"بعد 70 يوم أصبحت مفاتيح المنزل في يدي"

21 تشرين الأول 2015
تمكنت عائلة الظاظا من إعادة إعمار منزلها المدمر في صراع صيف 2014 بفضل دعم الأونروا. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا 2015، تصوير تامر حمام
بدعم من الأونروا، أول عائلة لاجئة في غزة تنتهي من إعادة إعمار منزلها المدمر كلياً

لقد مر عام على الصراع الكارثي، وتعتبر عائلة الظاظا من أوائل الأسر اللاجئة في غزة والتي تكمل إعادة إعمار منزلها المدمر كلياً وذلك بدعم من الأونروا. 

فقد عاطف الظاظا وزوجته فاطمة وأبنائه الـ 12 منزلهم خلال صراع صيف 2014 والذي استمر 50 يوما ، حيث تعرض منزلهم في منطقة الشعف شرق مدينة غزة إلى التدمير الكلي. وقد قامت عائلتهم الممتدة بإستضافتهم إلى أن قامت الأونروا بتزويدهم بمخصصات بدل الإيجار وبذلك تمكنوا من استئجار شقة مؤقتة لفترة 11 شهر التالية، والتي بعدها إنتقالوا غلي بيتهم الذي تم إعادة إعماره حديثاً.

وبعد أن قام الإخصائيين الإجتماعيين والمهندسين التابعين للأونروا بزيارة منزل السيد عاطف، حيث تم تقييمه وتصنيفه بأنه مدمر كلياً وغير قابل للسكن. وفي يونيو 2015، توصلت حكومتا إسرائيل وفلسطين إلى اتفاق حول قناة إصلاح المنازل والممتلكات ضمن آلية إعمار غزة، من أجل تمكين إعادة الإعمار لأصحاب المنازل المدمرة كلياً، حيث سارعت الأونروا إلى تقديم طلبات للعائلات اللاجئة أصحاب البيوت المدمرة كلياً والذين يمتلكون جميع الوثائق، وبعد الموافقة أصبحوا قادرين على البدء في عملية إعادة البناء. وكانت عائلة الظاظا واحدة من 190 عائلة لاجئة تم إرسال طلباتها عبر آلية إعمار غزة الجديدة، حيث تم الموافقة علي 170 من هذه الحالات بما فيها عائلة عاطف وفاطمة.

لقد أصر عاطف الظاظا على تحدي الإحباط واليأس والذي أصاب معظم سكان غزة بعد الصراع، وبدأ سباقه مع الزمن من أجل إعادة بناء بيت العائلة.

"لقد أردت أن أعيد عائلتي إلى مكانهم المفضل، وكنت أتحدى نفسي بأن أنتهي من إعادة البناء قبل إجازة العيد" أوضح السيد عاطف، "بعد 70 يوماً أعيد بناء منزلي بشكل كامل، وأصبحت أمتلك مفاتيح المنزل بين يدي، شعرت في تلك اللحظة بالراحة والسعادة، وأردت أن أقدم المفاتيح لزوجتي وأريها المنزل وهو جاهز".

يتذكر السيد عاطف "عندما عرفت أن اسمنا ضمن قائمة الموافق عليهم لاستلام دفعات من الأونروا من أجل شراء مواد البناء، شعرت بالإثارة والأمل، فالحرب ما زالت في داخلنا وتحرق أرواحنا، ولكنني وعائلتي أردنا أن نتخطى ذلك".
لذلك، ففي اللحظة التي تم استلام الدفعة الأولى من قبل الأونروا، قام السيد عاطف بطلب وشراء مواد البناء اللازمة لإعادة بناء منزل العائلة، فيقول "لقد كنت واثق من أن الأونروا ستقوم بدفع جميع الدفعات المستحقة"،"بقيت مع العمال ليلاً ونهاراً أراقبهم وأشرف عليهم ، حيث أُلهموا بعزيمتي وأرادوا مساعدتي لإعادة إعمار منزلي".

الآن، وعندما يتجول السيد عاطف في حيه القديم فإنه يشعر بالسعادة بالرغم من وجود مظاهر الدمار في كل مكان.

وختم السيد عاطف قائلاً "ما مررنا به كان صعباً مثل كابوس، ولكنه انتهى الآن بنهاية سعيدة، عندما شاهدت بيتي الجديد، شعرت في تلك اللحظات أننا أخيراً استعدنا حياتنا من جديد".

وثق مهندسي الأونروا 140,190 بيت للاجئين فلسطينيين تأثروا خلال الصراع عام 2014، منهم حوالي 9,117 مصنفين دمار كلي. ومنذ بدء إستجابة الإيواء الطارئ للعام 2014 وحتى أكتوبر 2015، فقد وزعت الأونروا ما يزيد عن 130.65 مليون دولار أمريكي (لا تشمل تكاليف دعم البرامج) للاجئين الفلسطينيين الذين تعرضت منازلهم للتدمير والهدم خلال الأعمال العدائية. 

وبسبب النقص في التمويل حتى هذا اليوم فإن 13,167 عائلة لاجئة دمرت منازلهم أو تضررت بشكل بالغ أو غير قابلة للسكن ما زالوا نازحين.