الأول 2021
محمد اللحام في فصله بدمشق سوريا. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2021 ، تصوير تغريد محمد.

ومحمد البالغ من العمر 58 عاما مدرس من الرعيل الأول ويحظى بشعبية كبيرة بين طلابه. إنه يعمل كمدرس لطلاب الصف الأول منذ عام 2001. ألهم محمد أن يصبح مدرسا من قبل شقيقه، الذي كان قدوة له منذ أن كان طفلا صغيرا. قال محمد بسعادة: "إن التواجد في غرفة دراسية ومشاهدة طالب تكون لديه فكرة ثم تحويلها إلى نتيجة أمر مرض للغاية، وهذا يبعث الرضا في نفسي". ويضيف محمد بالقول: "هل هناك وظيفة أخرى تشبه أن تكون مدرسا؟ شخص متفان تماما لخلق الفرص المناسبة لشخص آخر لتحقيق أحلامه؟"

"لقد تشرفت بتعليم طلاب الصف الأول وبكوني من أوائل المعلمين الذين سيلتقي بهم أي طفل، يجب أن أجعل اليوم الأول لا ينسى. أقوم بتدريس أفضل صف على الإطلاق، إن لم تكن أهم سنة في سنوات المدرسة للطلاب. هذا هو المكان الذي يكتسبون فيه المهارات الاستنتاجية الأساسية التي سيبنون عليها"، يقول محمد الذي يجعل طلابه دائما يشعرون بأنهم محبوبون وخاصون وآمنون. إنه يتبع عددا من الخطوات التي تساعد على ضمان بدء الطلاب على المسار الصحيح، بما في ذلك إنشاء بيئة جذابة واحتفالية في الفصل. "يعد استخدام التعلم النشط طريقة رائعة للأطفال لتعلم المعلومات الجديدة والتفاعل معها. لا أدخل غرفتي الصفية أبدا بدون جهاز الحاسوب المحمول الخاص بي، فأنا أستخدمه لعرض الوسائط الصوتية والمرئية من أجل نقل المعرفة إلى طلابي. إنني أؤمن أن المعلمين مهمون لمستقبل طلابنا من لاجئي فلسطين. من خلال عملنا نقوم بتحويل حياة طلابنا ومجتمعاتهم إلى الأفضل. إن التعليم كله هو عن بناء علاقة مع طلابك"، يضيف محمد.

يؤمن محمد ببناء علاقة قوية بين المعلم وأولياء الأمور في رحلة تعلم الأطفال. لقد قام بتدريس طلابه مجموعة متنوعة من المواد بعد ساعات الدوام المدرسي. ومن خلال بذله المزيد كم الجهد، نجح في اكتساب ثقة طلابه وعائلاتهم. علاوة على ذلك، فقد مكنه هذا من التعرف عليهم وإقامة علاقات مع والديهم. وعلى الرغم من جدول أعماله المزدحم، إلا أنه يجد وقتا لإبلاغ أولياء الأمور بتقدم أطفالهم ومناقشة المسائل المتعلقة بالمشكلات التي تواجه طلابه، إما شخصيا أو عبر تطبيق الواتساب. ويوضح محمد بالقول: "إن وجود قناة اتصال مفتوحة يجعل من السهل مناقشة أي مخاوف أو معلومات أخرى مع الوالدين. كما أنهم سيكونون أيضا أكثر استعدادا لدعمك في المنزل".

وفي إشارة إلى الأيام التي أغلقت فيها المدارس العام الماضي بسبب جائحة كوفيد-19، قال محمد: "لقد طغى الوضع على تعليم الطلاب وحدثت العديد من التغييرات في حياتنا. باستخدام تقنية مثل الواتساب، أصبحت الأمور أسهل بكثير. لقد كان تركيزنا منصبا على التدريس وتقديم الدعم للطلاب. في العام الماضي، كنت فخورا برؤية تعليمنا الاستثنائي يرتفع إلى مستوى التحدي غير المسبوق الذي فرضته جائحة كوفيد-19. تم دعم طلابنا للدراسة عن بعد عبر الإنترنت. تم تزويد الطلاب بأوراق العمل وغيرها من مواد التعلم الذاتي التي طورها برنامج التعليم في الأونروا. يسعدني أن أقول إننا عملنا بشكل وثيق مع برنامج التعليم في الإقليم لضمان استمرارية توفير التعليم النوعي لأطفال لاجئي فلسطين على الرغم من تحديات التعلم عبر الإنترنت والإنترنت غير الموثوق به في المنزل".

تنضم الأونروا إلى المجتمع الدولي في الاحتفال باليوم العالمي للمعلمين للاعتراف بالمساهمة الحيوية التي يقدمها المعلمون، مثل محمد، في التعليم. ونظرا للدور المركزي الذي لعبوه خلال جائحة كوفيد-19، فإن موضوع هذا العام "المعلمون في صميم تعافي التعليم" يبدو حقيقيا الآن أكثر من أي وقت مضى.