شكرا لعدم التدخين: مدير مقصف الأونروا يرفع الوعي بالآثار السلبية للتدخين لدى طلبة كلية تدريب وادي السير

16 تشرين الثاني 2017
لتهنئة أيمن وطلابه على جهودهم، التقى مدير عمليات الأونروا في الأردن، روجر ديفيز (في الوسط) مع خالد أبو الهيجاء، مدير كلية تدريب وادي السير وأيمن وعمر ومحمد وعلي وغيرهم من الطلاب. "إنه لمن دواعي سروري حقا أن ألتقي بكم جميعا اليوم. وأود أن أشكر الموظفين على متابعة حملة التوعية المناهضة للتدخين ". © الحقوق محفوظة للأونروا 2017

أيمن السويطي يعمل مديرا لمقصف كلية تدريب وادي السير التابعة للأونروا في عمان بالأردن. وفي العام الماضي، بدأ أيمن حملة توعية لتشجيع الطلبة على التوقف عن التدخين. ويعترف أيمن الذي يعمل مع الأونروا بموجب عقد بالقول: "قبل خمس سنوات، وعندما بدأت العمل هنا في وادي السير، كنت مدخنا"، ثم يضيف قائلا: "في مرحلة معينة، أدركت أن الكثير من الطلبة كانوا يعرضون صحتهم للمخاطر ويبددون نقودهم على السجائر. وأردت أن أشجعهم على التوقف عن التدخين، إلا أنني وكمدخن لم أكن أحظى بأية مصداقية لديهم. لذلك، قررت التوقف عن التدخين والبدء بحملتي التوعوية الخاصة ضد التدخين".

ولا يزال أيمن يتذكر الطالب الأول الذي ساعده في الإقلاع عن التدخين، وهو شاب إسمه رمزي. وعندما أقلع رمزي عن التدخين، أدرك أيمن أنه قد يكون قادرا على إقناع الطلبة الآخرين بالتوقف أيضا. لقد عمل نجاح أيمن في إقناع رمزي على تشجيعه بالاستمرار في الحملة، وخلال العام المنصرم فقط، أدت حملة أيمن التوعوية إلى إقناع 25 طالبا من طلبة كلية تدريب وادي السير بالإقلاع عن التدخين.

ولكن، كيف يقوم أيمن بذلك؟ في البداية، يقوم أيمن بأخذ الوقت ليشرح الطلبة عن الآثار السلبية للتدخين، والتي تتراوح ما بين تعريض صحتهم للمخاطر وبين تبديد نقودهم. ثم يقوم بعد ذلك باستعراض أهمية اتخاذ مثل هذا القرار من خلال مكافئتهم باحتفال.

"في كل مرة يقوم فيها أحد الطلاب بالإقلاع عن التدخين، أقوم بتنظيم حفلة في كلية تدريب وادي السير أدعو إليها موظفي ومعلمي الكلية والطلبة أيضا. ويكون الاحتفال مركزا على الطالب ورمزا للاعتراف بمجهوده وتقديره، وأقوم في البيت بعمل لفافة من كعكة القرفة لأقدمها إليه"، يقول أيمن مؤكدا على أهمية اللفتة التي قد تبدو بلا قيمة ولكنها تصبح رمزا للتغير الإيجابي لدى طلبة الكلية. ويعترف عمر (16 سنة) والذي يدرس الميكانيك في الكلية بأن الإقلاع عن التدخين ليس بالأمر السهل. وهو يقول: "إن أصعب جزء هو الأسبوع الأول عندما تكون محاطا بأصدقائك ويكون الجميع يدخن ما عداك أنت".

ولم تكن حملة أيمن التوعوية المحفز الوحيد للطلبة للإقلاع عن التدخين؛ فهنالك أيضا حافز شخصي وراء كل خيار قام به الطلبة. "لقد بدأت التدخين عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري لأن كافة أصدقائي كانوا مدخنين. وقد أدركت أن التدخين يؤثر علي عندما أصبحت أجاهد في صعود الدرج. لقد كنت بالكاد قادرا على الوصول لبيتي"، يقول محمد الذي يبلغ الحادية والعشرين من العمر والذي يدرس ليصبح مهندس تدفئة وسباكة كهروميكانيكية. في حين أن الإقلاع عن التدخين بالنسبة لعلي إبن الثامنة عشرة من العمر كان يعني الشيء الكثير بالنسبة له ولعائلته. "من قبل، كنت أطلب من عائلتي مبلغ سبعين دينارا في الشهر لشراء السجائر. ثم مرض والدي وأدركت المبلغ الذي نحتاجه من أجل أدويته. ولهذا السبب، فقد قررت الإقلاع عن التدخين لكي أوفر المال وأساعد عائلتي في دفع نفقات علاج والدي"، يقول علي.

إن حملة التوعية التي قام بها أيمن تتوافق مع سياسة الوكالة الخاصة ببيئة خالية تماما من التدخين والتي، منذ تشرين الثاني 2016، تم تنفيذها في كافة مرافق الأونروا. وبخلاف الأماكن المخصصة للتدخين، فإن هذه السياسة تحظر التدخين واستعمال أي منتجات تبغ في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية والمرافق الصحية ومراكز التدريب المهني مثل مركز تدريب وادي السير بطبيعة الحال. ويقول أيمن مفتخرا: "إن هدفي لهذا العام يتمثل في إقناع 100 طالب في الكلية بالإقلاع عن التدخين، وإنني على ثقة من أنني سأحقق هدفي!"