رسائل أمل وتضامن من طلبة لاجئي فلسطين إلى الشعب الياباني

20 نيسان 2022
طلبة الأونروا يقومون بإطلاق طائرات ورقية في مركز تدريب خان يونس جنوب غزة. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمود رضوان

طلبة الأونروا يقومون بإطلاق طائرات ورقية في مركز تدريب خان يونس جنوب غزة. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمود رضوان
طلبة الأونروا يقومون بإطلاق طائرات ورقية في مركز تدريب خان يونس جنوب غزة. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمود رضوان

بهدف إحياء الذكرى السنوية الحادية عشرة لزلزال شرق اليابان الكبير والتسونامي الذي صاحبه، نظم طلبة لاجئي فلسطين في أربع مدارس تابعة للأونروا في خان يونس بغزة فعاليات تضامن لإظهار دعمهم لزملائهم الطلاب في اليابان. وعلى مدار أربعة أشهر، نظمت مدارس الأونروا أنشطة شملت الشعر وصنع الطائرات الورقية والموسيقى وفعاليات فنية. المدارس الأربع هي جزء من "الحي الياباني" في خان يونس، وهي مجموعة من المدارس التي تمت إعادة بناءها من خلال الدعم الياباني.

منذ عام 2012، شارك حوالي 1,000 طالب يعيشون في الحي الياباني في خان يونس في فعالية إطلاق الطائرات الورقية في كل شهر آذار وذلك تضامنا مع الشعب الياباني الذي تضرر من زلزال وتسونامي شرق اليابان العظيم في 11 آذار 2011.

 

طلاب يقومون بصنع طائرات ورقية أثناء نشاط صناعة الطائرات الورقية التضامنية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمود رضوان
طلاب يقومون بصنع طائرات ورقية أثناء نشاط صناعة الطائرات الورقية التضامنية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمود رضوان

شارك أكثر من 2،000 طالب من لاجئي فلسطين في مدرسة ذكور خان يونس الإعدادية الثانية ومدرسة خان يونس الابتدائية في فعالية صناعة الطائرات الورقية. تعتبر صناعة الطائرات الورقية رمزية في كل من الثقافة الفلسطينية واليابانية وتمكن الطلاب من إظهار التضامن في الوقت الذي يقومون فيه باستكشاف إبداعاتهم. شارك في النشاط عبد الرحيم السباخي وهو طالب بمستوى الصف السادس. "كانت هذه المرة الأولى التي أصنع فيها طائرة ورقية. لقد استمتعت كثيرا، وإنني أبث حبي وتضامني مع الشعب الياباني في كل قطعة من طائرتي الورقية"، يقول عبد الرحيم.

 

روزينا تصنع قلبا باستخدام الفنون الورقية (الأوريجامي). الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمود رضوان
روزينا تصنع قلبا باستخدام الفنون الورقية (الأوريجامي). الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمود رضوان

روزينا حمدان، وهي واحدة من 125 طالبة في مدرسة إناث الأمل التابعة للأونروا، تعلمت الأوريجامي، وهو فن ياباني تقليدي لطي الورق. تعتقد روزينا أن كل يوم هو فرصة جديدة لتعلم شيء جديد، وتقول: "أجمل شيء في هذا الفن الياباني هو القدرة على خلق وابتكار أشياء جديدة وجميلة من قطعة من الورق. سأعمل على تطوير مهاراتي بشكل أكبر لصنع المزيد من الأشكال ونقل هذه الثقافة إلى من أعرفهم".

 

طلبة الأونروا خلال جلسة هايكو. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمود رضوان
طلبة الأونروا خلال جلسة هايكو. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمود رضوان

شاركت عشرون طالبة من مدرسة إناث خان يونس الإعدادية الجديدة التابعة للأونروا في جلسات الهايكو التضامنية. إن هذا التمرين هو شكل مبدع من الشعر الياباني، وقد سلط الضوء أيضا على القيمة المشتركة التي تضعها الثقافة الفلسطينية على الشعر. وكتبت لمى رمضان، وهي شاعرة طموحة، "لأن حياة واحدة لا تكفي، فإن كتابتي هي حياتي الأخرى. لقد جعلني التعرف على الهايكو أشعر بالفضول حيال الثقافة اليابانية. آمل أن أصبح شاعرة عظيمة بأسلوب كتابة جذاب وإملاء جاذب".

 

بيسان كلاب تعزف على آلتها الموسيقية خلال جلسة موسيقية تضامنية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمود رضوان
بيسان كلاب تعزف على آلتها الموسيقية خلال جلسة موسيقية تضامنية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمود رضوان

باستخدام الآلات الموسيقية التي تبرع بها الشعب الياباني في المناطق المتضررة من كارثة تسونامي، تعلمت الطالبات في مدرسة إناث الأمل الإعدادية التابعة للأونروا كيفية عزف الأغاني الشعبية اليابانية، بما في ذلك أغنية "ساكورا، ساكورا" للموسيقية اليابانية نعومي ساتو. حتى أن نعومي دربت الطلاب عبر الإنترنت! وتقول بيسان كلاب، قائدة الفرقة الموسيقية في مدرستها، والطالبة بمستوى الصف السابع وقائدة الفرقة الموسيقية التي شاركت في التدريب الموسيقي بالحدث الأخير على عزف المقطوعات الموسيقية، "عندما بدأت في تعلم العزف على البيانو وبدأت بإحراز التقدم، شعرت كما لو أن بابا للجمال قد فتح على مصراعيه أمامي".

 

ريم أبو حسنة، واحدة من الطلبة الذين شاركوا في جلسات الأميجورومي. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمود رضوان
ريم أبو حسنة، واحدة من الطلبة الذين شاركوا في جلسات الأميجورومي. الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمود رضوان

الأميجورومي هو فن حياكة أو تطريز مخلوقات الغزل الصغيرة المحشوة. شارك خمسة وعشرون طالبا من لاجئي فلسطين في فصل الأميجورومي. تم تقديم دميتين تم صنعهما خلال الحصة كهدية إلى مكتب تمثيل اليابان في فلسطين كرمز للروابط الثقافية بين الثقافتين.

 

مدير شؤون الأونروا في غزة السيد توماس وايت والممثل الياباني السيد ماساهيرو ماتسوي خلال فعالية "يدا بيد تضامنا مع اليابان". الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمد الحناوي
مدير شؤون الأونروا في غزة السيد توماس وايت والممثل الياباني السيد ماساهيرو ماتسوي خلال فعالية "يدا بيد تضامنا مع اليابان". الحقوق محفوظة للأونروا، 2022. تصوير محمد الحناوي

إن الأونروا ممتنة لدعم اليابان المستمر للاجئي فلسطين في غزة. وبصفتها داعمة للوكالة منذ عام 1953، تمول اليابان برامج التعليم والصحة والإغاثة في الأونروا، بما في ذلك خدمات الغذاء والبنية التحتية. وفي العام الماضي، تجاوزت مساعدة اليابان للأونروا 50 مليون دولار، وهي قد ساهمت بالفعل بنحو 15 مليون دولار حتى الآن في عام 2022. إن الدعم الدائم من حكومة اليابان يمكن الوكالة من تقديم خدمات حيوية للاجئي فلسطين في كافة أرجاء الشرق الأوسط.