دراسة غير مسبوقة عن المجتمعات البدوية التي تم ترحيلها من قبل إسرائيل في عام 1997 تفيد بأن وضعهم غير مستدام

28 أيار 2013

28 أيار 2013
القدس

تفيد دراسة هي الأولى من نوعها عن الترحيل غير الطوعي لما مجموعه 150 عائلة فلسطينية بدوية لاجئة بأن وضعهم قد أصبح "غير قابل للحياة" من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية. ويعمل التقرير المشترك الصادر عن الأونروا ومنظمة بيمكوم على تحليل العواقب التي نجمت عن ترحيلهم الذي بدأ في عام 1997 بهدف توسيع مستوطنة معاليه أدوميم التي تعد، مثلها في ذلك مثل كافة المستوطنات، غير شرعية بموجب أحكام القانون الدولي.

وتسلط الدراسة الضوء على تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للاجئين البدو الذين تم ترحيلهم إلى قرية الجبل. إن عملية الانتقال إلى موقع حضري مركزي قد حرمت تلك المجتمعات الرعوية المتنقلة من التماسك الاجتماعي وتعمل على تدمير النسيج الاجتماعي والقاعدة الاقتصادية التقليدية لهم.

ووفقا للناطق الرسمي للأونروا ، فإن "السلطات الإسرائيلية تنظر حاليا في خطط تهدف إلى إنشاء قرية بدوية مركزية ثانية في الضفة الغربية المحتلة". وأضاف بالقول "وعلى أية حال، فإن النتائج الصارخة لهذا التقرير قد تقود إلى إعادة تقييم لهذه السياسية".

وترفض المجتمعات الريفية المستهدفة بالترحيل إلى تلك القرية الثانية عملية الترحيل معللة ذلك بالقول بأن ذلك سيعمل على تدمير نسيجهم الاجتماعي واقتصادهم التقليدي بشكل يتعذر إصلاحه، وذلك مثلما حدث في حالة قرية الجبل. وفي حال تطبيقها، فإن خطوة كتلك قد تتسبب في عمليات تهجير قسرية فردية وجماعية وإخلاءات قسرية خلافا لأحكام القانون الدولي.

وتدعي منظمة بيمكوم، وهي منظمة تخطيطية غير حكومية، بأن هذا النوع من المخططات الحضرية التي وضعتها السلطات الإسرائيلية لقرية الجبل ليست هي الحل المناسب: "إن تخصيص قطعة صغيرة لكل عائلة والارتباط ببنية تحتية أدنى يمكن أن تؤدي إلى إلحاق ضرر جسيم لحقوق الإنسان. إن الخطة المناسبة ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية-الثقافية وأن توفر فرص العيش والتنمية وأن يتم تطويرها مع القرويين أنفسهم وأن تكون مقبولة لهم".

وتقع قرية الجبل إلى جوار أكبر مكب للنفايات في الضفة الغربية، حيث يتم التخلص من 700 طن من النفايات هناك كل يوم. واستنادا إلى دراسات بيئية صدرت مؤخرا، فإن هناك "مستويات عالية من الغازات السامة التي تشكل هديدا صحيا مباشرا على السكان، وتتسبب أيضا باحتراق داخلي وسطحي في المكب مما يؤدي إلى حدوث الانفجارات وانخساف الأرض ونشوب حرائق سطحية والعديد من مخاطر السلامة الأخرى. إن العديد من الآفات تنتعش في الموقع ومحيطه بما في ذلك الجرذان وقطعان الكلاب والصراصير والذباب، وجميعها تشكل مخاطر صحية كبيرة على الثروة الحيوانية وعلى الشباب وعلى أولئك الذين لا يتمتعون بصحة جيدة.

وإذا ما تم المضي قدما بالخطة التي تقوم السلطات الإسرائيلية بالنظر فيها بترحيل باقي المجتمعات البدوية الريفية اللاجئة من محيط مدينة القدس إلى موقع آخر – أو مواقع أخرى في المستقبل – فإن عدد الأشخاص المشردين سيرتفع ليصبح أربعة أضعاف العدد الذي تم ترحيله إلى قرية الجبل. ولا تزال الأونروا تشعر بالقلق بأنه وبعد أكثر من ستة عقود من تهجيرهم للمرة الأولى من منازلهم، فإن لاجئي فلسطين لا يزالون يواجهون التهديد بالتشرد وفقدان سبل المعيشة.

إقرأ ملخص تنفيذي الجبل : دراسة عن ترحيل اللاجئين الفلسطينيين البدو

-- انتهى –

معلومات عامة

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.

لم تواكب التبرعات المالية للأونروا مستوى الطلب المتزايد على الخدمات والذي تسبب به العدد المتزايد للاجئين المسجلين والحاجة المتنامية والفقر المتفاقم. ونتيجة لذلك، فإن الموازنة العامة للوكالة والتي تعمل على دعم الأنشطة الرئيسة لها والتي تعتمد على التبرعات الطوعية بنسبة 97% قد بدأت في كل عام وهي تعاني من عجز متوقع كبير. وفي الوقت الحالي، يبلغ العجز المالي في الموازنة العامة للوكالة ما مجموعه 66.9 مليون دولار.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:
سامي مشعشع

الناطق الرسمي للأونروا باللغة العربية
خلوي: 8295 216 54(0) 972+
مكتب: 0724 589 2(0) 972+
s.mshasha@unrwa.org