رؤية دولية : مدارس الأونروا في لبنان تتمكن من إضفاء بُعد دولي على مناهجها الدراسية المقررّة

11 كانون الأول 2018
طلاب ومدراء مدارس الأونروا مع السيد سالم ديب، رئيس برنامج التربية التعليم للأونروا يستلمون جائزة المدرسة الدولية بحضور السيد ديفيد نوكس، مدير المجلس الثقافي البريطاني في لبنان، في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ، لبنان. © صورة للأونروا ، سيسيل ماسين

كان لاجئو فلسطين ولا يزالون من بين أكثر الفئات ضعفاً في لبنان، فلا تزال أمامهم تحديات كبيرة للتمتع الكامل بحقوقهم الإنسانية وقيود مفروضة على بعض الجوانب الرئيسية للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وعلى الرغم من كل الظروف الصعبة التي يواجهونها، خاصة في عام 2018، لا يزال لاجئو فلسطين قادرين على التميزوالابداع كل يوم. وكانت نتيجة تكيّف الطلاب والمعلمين في الأونروا مع كل هذه الظروف جلياً في الأسبوع الماضي عندما استطاعت خمس مدارس تابعة للوكالة أن تحصل على اعتماد جائزة المدرسة الدولية من بين 41 مدرسة رسمية وخاصة لبنانية في حفل توزيع جوائز المدرسة الدولي الذي أقيم في وزارة التربية والتعليم العالي.

تعد جائزة المدرسة الدولية التي يمنحها المجلس الثقافي البريطاني بمثابة وسام شرف للمدارس التي تتمكن من إضفاء بعد دولي على التعليم والتعلم. وتسلّمت خمس مدارس تابعة للأونروا الجائزة من السفير البريطاني في لبنان السيد كريس راملبنغ والمديرالعام لوزارة التربية والتعليم العالي السيد فادي يرق وهذه المدارس هي: مدرسة المزار في مخيم البداوي، ومدرسة طبريا في مخيم ويفل، ومدرسة القدس في بيروت، ومدرسة بيرزيت في سبلين، ومدرسة دير ياسين في مخيم البص في صور من الحصول على هذه الجائزة.

وقد أضاف الكادر التعليمي في الأونروا مواد للمنهاج الدراسي المقرّر تستند إلى أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والقيم الأساسية المتعلقة بالإنسانية وحقوق الإنسان. وقد شملت بعض الأنشطة التي نفذتها مدارس الوكالة مواضيع تتعلق بالطاقة النظيفة، والقضاء على الفقر، المساواة بين الجنسين، تغير المناخ، وإدارة النفايات. وهذه التجربة تمكن طلاب الأونروا من التعرف على العالم الخارجي واكتساب مهارات التفكير النقدي والإبداعي.

تمنح الجائزة سنوياً ويكون هذا الاعتماد صالحاً لمدة ثلاث سنوات. وفي السنوات الثلاث الاخيرة فازت بالجائزة أحد عشر مدرسة من مدارس الأونروا في لبنان. كما ستخوض ستة مدارس أخرى تابعة للأونروا نفس التجربة في العام الدراسي الحالي 2018/2019. ويرى برنامج التعليم في الأونروا أن فعالية الكادر التعليمي والبرامج التي اعتمدوها هي التي مكنت مدارسها من التفوق في مجال التعليم الدولي، مما أتاح لطلاب الأونروا الوصول إلى تعليم عادل، جامع وذوجودة.

التفوق في مدارس الأونروا لم يقف عند هذا الحد، فقد فازت طالبتان من اللاجئين الفلسطييين من سوريا في منافسة اليونيفيل في الكتابة.

وقالت بيسان، أحد الفائزات من الصف العاشر: "لقد تبين أن الكتابة هي الطريقة الأفضل والوحيدة للتعبيرعن ما أعجزعن التعبيرعنه بطرق أخرى".

بيسان درباس وبتول أبو شرارك من مدرسة دير ياسين، مثلهما مثل العديد من الطلاب من اللاجئين الفلسطينيين الآخرين من سوريا، تمتلكان الاصرار والعزيمة، وهما تعبّران وبشكل قوي عن قدرة لاجئي فلسطين على تخطّي الصعوبات التي يواجهونها لتحقيق نجاحات هامة. هذا النجاح هو مصدر إلهام لمجتمعهم وزملائهم في الدراسة على حد سواء.

ويثّمن المفوض العام للأونروا، السيد بيير كرينبول إنجازات طلاب مدارس الوكالة ويقول: "هذا هو السبب في أن الأونروا ملتزمة بالدينامية والطاقة لمساعدة هذا الجيل في الحصول على الكرامة وعلى الاعتراف بمهاراتهم وتصميمهم على المساهمة في الحلول العالمية ."

ويضيف: "تستمد الأونروا الإلهام من الإنسانية التي تراها كل يوم في مجتمع اللاجئين والشباب في مدارسها على وجه الخصوص. هذا الجيل عازم بشكل مطلق على التغلب على الشدائد التي تحيط به، وعلى النجاح في تعليمه والعيش حياة كريمة، الحياة التي تُحترم فيها حقوق جميع الشعوب ".

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن