سباق غزة 5 كيه (5K) في سان فرانسيسكو يدعم الرعاية الصحية النفسية والفرص الاقتصادية للاجئي فلسطين

19 تشرين الأول 2022
سباق غزة 5 كيه (5K) في سان فرانسيسكو يدعم الرعاية الصحية النفسية والفرص الاقتصادية للاجئي فلسطين

فعالية بتوقيع الأونروا في الولايات المتحدة الأمريكية

تم إطلاق سباق غزة 5 كيه (Gaza 5K) في عام 2012، وهو عبارة عن حملة جمع تبرعات سنوية صديقة للعائلة تستضيفها اللجنة الوطنية للأونروا في الولايات المتحدة الأمريكية في مدن أمريكية مختلفة.  تدعم عائدات هذا السباق خدمات الصحة النفسية التي تقودها الأونروا من أجل أطفال لاجئي فلسطين وعائلاتهم الذين تأثروا جراء سنوات من الصدمة نتيجة للحصار، والعنف المتكرر، والأوضاع الأمنية المتقلبة، والأزمات الاجتماعية الاقتصادية التي طال أمدها في قطاع غزة. وللمرة الأولى منذ خمس سنوات، عادت مبادرة سباق غزة 5 كيه هذا العام إلى منطقة خليج سان فرانسيسكو في وقت سابق من هذا الشهر بإقبال بلغ نحو 823 مشاركا وجمع تبرعات يقترب من الهدف المرجو من الفعالية والبالغ 300 ألف دولار.
 

توسيع النظام البيئي لتكنولوجيا المعلومات في غزة

علاوة على دعم الرعاية الصحية النفسية المعززة للحياة للاجئي فلسطين، سلطت الفعالية الضوء على موضوع مستقبل الأونروا الرقمي، الذي يرى أن غزة يمكن أن تكون "ساحل" السيليكون في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من التحديات اليومية، فإن لاجئي فلسطين يتمتعون بالمرونة والموثوقية والاستعداد للفرص الاقتصادية الجديدة. وينطبق هذا بشكل خاص على القوى العاملة المؤهلة تأهيلا عاليا والمتنوعة في قطاع تكنولوجيا المعلومات في غزة. وقالت مارا كروننفيلد، المديرة التنفيذية للأونروا في الولايات المتحدة الأمريكية: "يعزز موضوع المستقبل الرقمي الاستفادة من المخزون الحالي من رأس المال البشري في غزة لخلق فرص جديدة مدرة للدخل للشباب المقيمين في غزة وفي نفس الوقت ترسيخ مسارات التطوير التعليمي والوظيفي اللازمة لنظام بيئي مستدام لتكنولوجيا المعلومات على مدى العقود القليلة المقبلة".

(من اليسار) المشاركون في حلقة النقاش كل من زينة أوجه من وادي التكنولوجيا؛ مارا كروننفيلد، المديرة التنفيذية للأونروا في الولايات المتحدة الأمريكية؛ كان سيتينتورك، رئيس قسم المعلومات في الأونروا ومدير دائرة تكنولوجيا وإدارة المعلومات؛ أمل الخطيب، نائبة مدير شؤون الأونروا في غزة؛ وليلى أبو ضاحي، المؤسس المشارك لشركة المنارة.

 

"إن توفير الخدمات الأساسية للاجئي فلسطين هو أمر دأبت الأونروا على  القيام منذ أكثر من 70 عاما، إلا أنه من المهم أن نواصل استكشاف المزيد من الحلول التنموية والمستدامة للشباب وأن نحاول استكشاف طرق توفير فرص كسب الرزق. نحن ندرك أن الأمر ليس سهلا، ولهذا السبب لن تكون الأونروا وحدها"، تقول أمل الخطيب، نائبة مدير شؤون الأونروا في غزة، خلال حلقة نقاشية استضافتها شركة وادي التكنولوجيا حول الاستفادة من النظم البيئية التكنولوجية لدعم النمو الاقتصادي في غزة.

بدوره، قال كان سيتينتورك رئيس قسم المعلومات ومدير دائرة إدارة تكنولوجيا وإدارة المعلومات معلقا على لقاء جمعه بطالبات يبلغن الثانية عشرة من العمر كن يكتبن البرامج في مدرسة للبنات تابعة للأونروا: " العديد من لاجئي فلسطين في غزة يريدون أن يصبحوا مهندسي برمجيات. ومع كل القيود الحدودية التي يعيشون في ظلها، فإنهم يرون الرقمية كوسيلة عمل بلا حدود".

 

قصة نجاح: مركز خدمات تكنولوجيا المعلومات التابع للأونروا

منذ إنشائه في عام 2020، قام المركز، الذي يعمل به خريجو تكنولوجيا المعلومات المحليون في غزة والمهنيون الشباب، وهم بشكل أساسي لاجئون من فلسطين، بتلبية احتياجات الدعم التقني عن بعد والاستعانة بمصادر خارجية للأونروا ومنظومة الأمم المتحدة الأوسع. وعلى مدى العامين الماضيين، تعاونت الأونروا بنجاح مع مركز الأمم المتحدة الدولي للحوسبة. وبموجب هذه الشراكة، يتم توظيف لاجئي فلسطين محليا كموظفين في إدارة المعلومات والتكنولوجيا في الأونروا للعمل على مشاريع معقدة وواسعة النطاق لوكالات الأمم المتحدة الأخرى.

(من اليمين) المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني يتحدث إلى أفراد مركز خدمات تكنولوجيا المعلومات الذين قاموا بتقديم دعم تكنولوجيا المعلومات خلال مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP26)

 

وأضاف السيد سيتينتورك قائلا: "إن غزة مليئة بخريجي تكنولوجيا المعلومات المهرة والمتعلمين والشغوفين. إن الشراكة التي أقامها مركز خدمات تكنولوجيا المعلومات التابع للأونروا مع مركز الحوسبة الدولي التابع للأمم المتحدة قد خلقت فرصة كبيرة للاستفادة من إمكانيات الشباب في غزة وتعزيز قدراتهم. ومن خلال الاستثمار في رأس المال البشري للاجئي فلسطين، تساهم الأونروا ومركز الحوسبة الدولي التابع للأمم المتحدة بنشاط في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. نحن بحاجة إلى الدعم من جميع مانحينا والقطاع الخاص لنكون جزءا من هذه الرحلة الناجحة".

وهنالك إمكانات كبيرة لتوسيع نطاق هذا النموذج وغيره من النماذج المماثلة ليشمل العملاء من القطاع الخاص - خاصة بالنظر إلى القوى العاملة المتنوعة وعالية الجودة في غزة. ومن خلال الرقمنة، تأمل الأونروا في خلق بيئة مؤاتية لسد الفجوات الاقتصادية وزيادة سبل المعيشة للاجئي فلسطين.