الملك سلمان يقدم الإغاثة للاجئي فلسطين في سورية من خلال برنامج الأونروا للمعونة الغذائية

16 كانون الثاني 2017
محمد الرامح، مخيم النيرب، حلب، سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2016. تصوير أحمد أبو زيدو

يناضل محمد الرامح، 52 سنة، وهو بائع خضروات من مخيم النيرب في حلب بسورية في سبيل إعالة أسرته. وقبل الأزمة، اعتاد محمد العمل في صناعة الدواجن في مخيم النيرب. وعلى أية حال، وبسبب تصاعد العنف والقيود المفروضة على الحركة، فقد محمد عمله وأجبر على فتح متجر خضروات صغير في سوق المخيم.

ويشرح محمد، وهو أب لستة أطفال، بأن سبل الوصول إلى الخضروات والفواكه قد أصبح مفعما بالتحديات على مر السنين في مخيم النيرب الذي يبعد 13 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من حلب. وهو يقول: "إن اسعار المنتجات كالزيت ورب البندورة والدقيق قد تضاعفت في السنوات الأخيرة بسبب الحرب. ففي السابق، كان كيلوغراما واحدا من البندورة يكلف سبع ليرات سورية على الأكثر. أما الآن، فقد ارتفعت الأسعار ليصبح ثمن الكيلو الواحد 100 بل وحتى 150 ليرة سورية".

"لقد زادت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير بسبب أن الطرق لم تعد آمنة وأصبحت كلفة المعيشة أكثر غلاء"، يقول محمد لدى سؤاله عن أهمية الطرود الغذائية التي تقوم الأونروا بتوزيعها.

إن الارتفاع الحاد في الأسعار، إلى جانب تنامي التضخم ومعدل البطالة المرتفع للغاية، تؤدي إلى ضغط آليات التأقلم لعائلات لاجئي فلسطين في سورية، مثل عائلة محمد، إلى الحد الأقصى. ومن أجل بناء الصمود لديهم، تقدم الأونروا لهم معونات نقدية وغذائية طارئة حينما يتوفر التمويل.

وتعد السلة الغذائية ملائمة التكوين أمرا حاسما من أجل المحافظة على الصحة التغذوية للاجئي فلسطين، وخصوصا عندما يكونون معتمدين بالكامل على المساعدات الإنسانية. وبفضل مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية والإغاثة ودعم المانحين الآخرين من شتى بقاع العالم، فإنه بمقدور حوالي 430,000 لاجئ فلسطيني غير آمنين غذائيا في سورية تجاوز فصل الشتاء البارد وتعزيز بعض الأمل بشأن مستقبلهم.

محمد الرامح، مخيم النيرب، حلب، سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2016. تصوير أحمد أبو زيدو
محمد الرامح، مخيم النيرب، حلب، سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2016. تصوير أحمد أبو زيدو

إن المعونة الغذائية للأونروا، والمدعومة من قبل مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية والإغاثة، مجتمعة مع برنامج الوكالة للمعونة الغذائية، تساعد لاجئي فلسطين مثل محمد على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم التغذوية. إن التبرع السخي بمبلغ مليون دولار قد كان عاملا حاسما في تأمين الجولة الأولى من المساعدات الغذائية في عام 2017 للسكان الأشد عرضة للمخاطر في سورية.

ويذكر أن مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية والإغاثة قد تأسس في 13 أيار 2015 برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. وفي حين أن اتفاقية التوزيع هذه تشهد باكورة التعاون مع مركز الملك سلمان، إلا أن المملكة العربية السعودية كانت ثاني أكبر مانح إجمالي للأونروا في عام 2016 وعضوا في اللجنة الاستشارية للوكالة منذ العام 2005.