النزوح والإعاقة : قصة نجاح محمد رغم الصعاب

17 أيلول 2020
محمد إبراهيم في مكتب منطقة الأونروا في حلب للاحتفال بنجاحه في امتحانات الصف التاسع. © 2020 صور الأونروا

قام محمد إبراهيم الذي يبلغ  من العمر15 عاماً بزيارةٍ إلى مكتب الأونروا في حلب برفقة والدته وشقيقته للاحتفال بنجاحه في امتحانات الصف التاسع التي جرت في شهر تموز الماضي. وبابتسامة خجولة تعلو وجهه وتعبر عن فخره بنجاحه  كتب رسالة شكر إلى معلميه في مدرسة ميخائيل كشور البديلة للأونروا في حلب الذين آمنوا بقدراته وشجعوه على ما توصل إليه من إنجاز تعليمي في خلال السنوات الماضية.

قال محمد: "أود أن أشكر مدرستي والمعلمين ومدير مدرستيالذي قام بتوجيهي والذينساعدوني على اجتياز الامتحانات وتحدي إعاقتي السمعية والبصرية. لقد نجحت في ذلك التحدي!  أريد الآن الاستمرار في التعلم لأنني أحلم بأن أصبح مهندساً معمارياً. أحب المثلثات والألوان والرسم. أريد أن أتعلم كيف أرسم بشكلٍ جميل. وعدت والدي بأنني سأعمل بجد وأنجح قبل وفاته.  لقد أوفيت بوعدي وسأواصل متابعة دراستي. أحب الرياضة أيضاً ولكن لا يمكنني المشاركة فيها لأن سماعتي الأذن اللتين يساعدانني على السمع تتساقطان من أذنيّ باستمرار. أتمنى أن أتمكن من الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية كل يوم".

يعيش محمد في شقة مستأجرة في مدينة حلب في سورية حيث كانت تعيش  أسرته وأصلها من عين غزال في حيفا في مخيم عين التل لكنهم اضطروا جميعهم إلى مغادرة منزلهم أثناء الصراع في سورية الذي دخل عامه العاشر الآن. توفي والد محمد وتحلم والدته بالعودة إلى منزلهم. قالت تماضر والدة محمد: " ليس هناك خيار أمامنا في العودة الآن. الخدمات المتوفرة هناك محدودة للغاية ولدي ابنتان تدرسان في الجامعة وولدان من ذوي الإعاقة".  وأوضحت أيضاَ أن جهاز المعاوضة السمعية الذي يستخدمه لمحمد مكلف للغاية. كما يجب استبدال السماعتين اللتين يستخدمهما محمد بشكل دوري. بالإضافة إلى صيانة هاتين السماعتين ينتظر محمد إجراء عملية جراحية في إحدى عينيه. قالت والدة محمد: "نحن ممتنون للأونروا لمساعدتنا على استبدال البطاريات في جهاز المعاوضة السمعية لمحمد. كما تزود الأونروا عائلتنا بالمساعدات الغذائية والنقدية. وحتى هذه المساعدة  بالكاد أن تساعدنا على التعامل مع الوضع السائد حالياً. .بالنسبة لنا يعتبر كل شهر مشقة لنا. إن نتائج امتحانات محمد أخيراً جعلتنا مسرورين. لقد قمنا جميعاً بمساعدته ولكن بفضل قوته وجهوده تمكن من النجاح. قالت تماضر: "إنه قدوة لنا جميعاً يعلمنا بأن لا نستسلم".

قال محمد: " آمل أن يحصل جميع الطلاب الذين يبدؤون عامهم الدراسي الآن على نفس التجربة التي مررت بها. أريد أن أشجع بشكل خاص الطلاب ذوي الإعاقة على الاستمرار في الذهاب إلى المدرسة والتعلم".

تفخر الأونروا بتقديم المساعدة ودعم البرامج للآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الشباب ذوي الإعاقة.