بناء الجدار الفاصل يحرم عائلة مزارعة من اراضيها ومن كسب الرزق

03 كانون الثاني 2012

عزون عتمة، الضفة الغربية
03 كانون الثاني 2012

صادف 10 كانون الاول اليوم العالمي لحقوق الإنسان، اليوم الذي اعتمد فيه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

للاحتفال بهذا اليوم، مفوضية حقوق الإنسان (في الأراضي الفلسطينية المحتلة) والأونروا تسلطان الضوء على قصص حقيقية لحقوق الانسان وانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ففي هذه المجموعة، نرى كيف يؤثر الاحتلال والنظام المرتبط به على الحياة اليومية للفلسطينيين، مما يثير تساؤلات حول حماية حقوق الإنسان الخاصة بهم.

مفيد عبد الحليم يوسف الشيخ يمشي في بستان مزروع بأشجار البرتقال والكليمنتينا، بيده مفك انجليزي كبير،  يستخدمه لفتح وإغلاق بئر الماء في القرية لري حقول جيرانه". فمنذ أن تم هدم خزان المياه الخاص به، اصبح مفيد غير قادر على ري حقله، والذي هو المصدر الوحيد للدخل لإعالة 16 فردا من عائلته.

يعيش مفيد في قرية عزون عتمة الزراعية الخصبة، المحاطة من كل جانب بمستوطنات إسرائيلية غير مشروعة بموجب القانون الدولي.

في 23 تشرين الثاني، بدا الجيش الإسرائيلي بإستخدام جرافاته لمسح الأراضي الزراعية وقلع الاشجار وبناء جزء من الجدار الفاصل المخطط له في الضفة الغربية. حيث هدمت الجرافات خزان مياه مفيد، 64 متر مكعب، كما وهدمت المبنى الصغير الذي كانت تستخدمه عائلته للراحة أيام فصل الصيف الحار، وقامت بتقطيع وتخريب حصاد الارض.

يقول مفيد: "لم يسمحوا لي حتى باستخدام المياه المتبقية في الخزان قبل البدء بهدمه.. للاسف المياه اندفقت في جميع أنحاء الأرض سدا". في اليوم الذي ظهرت فيه الجرافات والبلدوزر، حضر مفيد والعديد من أفراد عائلته الى حقلهم حيث أصيبوا بالصدمة عند رؤية الدمار وقد تم نقل بعضهم الى المستشفى.

خسارة الأرض، خسارة لسبل المعيشة

يقول مفيد انه حوالي 13 دونم من أرضه ستكون وراء الجدار، وانه لن يتمكن من الوصول اليها إلا عبر بوابة تفتح بأوقات وأيام معينة وهي بعيدة بحوالي ثلاثة كيلومترات. أشجار الزيتون قد تبقى قيد الحياة، ولكن أشجار البرتقال والكليمانتينا والتي تبلغ من العمر 50 سنة، وأشجار الليمون سوف تموت دون رعاية ومياه يومية.

بالإضافة إلى ذلك، سيفقد مفيد خمسة دونمات أخرى من أرضه حيث سيكون الجدار نفسه مبني عليها. كما ويؤكد مفيد ان عائلته تملك أكثر من 100 دونم أرض منذ عام 1948، وأنه مازال يحتفظ بأوراق ووثائق ملكيتها، والتي سيبقى منها حوالي خمس دونمات فقط للزراعة.

"أنا أعمل هنا في البيت، ولكني أفكر دائما في الأرض وعقلي مشغول بها"، تقول زوجة مفيد فهيمة عبد الكريم يوسف الشيخ. وتضيف: "نحن نذهب إلى أرضنا لنأكل الفاكهة والاستمتاع بوقتنا -- والآن، ما الذي سيمنعهم من انتزاع المزيد من أرضنا في السنوات الخمسة القادمة؟".

المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على أن: "لكل فرد حق في التملك... لا يجوز حرمان أحد من ملكه تعسفا". المادة (23) تضيف أن "لكل شخص الحق في العمل، وفي حرية اختيار نوع العمل، بشروط عادلة مرضية. "

حرمان عائلة الشيخ كلا من إمدادات المياه وانتزاع غالبية أراضيهم، هو انتهاك لحقهم في ممتلكاتهم ومصدر رزقهم بشكل صارخ.

** إنتهى **