حصلت على أعلى معدل في امتحان التوجيهي عام في الأردن 2012، ولم تحصل على أي دعم مالي

07 حزيران 2013

7 حزيران 2013
الاردن

تحلم الطالبة الفلسطينية المبدعة ذات التسعة عشر عاما، تالا الشلخاتي بأن تترك بصمتها في مجتمعها.

حازت تالا على معدل (99,6 بالمائة) وهو أعلى معدل في امتحانات التوجيهي في الأردن لعام 2012. وهي الأن تدرس في كلية الطب/ سنة الأولى، جامعة العلوم والتكنولوجيا، اربد.

قالت تالا: "بذلت كل ما بوسعي لكي أحصل على هذا المعدل. منذ الصف السابع وضعت كل تركيزي على دراستي وكنت أحصل سنويا على معدل (99 بالمائة) طيلة الست سنوات الماضية. خلال تلك الفترة، كنت أقضي معظم الوقت في غرفتي وبالكاد كنت أمارس حياتي الاجتماعية."

تحلم بمساعدة الآخرين 

الحياة الاجتماعية المحدودة التي عاشتها تالا لم تؤثر على قدراتها بالاتصال مع الآخرين الذين ساهمت مهاراتهم في تحقيق حلمها لتكون طبيبة.

قالت تالا: "كنت أحلم بدراسة الطب منذ طفولتي. يعجبني الجانب الانساني في الطب. لاتوجد مهنة أخرى كمهنة الطب تتوفر فيها الفرص الكثيرة لمساعدة الناس. لي عمي طبيب.كان يشجعني دائما ويقول لي بأن أفضل مهنة تناسبني هي مهنة الطبيب لانني استطيع فهم الآخرين."

استمر تفوق تالا في الجامعة حيث حصلت على معدل 97 بالمائة في دراستها.

تملأ تالا أوقات فراغها بالعمل التطوعي، حيث شاركت في حملة توعية عن سرطان الثدي حيث كانت تجمع النساء وتحثهن على اجراء الفحص اللازم للتأكد من سلامتهن.

التخطيط للمستقبل 

تأمل تالا بعد تخرجها مواصلة دراستها العليا في الخارج قبل ممارسة المهنة في الأردن.

تقول تالا: "أريد مساعدة الناس. أريد ترك بصمة في المحتمع." تعزو تالا نجاحها لعملها الجاد ودعم أهلها المتواصل.

أضافت قائلة: "كانوا أهلي دائما يقدمون لي كل ما بوسعهم من الدعم. أهلى ومعلمتي وصديقاتي يؤمنون بقدراتي واستمروا بتشجيعي على المثابرة."

عدم توفر المنح الدراسية

بالرغم من تفوقها العلمي، لم تتمكن تالا من ايجاد منحة دراسية لها. كافح أهلها كثيرا ليقوموا بتغطية تكاليف دراستها التي تبلغ 800 دينارا اردنيا لكل فصل دراسي، إضافة الى 120 دينارا لشراء الكتب. إنه مبلغ كبير بالنسبة لعائلة لاجئة تعيش في الاردن. علاوة على أن العبئ المالي على العائلة سيكون أكثر العام القادم لالتحاق أخيها الأصغر في الجامعة والذي يمتاز أيضا بتفوقه في الدراسة.

تقول تالا: "انه التحدي الأكبر لانه لا يوجد لدينا أي دعم من مصادر أخرى. أنا وأهلي نوفر ذلك بأنفسنا."

برنامج الأونروا للمنح الجامعية 

الدراسة الجامعية وسيلة هامة لتحقيق التطور والاستثمار الانساني والاقتصادي في مجتمع اللاجئين الفلسطينيين وتزويدهم بالمهارات التي تمكنهم من ضمان مستقبلهم. ان تكاليف الدراسة الجامعية باهظة جدا بالنسبة للكثير من اللاجئين الفلسطينيين وذويهم. هناك عدد كبير من الطلبة اللاجئين الذين تخرجوا وحصلوا على معدلات عالية في امتحانات التوجيهي لديهم الرغبة بمواصلة تعليمهم الجامعي لكنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب وضعهم المالي الصعب.  

لغاية شهر آب 1997، كانت الأونروا تقدم برنامج المنح الدراسية في كافة مناطق عملياتها من خلال ميزانيتها العامة. بالاضافة الى استلامها تبرعات من اليابان وسويسرا وشركة أرامكو. لكن بسبب الصعوبات المالية التي واجهتها الوكالة في التسعينات اضطرتها لتجميد برنامج المنح الدراسية. فيما بعد تبنت الوكالة برنامج المنح كمشروع يعتمد على تمويل المانحين.

العدد الكلي للاجئين في الاردن يصل الى مليوني لاجئ فلسطيني، حولي 346,000 أو 17 بالمائة من اللاجئين الفلسطينيين يقيمون في المخيمات. توجد حاليا في الأردن 10 مخيمات موزعة في انحاء المملكة. اضافة الى ثلاثة مناطق في عمان تعتبرها الحكومة مخيمات أما الأونروا تعتبرها مخيمات غير رسمية.

تقدم الأونروا التعليم الأساسي للصفوف من الاول الى العاشر لحوالي 120,000 طالب وطالبة من لاجئين فلسطين في 172 مدرسة تقع في أربع مناطق في الأردن.     

هناك عدد كبير من الطلبة اللاجئين الذين تخرجوا وحصلوا معدلات عالية في امتحانات التوجيهي ولديهم الرغبة بمواصلة تعليمهم الجامعي لكنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب وضعهم المالي الصعب.  

لدى الأونروا في الأردن تمويل محدود للمنح الجامعية وتبحث باستمرار على مصادر تمويل لزيادة الفرص لبناء مستقبل افضل للشباب من اللاجئين الفلسطينيين.  

** إنتهى **