"شعرت أن حقي أصبح مصانا": التوقيع المشترك على تسلم البيوت في مشروع الإسكان.

27 تموز 2015
"في هذ المنزل يمكننا أن نستقبل الضيوف وأن نقدم لهم الشاي"، هذا ما قاله نبيل موسى عن منزل أسرته الجديد في مشروع الإسكان بخانيونس. وقد قام نبيل بالتوقيع المشترك على عقد البيت مع زوجتيه فتحية (يسار) وخضرة (يمين).

غزة

انتقلت أسرة موسى لمنزلهم الجديد الواقع في مشروع الاسكان بخانيونس قبل عدة أسابيع، بعد سنين من العيش في سكن غير صحي وضيق. وما أن قامت الأونروا بإعلامهم عن إختيارهم للإستفادة من مشروع الإسكان الجديد حتي قام موسى مع زوجتيه، فتحية وخضرة، بالتوجه إلى أقرب مركز إغاثة وخدمات إجتماعية للأونروا ليقوموا بالتوقيع المشترك على عقد الإستملاك ليتمكنوا بذلك من الإستفادة من مكان السكن الجديد.

"لقد قمت في الحال بالموافقة على سياسة الأونروا بالتوقيع المشترك بين الأزواج والزوجات، فليس لدى مشكلة في هذا"، هكذا يتحدث اللاجئ الفلسطيني نبيل موسى وهو يجلس على أرضية منزله الجديد الرحب ذو الأربع غرف الذي يملأه الضوء،والمطلية جدرانه باللون الزهري،والمبلطة أرضيته بتبادل منتظم ببلاطات سوداء وبيضاء. ويقول نبيل مضيفا: "إنه مشروع داخلي خاص بالأسرة، وأنا أريد أن أجعل عائلتي سعيدة. ومن هي عائلتي؟ إنها زوجتاي الإثنتين وأبنائي الثمانية. يجب علينا جميعا أن نستمتع بفرصة الحصول مع بعضنا على مسكن جديد".

علقت فتحية بسعادة قائلة: "لقد شعرت بالفخر الشديد عندما طلبوا مني أن أقوم بالتوقيع، شعرت أن حقي مصان، وفي نفس الوقت أحسست بالمفاجأة". أما خضرة فأضافت قائلة: "من الجيد أن تشعر المرأة أن لها حقا في البيت الذي تسكن فيه".

وتقوم الأونروا حاليا بعملية تسليم 449 وحدة سكنية في مشروع الاسكان بخانيونس لعائلات من اللاجئين تم إختيارها مسبقا. وحتي تاريخ 14 يوليو، كانت 412 عائلة قد قامت بالتوقيع على عقود الاستملاك، وقامت 324 عائلة منهم بالإنتقال فعلا لوحداتهم السكنية الجديدة حيث تم هدم منازلهم القديمة. وهناك 37 عائلة أخرى بإنتظار التوقيع على عقود الاستملاك.

عائلة موسى مسرورة جدا بمنزلهم الجديد الذي يتضمن كذلك فسحة مفتوحة صغيرة ومشمسة. منزلهم السابق كان منخفضا عن مستوى الشارع بثلاثة أمتار، وفي الشتاء كانت مياه الأمطار والصرف الصحي تدخل إلى مسكنهم الذي ذوالغرفة واحدة، والذي كانت توجد فيه أيضا الفئران والجرذان، وكانت جدرانه متداعية. ولم تكن هناك تهوية "ولم نكن نرى الشمس" كما وصف نبيل الأمر بحزن. وقد صارت الأونروا مطلعة على الظروف السيئة التي تعيش فيها أسرة نبيل بعد أن قام نبيل بالتواصل مع الأونروا وطلب المساعدة. وقامت الأونروا بعد ذلك بتقديم إعانة دفع بدل الإيجار للعائلة، ولمدة ثمان سنوات ظلت العائلة تتنقل من منزل مستأجر إلى آخر إلى أن تم لهم أخيرا وبالضبط مع بداية شهر رمضان إستلام منزلهم الجديد في خانيونس.

يقول نبيل معلقا وأبتسامة واسعة تزين وجهه: "منذ أن استلمنا المنزل وأنا أشعر بأنني ولدت من جديد، أريد أن أمحو جميع ذكريات السنين الماضية والقبر الذي كنا مجبرين على الحياة فيه. أشعر الآن وكأني في الجنة".

وتضيف فتحية: "لقد تغيرت حياة أولادنا كذلك. لن يخجلوا بعد الآن من دعوة أصدقائهم إلى المنزل. يستطيعون الآن اللعب في الفسحة ورؤية الشمس".

إن ما يقرب من نصف عدد الحالات المستفيدة من المشروع هي من حالات شبكة الأمان الاجتماعي، والتي منها أسرة نبيل، من التي تعيش في مساكن محدودة المساحة محددة بمعيار أكثر من ثلاثة أشخاص لأقل من 50 متر مربع، وهذه الحالات تم تحديدها في أنحاء قطاع غزة عن طريق إستخدام نظام حساب للنقاط يضع في الإعتبار معايير إجتماعية، ومالية، وثقافية، وفنية. وحتى يوم 14 يوليو، قامت 197 عائلة من حالات شبكة الأمان الإجتماعي بالتوقيع على عقود الإستملاك، وانتقلت 127 عائلة منهم إلى المساكن الجديدة. وقد تم تمويل مشروع الإسكان هذا بمساهمة مالية قدرها 19.7 مليون دولار مقدمة من الهلال الأحمر الإماراتي، ويوفر هذا المشروع ما مجموعه 600 وحدة سكنية.