زينة رمضان من مخيم رمضان في سوريا: الفوانيس المعاد تدويرها والعمل المناخي

13 نيسان 2022
نسرين الخطيب وهدى بدوي يعيدان تدوير النفايات في فوانيس رمضان. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2022

قامت نسرين الخطيب وهدى بدوي بتحويل غرفة في مركز مخيم رمضان المجتمعي[1]، جنوب شرق دمشق، إلى ورشة لإنتاج الحرف اليدوية من مواد تعبئة النفايات المعاد تدويرها. تشمل أفكارهم المبتكرة إعادة استخدام الحاويات البلاستيكية وورق التغليف والمناديل والمجلات وأغطية الزجاجات والزجاج والكرتون. باستخدام هذه المواد، ينتجون فوانيس رمضانية مميزة، بالإضافة إلى المزهريات، والإشارات المرجعية، وإطارات الصور، وحتى الخزائن المصنوعة من الورق المقوى.

مع حلول شهر رمضان المبارك، أطلقت نسرين وهدى أفكارا جديدة لكيفية تزيين المركز ومنازلهما. هذا العام، إنهما تستخدمان كرتون البيض والخيوط والغراء لصنع الفوانيس. بالنسبة لنسرين وهدى، من السهل صنع هذه الفوانيس ومع لمساتهما الإبداعية الفريدة لا تصبح الفوانيس مجرد زينة بل أيضا طريقة مبتكرة لإعادة تدوير منتجات النفايات.

تعيش كلتا المرأتين في المخيم وتخدمان مجتمعهما من خلال التطوع كمعلمات للمراهقين في المركز المجتمعي. باستخدام مشروع إعادة التدوير الخاص بهما، فإنه يمكنهما تعليم المراهقين فوائد إعادة التدوير للعناية بالبيئة.

نسرين الخطيب وهدى بدوي يعيدان تدوير النفايات في فوانيس رمضان. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2022
نسرين الخطيب وهدى بدوي يعيدان تدوير النفايات في فوانيس رمضان. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2022

وتشعر نسرين وهدى بالحماس حيال إعادة التدوير بهدف تقليل تأثير النفايات على البيئة. تشير هدى البالغة من العمر 27 عاما إلى أن "إعادة التدوير المنزلي هو أفضل طريق للمضي قدما". وتضيف نسرين: "من خلال إعادة استخدام المناشف الورقية والملابس والمنسوجات، يمكننا تجنب التلوث وإنتاج ملابس جديدة وأشياء تزيينية". وأوضحت نسرين بأن "إعادة تدوير المواد لا تخلق شيئا جميلًا من النفايات فحسب، بل إنها توضح لمجتمعنا كيفية إعادة تدوير نفسها لحماية البيئة، خاصة وأن استخدام المواد المستردة يولد نفايات صلبة أقل".

وتقوم نسرين، وهي أم لأربعة أطفال، بتعليم الخياطة وإعادة تدوير الملابس القديمة والمنسوجات الأخرى بما في ذلك الجينز القديم لإعادة استخدامها. "يمكن أن تكون مهارات الخياطة أحد الأصول الرئيسة عند إعادة تصنيع الملابس وإعادة تدوير الجينز القديم إلى ملابس جديدة للأطفال"، تقول نسرين التي تشجع طلابها من خلال تعليمهم وتوجيههم ليكونوا مبدعين وفنيين. وتضيف نسرين قائلة: "كان من المثير حقا إتقان كيفية إنتاج المنتجات المعاد تدويرها من النفايات من أجل بيئة أنظف. نحن كأعضاء في المجتمع علينا تعزيز ذلك في أذهان الناس".

أما هدى، فهي طالبة بمستوى السنة الثالثة في كلية رياض الأطفال في جامعة دمشق، وهي تقوم بتدريس الحرف اليدوية في المركز، ولطالما كانت شغوفة بالفن منذ أن كانت طفلة. وهي تعتقد أن هذه الهواية قد أتاحت لها فرصة ممارسة المهارات المختلفة وتنميتها، مثل التركيز والتنسيق. كما أنه يعطي تجربة الإبداع والوعي بالألوان. وتقول هدى: "شجعني والدي على هذه الهواية من خلال تعريفي على أقلام التلوين للخربشة وبناء البراعة اليدوية".

"لطالما أحببت إبداع الفن الذي يساهم في حياتنا"، تقول هدى التي تأمل أن يحذو طلابها حذوها في المحافظة على البيئة. وتضيف: "إذا فعل الجميع ما فعلته، فسيكون هناك قدر أقل من الهدر". من خلال منتجاتهما، أظهرت المرأتين لمجتمعهما بأن إعادة التدوير تقلل النفايات وتمنع التلوث وتحافظ على الموارد الطبيعية والطاقة من أجل مستقبل أنظف وأكثر إشراقا.


[1]  تجمع غير رسمي، وهو ليس مخيما رسميا تعترف به الأونروا