" النزوح والمشقة علمتنا أن نتحلى بالصبر والمرونة "

15 آذار 2017
شروق كساب تعيش مع أسرتها في مركز تدريب الأونروا في دمشق والذي يستخدم كمأوى جماعي منذ عام 2013 بعد أن نزحوا عدة مرات. © 2017 الأونروا تصوير تغريد محمد

إن شروق كساب الطالبة في السنة الخامسة في كلية الطب في دمشق والتي تبلغ ثلاثة وعشرين  عاماً  مفعمة بالحيوية ومجتهدة وذلك على أمل أن تصبح طبيبة في الجراحة العامة يوماً ما. تتحدث شروق بحماس، وهي جالسة على أرض الغرفة التي كانت تتقاسمها مع خمس أسر أخرى: "أعمل الآن  طبيبة متطوعة في منطقة يلدا في دمشق لمرة واحدة في الشهر". 

وتستخدم شروق زاوية صغيرة من الغرفة الضيقة للقيام بواجباتها الدراسية ، مما يجعل من الصعب بالنسبة لها أن تركز بشكل كامل على دراستها. تقول شروق: "إن عدم وجود خصوصية يثير التوتر بين الجيران أيضاً". ومع ذلك ، ما زالت هذه الفتاة الشابة عازمة على أن تتفوق في دراستها. تضيف شروق قائلةً: "سيساعدني التعليم على تحقيق أهدافي المستقبلية".

ولكن أوقعت الحرب في سوريا خسائرها على شروق وعائلتها الذين يعيشون في مركز الإيواء الذي تديره الأونروا في  مركز تدريب دمشق  منذ عام 2013 بعد أن نزحوا عدة مرات.  تقول شروق: "غادرنا في المرة الأولى قرية مسرابا  الواقعة في الريف الشرقي من دمشق عندما تصاعد القتال في كانون الثاني عام 2012. تضيف شروق بحزن: "إن كل ما أحضرناه معنا إلى اليرموك، حيث عشنا هناك لمدة تسعة أشهر، كان بعضاً من الملابس وبعض الأشياء الشخصية. وربما فقدنا باقي متاعنا اوتم تدميره عندما نهبت مئات المنازل في مسرابا".

وعلى الرغم من أن النزاع المستمر سبب لها ولعائلتها معاناةً كبيرة إلا أنه من المؤكد أنه لم يستطع أن يوقف حماس شروق وطموحها  لتصبح طبيبة أخصائية في الجراحة العامة يوماً ما. وتقول شروق بإصرار: "لقد علمتنا قساوة  النزوح  والمشقة أن نتحلى بالصبر والتكيف مع الظروف. نحن لا نعلم ما يخبئه المستقبل لنا، ولكن نحن فلسطينيون ولدينا شغف كبير للتعلم حتى في هذه الأوقات الصعبة وأرى التعليم أنه السبيل الوحيد للخلاص".

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن