تمكين اللاجئين الفلسطينيين المسنين من مواجهة الاكتئاب بمساعدة الأونروا

08 تشرين الأول 2018
عبد الله محمد ، لاجئ فلسطيني مسن يحصل على رعاية صحية أولية في مركز الأونروا الصحي في الحلف ، دمشق @ 2018 صورالأونروا, تصويرتغريد محمد.

كان عبد الله محمد رجل أعمال ناجح فيما مضى يعيش مع عائلته في مخيم اليرموك.  لقد دمر الصراع سورية في السنوات الأخيرة وفقد عبد الله منزله ومحلاته وعائلته نتيجة للأحداث الجارية.   ويسعى عبد الله الآن الذي يبلغ من العمر 68 عاماً للحصول على وظيفة لدعم نفسه.  وخلال هذه الأوقات العصيبة التي يمر بها عبدالله  كانت الأونروا وعلى الدوام مصدراً لمساعدته.

امتلك عبد الله وبكل فخر محلين في اليرموك شأنه في ذلك شأن آلاف اللاجئين الفلسطينيين وعاش مع زوجته وابنته المتزوجة حديثاً في سعادةٍ وهناء.  وبعد بداية الاشتباكات في عام 2012، اتخذت العائلة قراراً بمغادرة المنزل في المخيم وأرسل عبدالله زوجته وابنته إلى لبنان.  ثم اضطر بعد ذلك إلى مغادرة المخيم إلى الحجر الأسود برفقة ولديه حيث لم يكن بحوزتهم سوى الملابس التي كانوا يرتدونها.  يقول عبدالله:  "قلت لنفسي إننا لن نبقى في الحجر الأسود أكثر من بضعة أسابيع، لكن الأسابيع تحولت إلى شهور وتحولت الأشهر إلى سنوات".  وفي ذلك الوقت قتل ابنه الأصغر البالغ من العمر 32 عاماً برصاص قناص.  يتذكرعبدالله والدموع تنهمر على ,وجنتيه  قائلاً: "لقد امتلأ قلبي حزناً على فراق ابني".  وبقي عبد الله وابنه الوحيد يعيشان  في الحجر الأسود في ظل الحصار وكثيرا ما كانا يتضرعان جوعاَ ويأكلان العشب للتخلص من هذا الجوع.  ومهما تألم  قلبه اشتياقاً لزوجته وابنته إلا أنه سعيد لأنهما نجتا من هذه المعاناة.

عاد عبد الله الذي يعيش الآن في غرفة صغيرة في الزاهرة مؤخراً إلى مخيم اليرموك لزيارة منزله ومحلاته التي دُمِّرت بشكلٍ كبيرفي نيسان 2018.   يقول عبدالله: "تبدو معظم المباني  مجرد أكوام من الأنقاض.  لم أتمكن من التعرف على بيتي ومايحيط به في هذه الأنقاض.  فقدت الإحساس.  إنه لمحزن أن نفقد كل شيء".  في بداية الصراع الدائر في سورية  حلم عبدالله بالعودة إلى بيته والالتحاق بعائلته إلا أنه في الوقت الحالي لايدري مايخبء له المستقبل.

وعندما تمكن عبد الله من مغادرة الحجر الأسود المحاصر، أصيب بالاكتئاب الشديد وقام بزيارة عيادة طبية تابعة للأونروا حيث تم تزويده بمضادات الاكتئاب للتخلص من أعراض هذا المرض.  يقول عبدالله اليوم إنه يعرف كيف يتأقلم مع وضعه على الرغم من اشتياقه لعائلته الغالية على قلبه.  ويقول: "لقد ساعدني الأطباء فعلاً في معالجة القضايا التي كنت أعاني منها ودعموني كثيراً".  يتردد عبد الله على مركز الأونروا الصحي في الأليانس بشكل دوري  ليفحص ضغطه.  تعتبر خدمات الأونروا الصحية حيوية بالنسبة للاجئين الفلسطينيين التي يتم توفيرها إليهم  بفضل الدعم الذي تقدمه الجهات المانحة للأونروا بما في فيها حكومة اليابان.  وأصبح دعم الصحة النفسية  أكثر أهمية من أي وقت مضى مع دخول الصراع عامه الثامن.

وبدعم من الأونروا يحاول عبد الله الحفاظ على معنوياته عالية ويخبر زوجته وابنته أنه على ما يرام أثناء مكالماته التي يجريها تقريباً كل يوم إلى لبنان.   يتنهد عبدالله قائلاً: "الوحدة صعبة. لا يمكنكم تخيل مدى صعوبتها.  أتمنى أن أرى أسرتي".  لم ير عبدالله زوجته مدة ست سنوات والسفر إلى لبنان مستحيل بسبب القيود المفروضة على السفر. ويضيف عبدالله قائلاً : "إنني أنتظر اللحظة التي سوف أقبل وأعانق فيها حفيدتي البالغة من العمر ثماني سنوات بفارغ الصبر.  لقد كان عمرها بضعة أشهر فقط عندما غادرت إلى لبنان. ويمنحني الأمل الذي أعيش عليه للقاء أسرتي في يوم من الأيام الصمود والشجاعة".

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن