برنامج النقد مقابل العمل الذي ساعد محمد على تأسيس محل بقالة من أجل دخل آمن

04 تموز 2017
الحقوق محفوظة للأونروا، 2017. تصوير رهام الجعفري

محمد ياغي، وهو لاجئ من فلسطين، يقوم بسعادة بترتيب الخضروات في محله الجديد للخضروات والدواجن في مخيم الفوار للاجئين بالضفة الغربية. إن هذا المتجر الصغير، والذي تأسس بالدخل الذي كسبه محمد خلال مشاركته في برنامج النقد مقابل العمل، يؤمن لعائلته المكونة من ستة أفراد مصدرا آمنا للدخل وسبيلا مستداما للعيش.

وحيث أنه كان قد جاهد في الماضي من أجل تأمين وظيفة ودخل ثابت، فقد عرض على محمد وظيفة بعقد مدته ثلاثة أشهر أربع مرات على مدار أربع سنوات ليعمل بوابا في واحدة من مدارس الأونروا في المخيم. وقد استخدم محمد المال الذي جناه خلال عمله في برنامج النقد مقابل العمل في إعادة تأهيل منزله وتأسيس متجره الصغير. "إن برنامج النقد مقابل العمل وسيلة لمساعدة الفقراء بطريقة تحفظ الكرامة. إن متجري الصغير سيساعدني في تحقيق اعتمادي على ذاتي"، يقول محمد.

أما عبير زوجته فهي تقول: "كنا سعداء للغاية عندما حصل زوجي على فرص العمل من خلال برنامج النقد مقابل العمل حيث أن النقود التي تسلمناها قد عملت على تحسين وضعنا الاقتصادي وخففت من الحمل المالي الملقى على كاهلنا". وتضيف عبير بأن الأطفال سعداء أيضا بالعيش في منزل جيد ويتطلعون للحصول على تعليم جيد لأن ظروف الحياة المعيشية الأفضل ستسمح لهم بتقديم أداء أفضل في المدرسة، الأمر الذي يمكنهم من أن يعيشوا حياة كريمة.

ويذكر أن معدل البطالة في الضفة الغربية مرتفع للغاية، حيث يبلغ ما نسبته 17,8% في أوساط غير اللاجئين فيما يبلغ 19,17% في أوساط اللاجئين. أما نسبة البطالة في أوساط اللاجئين في المخيمات فهي أعلى من ذلك وتبلغ 21,8%.

وفي ظل هذه الظروف، فإن معونة الأونروا الطارئة تعد أمرا ضروريا، حيث أنها تقلل من آثار الفقر وتعمل على تحسين معدلات البطالة. ومن خلال برنامج النقد مقابل العمل، والذي تدعمه حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، تهدف الأونروا بشكل رئيس إلى تقليل انعدام الأمن الغذائي في أوساط عائلات اللاجئين في مخيمات لاجئي فلسطين في الضفة الغربية. والاهدف الأساسي لبرنامج النقد مقابل العمل يتمثل في زيادة سبل الوصول الاقتصادي لتغطية تكاليف الاحتياجات الأساسية من خلال توفير فرص وظيفية قصيرة الأجل.

ويتم تحديد المستفيدين من برنامج النقد مقابل العمل من خلال نظام استهداف للأونروا يستخدم معادلة اختبار للوسائل البديلة وذلك لتقييم مستوى الأمن الغذائي بناء على الخصائص الرئيسة للأسرة. ويولي برنامج النقد مقابل العمل اهتماما خاصا لمساعدة الجماعات المعرضة للمخاطر، وتحديدا النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقات.

ويتم منح المنتفعين عقودا للعمل مدتها ثلاثة أو أربعة شهور توفر لهم دخلا مقداره 380 دولار في الشهر. ويتم إنشاء فرص عمل النقد مقابل العمل بالتنسيق مع واستنادا إلى احتياجات الشركاء المحليين، بما في ذلك لجان خدمات المخيم والمنظمات المجتمعية.

ويعمل العاملون في برنامج النقد مقابل العمل من أجل تنفيذ مشروعات بنية تحتية ومشاريع خدمية مجتمعية صغيرة في كافة المخيمات التسعة عشرة، وبالتالي فهم يساهمون في تحقيق بيئات أكثر أمانا وأكثر إمكانية للوصول للمخيمات. وتشمل هذه المشروعات إعادة تأهيل الحدائق العامة والملاعب وصيانة الصالات متعددة الأغراض والمراكز المجتمعية والبنى التحتية العامة الأخرى.

في عام 2016، دعمت الأونروا 8,526 أسرة (45,688 شخص) من خلال برنامج خلق فرص العمل، أذ يعود عمل كل من المستفيدين من البرنامج والذين بلغ عددهم 8,526 شخصا بالفائدة على الأسرة بأكملها، أي ما مجموعه 45,688 شخص.

ومن خلال تزويد اللاجئين غير الآمنين غذائيا مثل محمد بعقود عمل قصيرة الأجل، فإن الأونروا وشركائها يساعدون في إحداث أثر إيجابي في المجتمع بأكمله. ويقول محمد: "يستهدف البرنامج الشباب، ومن خلال استغلال وقت فراغهم فإنهم يخدمون ويحسنون مجتمعهم المحلي. إننا نتمنى أن يبقى هذا البرنامج من أجل التقليل من الفقر".