تعاون مجتمعي لتنظيف مخيم شعفاط

29 نيسان 2015
هياف وصديقه رامي يسارا
خالد ممازحا الاطفال الذين يشاركون عملية التنظيف في المخيم
هياف

الضفة الغبرية  

من يحب أن يعيش بين أكوام القمامة؟ لا أحد، لذلك حاولت الأونروا تقديم خدمات الصرف الصحي وتقليل القمامة المتراكمة في الشوارع في مخيم اللاجئين المكتظ في شعفاط.

ولكن ما زالت الأدخنة السامة من حرق القمامة معلقة في الهواء.

لحسن الحظ فقد بدأ هذا بالتغير.

"كبرت أنا وفتحي جنبا الى جنب، ولطالما تشاركنا حلماً لخلق تغيير في المخيم للنهوض بحالنا. استطعنا الاّن وبمساعدة الأونروا أن نحول هذا الحلم الى حقيقة." هكذا قال خالد الشيخ، المدير التنفيذي في مركز الطفل في مخيم شعفاط عند حديثه عن المبادرة.

بينما يمشي خالد مع صديقه وزميله فتحي صالح الذي يمثل منظمات المجتمع المحلي في مخيم شعفاط في الشارع الرئيسي للمخيم، يناقشا حال الشوارع التي أصبحت أنظف، وحال الهواء الذي أصبح أنقى، وقد جاء تغيير البيئة هذا نتيجةً لمبادرة المخيم الصحي.

يصف فتحي بدايات المبادرة قائلاً: "إنبثقت مبادرة المخيم الصحي عن التنسيق ما بين منظمات المجتمع المحلي الخمسة في مخيم شعفاط وبرنامج الصحة في الأونروا، فقد عملت كل الأطراف على تحسين الوضع البيئي في المخيم."

ويبذل برنامج الصحة في االأونروا جهوداً حثيثة متمثلة في وجود 137 مركز صحي لتلبية ما يقارب 9.5 مليون مريض في خمس مجالات لعام 2014. ويتم إضافة الى ذلك العمل على تحسين الظروف المعيشية في مخيمات اللاجئين للتقليل من خطر الأوبئة، وذلك من خلال برنامج صحة البيئة. ويتم تمويل برنامج الصحة بأكمله من الجهات المانحة التي تعد الولايات المتحدة الأمريكية أكبر ممول للأونروا.

وفيما يخص مبادرة مخيم صحي في مخيم شعفاط، فقد ساهمت الأونروا بتوفير دورات بناء القدرات لأعضاء منظمات المجتمع المحلي، وذلك لتعزيز مهاراتهم في بناء الشراكات والإدارة والإتصال والتواصل. بدورها، بدأت مؤسسات المجتمع المحلي بتوزيع أكياس القامة والتنسيق لندوات للنساء، من أجل رفع الوعي فيما يتعلق بأهمية المحافظة على بيئة وشوارع نظيفة. كما قام خالد من مركز الطفل بإنتاج مقاطع درامية للأطفال للهدف نفسه.

يضيف فتحي قائلاً: " كأحد أفراد المجتمع، أستطيع رؤية التغيير الذي حصل، فمن الواضح أننا أكثر تنظيماً وتعاونناً الاّن، كما وأشعر بالرضا عند رؤية شوارع نظيفة وبيئة أكثر صحية. وبالنسبة لي فقد أصبح حلمي حقيقة."

لم يقتصر الأمر على أفراد المخيم ، فقد وضح مدير خدمات المخيم في شعفاط جمال عواد الفرق الذي لاحظه قائلاً: "لقد كانت أول مرة أرى فيها المجتمع هنا يتعاون لتحسين وضع المخيم، بالأخص فيما يتعلق بالوضع الصحي،" ويضيف قائلاً: "يشعر الناس الاّن  بمسؤولية أكبر تجاه مجتمعهم، الأمر الذي أنعكس على أرض الواقع."

وقد كان هياف البالغ من العمر 13 عاماً أحد المشاركين في مبادرة مركز الطفل، قال: "رأيت أطفال من مركز الطفل ينظفون المخيم وقررت مشاركتهم، فمن المهم لي أن أرى شوارع المخيم نظيفة لسهولة الحركة، الأمر الذي لم أستطع فعله من قبل."