تطبيق يعمل على تتبع صحة الأم والطفل: حلم كل امرأة حامل!

14 تشرين الثاني 2019
أم لاجئة فلسطينية مع طفلها الوليد في حضنها تستعرض تطبيق الاونروا الأم والطفل أثناء انتظار دورها لرؤية الطبيب في مركز البقعة الصحي في عمان ، الأردن © 2019 صور الأونروا بعدسة شفيق فهد

"كل ما عليك فعله هو تحميل التطبيق وإدخال تفصيلاتك. والباقي سهل، ففي كل مرة تفتحين فيها التطبيق، ستحصلين على معلومات عن وضعك الحالي وتذكيرات بشأن المواعيد الطبية أو الفحوصات التي يتوجب عليك القيام بها". ويشعر الدكتور سيتا أكيهيرو مدير دائرة الصحة بالأونروا بالفخر الشديد بتطبيق صحة الأم والطفل على الأجهزة المحمولة والذي قامت دائرة الصحة في الأونروا بإطلاقه في الأردن في العام 2017 وتم تعميمه على أقاليم عمليات الأونروا الأربعة الأخرى منذ بداية 2019. ومع أكثر من 91,000 امرأة حامل مسجلة وحوالي 425,000 رضيع وطفل تتراوح أعمارهم بين 0-5 سنوات في العام 2018، فإن هذا التطبيق يعد تقدما في قدرة الوكالة على تخزين والوصول إلى البيانات المتعلقة بمرضاها وعلى متابعة وضعهم الصحي. وهو يساعد في إرسال الإشارات لهم وفي تمرير الإجراءات التي يتعين عليهم القيام بها للبقاء أصحاء عند الحاجة.

إن تطبيق صحة الأم والطفل مستند على كتيب الأونروا الرائد حول نفس الموضوع، وهو يحتوي على معلومات ضرورية حول فترة الحمل والولادة ورعاية ما بعد الولادة العناية بالطفل وتنظيم الأسرة، وهو يسعى إلى تعزيز صحة الأم والطفل والمحافظة عليها. ويعد كتيب صحة الأم والطفل الفلسطينيين الأول من نوعه باللغة العربية والأول على صعيد المنطقة، وقد تم إنتاجه في عام 2012 من قبل وزارة الصحة الفلسطينية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي والأونروا بالتعاون مع أصحاب المصلحة ذوي العلاقة. ولدى رؤية مدى نجاح الكتيب في تعزيز الوعي الصحي ودحض الخرافات المتعلقة بالقضايا الإنجابية، قامت الأونروا في كانون الثاني 2019 بإطلاق هذا التطبيق، الأمر الذي يسمح للأمهات أو الأمهات المحتملات بالحصول على إشعارات منتظمة بخصوص حملهن ورضاعتهن ونظافتهم الشخصية وغيرها من المواضيع المتعلقة بوضعهن.

واستنادا إلى منظمة الصحة العالمية، فإن هدف خدمات صحة الأمومة والطفولة هو تقليل أمراض ووفيات الأمومة والطفولة. ويمكن للحمل أن يوفر فرصة لتحديد المخاطر الصحية القائمة عند المرأة ومنع حدوث مشاكل صحية مستقبلية عند النساء وعند أطفالهن. إن هذه المخاطر الصحية قد تتضمن ارتفاع ضغط الدم وسكري الحمل وأمراض القلب، ويمكن بسهولة أن يتم التقاطها من خلال هذا التطبيق.

ويقول الدكتور سيتا: "إن صحة الأمومة، والتي تعني صحة المرأة خلال فترات الحمل والولادة وما بعد الولادة، تعد تحديا كبيرا في معظم البلدان النامية"، مضيفا: "وخصوصا عندما تكون سبل الوصول لخدمات الرعاية الصحية للأمومة، مثل الرعاية ما قبل وأثناء وبعد الولادة، صعبة. إن هذا التطبيق يساعد في ضمان تجربة إيجابية ومريحة، في معظم الحالات، ويساعد في التقليل من أمراض ووفيات الأمومة في حالات أخرى. إن هذا يعد متطورا؛ وهو مستقبلي بحق، وهو الاتجاه الذي يسلكه العالم في استخدام التكنولوجيا لضمان الرفاه".

إن كافة مرافق الأونروا الصحية مزودة بشبكة الواي فاي، وبالتالي فإن هذا يسهل الأمر بالنسبة للمرضى العاديين القيام بتحديث معلوماتهم أو الحصول على نصائح جديدة عند اتصالهم بالشبكة. كما يوجد في التطبيق أيضا أغاني للأطفال وتهويدات يمكن للأمهات استخدامها لتهدئة أطفالهن، علاوة على مساحة افتراضية أكبر للعائلات للقيام بتخزين الصور.

"إن هذا أشبه بطبيب شخصي وموظف حسابات في آن معا"، تقول إحدى المريضات التي تنتظر دورها ليتم فحصها، مضيفة: "إنه يرسل لي إشعارات تذكير بخصوص مواعيدي وبخصوص مواعيد الفحص الروتيني لأطفالي. إنه أشبه بممرضة شخصية تلازمك كظلك. تطبيق يعمل على تتبع صحة الأم والطفل: إن هذا حلم كل امرأة حامل!"

ويرتبط تطبيق صحة الأم والطفل بنظام الأونروا الصحي عبر الانترنت، وهو مساحة تخزينية للبيانات الطبية للوكالة ككل يتم فيها تخزين المعلومات بخصوص كافة المرضى وتخزين الزيارات المرضية في تسجيلات الصحة الالكترونية. ومع 8,5 مليون زيارة مرضية في عام 2018، فإن هذه التسجيلات عبر الإنترنت تضمن سهولة الوصول للملف الطبي لأي مريض عند الحاجة. "إن هذا ثوري للغاية في عالم إدارة المعلومات والطب"، يقول الدكتور سيتا مضيفا: "أن تكون كافة البيانات الطبية لوكالة منتشرة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، وغزة ولبنان والأردن وسوريا موجودة في فضاء افتراضي واحد يعد أمرا يجب عرضه بالكثير من الفخر".