حنان تولد من جديد

01 آب 2017

بدأت قصة حنان، ابنة الرابعة عشر ربيعا، قبل بضع سنوات عندما لاحظت والدتها إنحناءً بسيطا لدى ابنتها يظهر عند وقوفها، ولكن سرعان ما زاد هذا الانحناء بنسبة كبيرة مع فترة النمو وترافق مع صعوبات في المشي والتنفس. كشف التشخيص الطبي إصابة حنان بإلتواء شديد في العمود الفقري تجاوز حينها 60 درجة. وكان التدخل الجراحي الحل الوحيد في حالتها، وهو تدخل دقيق ومكلف للغاية.

تقول والدة حنان "لقد وصلت الى مرحلة لم أعد قادرة فيها كأم على فعل أيّ شيء لإنقاذ حياة ابنتي ورغم ذلك رفضت أن أفقد الأمل". 

وتضيف "كلفة العملية الجراحية تفوق قدرتنا وفي هذه اللحظة بالذات يشعر الأهل بعجزهم المطلق. انه إحساس صعب للغاية! خلال أقل من سنة، زادت درجة الالتواء عند حنان وتجاوزت 70 درجة. أصبح هناك خطر حقيقي على رئتيها وباتت مهددة بالشلل، وإضطرت للتوقف عن الذهاب الى المدرسة. أدركنا حينها أن الوقت ليس في مصلحتها أبدا! كان ملف حنان الطبي ضمن الملفات الطارئة التي تتابعها وكالة الاونروا، وكل آمالنا كانت معلقة على هذه المساعدة. وعندما تم إبلاغنا بأن الاونروا ومؤسسة التعاون- لبنان ستنظمان حملة خلال شهر رمضان من أجل تأمين كلفة العلاج لحنان وغيرها من المرضى، تمسكنا بالأمل بامكانية شفائها لأنني أعرف أنه ما زال هناك العديد من المؤسسات والأفراد الذين يؤمنون بفعل الخير".

تم تأمين المبلغ بالفعل من خلال التبرعات ومساهمات الشركاء وأجريت العملية لحنان وعلّقت والدتها قائلة "لقد كتب لإبنتي عمر جديد اليوم، أكثر من ست ساعات تحت العملية وها قد بدأت للتو تمشي! فرحتي لا توصف! من الصعب أن أعبّر عن عميق الإمتنان والشكر اللذين أحملهما في قلبي الى كل من ساعد ابنتي على أن تولد من جديد بعد هذه العملية! كل الشكر لكل فردٍ ومؤسسة!"

تواصل الأونروا والتعاون-لبنان العمل لضمان انتهاء معاناة المرضى الأربعة الآخرين الذين ينتظرون علاجا فتعود الفرحة الى قلوبهم وقلوب ذويهم بفضل الجهات الخيّرة.